الخميس، 20 أكتوبر 2011

رسالة توكل تركمان...

إلى الرئيس الأمريكي
 ووزيرة خارجيته،
    - سعادة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية    المحترم،
    -     سعادة وزيرة الخارجية الأمريكية هلري كلنتون المحترمة،

تحية أخوية ملؤها الحب والسلام وبعد،
أجدني ممتنة لتهنئتكما لي ولزميلتيّ رئيسة ليبيريا "الين جونسون سيرليف" والناشطة السياسية الليبيرية "ليما غبويي". بمناسبة حصولنا على جائزة نوبل للسلام للعام 2011 ، ولأن منحي جائزة نوبل للسلام لهذا العام مع المناضلتين الليبيريتين وماتبعه من تهنئة لي ولزميلاتي من قبلكم يعد بمثابة تقدير للإنجازات الاستثنائية للحركة النسائية وللنشطاء المدنيين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وتعزيز الديمقراطية وحقوق المرأة ولدورهم في نشر السلام والأمن العالمي... / ...


لقد مثلت تهنئتكم ايضا تعبيراً عن التزام أمريكا وشعبها العظيم برعاية ودعم تلك القيم والمبادئ، وبشكل خاص اعترافا بالشباب اليمني الذي يقود مسيرة التغيير الديمقراطي في اليمن من خلال ثورته التي أذهلت العالم بسلميتها ولاتزال تقدم المزيد من الادهاش والاعجاب .

إنني لفخورة بشراكتنا في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية وحقوق المرأة خلال الفترة الماضية ، وأعتز أنني عملت خلالها في شراكة إيجابية مثابرة وجادة من أجل تلك المبادئ والحقوق الإنسانية باعتبارها قيما إنسانية عالمية ، ويسعدني القول أنني سأحرص على استمرار وتطوير تلك الشراكة في الحاضر والمستقبل بما يكفل تحقق تلك المبادئ وتمتع المواطنين بها في بلدي اليمن وخارجها ، وسوف أعمل بتفاني على تعزيز الأمن والسلام العالمي حتى نرى عالماً يسوده الحب والسلام ومفعماً بالحرية والحياة الكريمة .

انه لمن المؤسف والمؤلم في آن ياسيادة الرئيس أن تلكم النسوة وأولئك الشباب الذين يخوضون أسطورة الكفاح من أجل التغيير السلمي في اليمن محرومون من الحماية العالمية المماثلة لتلك التي منحتني إياها جائزة نوبل للسلام ، وهو مايجعلني أمام اختبار أخلاقي صعب يرفض أن أنعم بالحماية والأمن في حين يبقى الرفاق عرضة لرصاص نظام علي صالح وقمع أجهزته الأمنية والعسكرية.


لقد قرر أبناء بلدي التخلي عن سلاحهم وشرعوا في استكمال حريتهم بسلمية تجسد حضارية أمتنا فووجهوا من قبل النظام ببطش وترويع بالغين ذهب ضحيته مئات الأبرياء والآلاف من الجرحى مع إصرار النظام على قتل مدنيين وأطفال والاستمرار في حرمان المواطنين من خدمات اساسيه بينها الكهرباء والمياه ووسائل الاتصال لحرمانهم من العيش بكرامه والتعبير عن آرائهم ، وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن أبناء شعبنا العظيم يصرون على تحقيق أهداف ثورتهم كاملة والحفاظ على سلامتها .


إنني لأدعو الولايات المتحدة الأمريكية التي طالما وجدتها نصيرة للمظلومين وراعية للحقوق الديمقراطية في العالم أن تدعم تحركا دوليا من أجل اتخاذ إجراءات دولية تفضي إلى إيقاف الأرصدة لكبار المسؤولين ورموز النظام ومنعهم من السفر وتوفير الملاذ الآمن لهم تمهيدا إلى إحالتهم للملاحقة والمحاكمة الدولية كمرتكبي مجازر ضد الإنسانية .


من توكل عبد السلام كرمان
القيادية في الثورة الشبابية الشعبية اليمنية
الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2011
في 11 من أكتوبر 2011.



-         متابعة الموقع
بروكسيل في 20 من أكتوبر 2011.


ليست هناك تعليقات: