السبت، 29 أكتوبر 2011

أحيينـــا الماضـــي..

       بقلـــم: بنـــور رشيـــد
الرواية المقبلة  سيكتبها:
"خالد مزوار" و  "محمد العنصر"
ومعهم ركاب الجرار..

يعيش المغرب على ايقاع حراك اجتماعي و سياسي مفصلي يتوج مسيرة نضالية بدأها المغاربة مند سنوات الخمسينيات... وإدا كان التاريخ قد لف بين صفحاته سطور الماضي رغم ان جثته لم تدفن كاملة.. فإن حراك اليوم يدعونا الى بسط ماضينا و حاضرنا امام آلة القراءة المتأنية والنبش في صفحات أخرى من ذلك التاريخ التي  لم تطلها أقدام القراءة أو أنها قرئت مثلما يقرأ زعماء الكتلة سورة الفاتحة على جثة مناضل من حزبه.........م ... / ...

..قراءة لا تبطن سوى الرغبة في سرعة التخلص منه ومن مشاكله و صداعه أكثر مما هي قراءة للتدبر في مسيرة حياته و الوقوف على تجاربه و الدروس التي يمكن استخلاصها عبرة منه ومما قدم ومما أخر....

نصف قرن من تاريخنا العظيم تم احتكار قراءته من جانب واحد فقط . وكانت مدرسة الكتلة الوطنية التاريخية المناضلة في سبيل الله هي الجهة الوحيدة التي فرضت قراءتها و تأويلها على جميع المغاربة، وبدلت من الجهد السياسي و الايديولوجي لترسيم هده القراءة واعتمادها تذكرة وحيدة كلما هم المرأ بالسفر عبر ربوع تاريخه ..

وها هي الكتلة التاريخية تحاول من جديد بسط سيطرتها ونفودها للتحكم في مسار قراءة اخرى للتاريخ... إن لجوءها إلى استعمال العنف الرمزي هذه المرة بعد استعمالها للعنف المادي في المرة السابقة لفرض قراءتها أو الاستمرار في فرضها لن يجدي نفعا أمام التصميم الهادر لجيل ولدته أمه حرا، و أولى مؤشرات حريته أنه قادر على العودة الى التاريخ و قراءته بطريقته لا من أجل أن يقر ماكان، بل لإقرار ما يجب أن يكون...

إن الكتلة في منعطفها الحالي لا يمكن أن تفهم على أحد... لأن الجميع بدأ يفهم و الجميع أصبح يدرك أن رواية "دفنا الماضي" ما هي إلا رواية تنقصها كل الشروط الفنية لتكون رواية بالفعل...

الرواية الحقيقية هي التي بدأت فصولها تلوح في الأفق... لن يروي أحداثها المعلم "علي" هذه المرة، بل سيكتبها المعلم "محند العنصر" و "خالد مزوار" ومعهم ركاب الجرار...


·       بقلم: بنور رشيد

بروكسيل في 29 أكتوبر 2011


ليست هناك تعليقات: