السبت، 8 أكتوبر 2011

حرزني يحذر من التدخل الأجنبي..

السيد أحمد حرزني من خدمة "الشعب"
إلى خدمة "النظام" الفاسد المستبد
الذي آن الأوان لإقتلاعه

أوردت وكالات الأنباء أن السيد أحمد حرزني أثناء استعراضه للدرس الإفتتاحي الذي ألقاه في كلية الآداب بالرباط تحت عنوان " أي صيف بعد الربيع العربي؟ " أورد ما أسماه بمجموعة ملاحظات حول ما أصبح يعرف ب " الربيع العربي "، حيث حذر من التدخل الأجنبي في الثورات التي تعرفها المنطقة العربية مؤكدا أن الربيع العربي " سيشهد دورات أخرى" معتبرا أن الدورة الحالية تعتبر " محدودة "... / ...

وأكد بالمناسبة أن " استيقاظ الشعوب العربية أصبح نهائيا، وأن الأجيال القادمة ستكون أكثر إلحاحا ". وفي طرحه لملاحظاته قال أن " توقيت الربيع العربي جاء متأخرا بسبب تجاوز بعض الحكام العرب حدود الإستبداد وترويجهم لفكرة التوريث " في إشارة منه إلى الأنظمة الجمهورية بكل من مصر واليمن وسوريا التي كانت سباقة لتطبيق هذه البدعة السياسية العربية الغريبة عن الممارسات الديموقراطية السليمة.

واعتبر أن أخطر ما يميز الربيع العربي اليوم هو التدخل الأجنبي سواء الإعلامي إو العسكري في بعض الحالات، قائلا: " أن الشعب المحرر من الخارج شعب محكوم عليه بالقصور " (في إشارة إلى ليبيا).

وقال كذلك: " أن الخيار الديمقراطي الذي أعتبره إحدى مساعي الربيع العربي مرتبط بمجموعة من المعايير تتمثل في القبول بالتعددية الفكرية من أجل تكريس التعايش المشترك، وتنظيمها (أي التعددية) من خلال دساتير ومؤسسات، والتركيز على المستقبل من خلال الاهتمام بالمواضيع المتعلقة بالعدالة الاجتماعية ، إضافة إلى الاعتماد على أحزاب قوية تستمد قوتها من الشعب ". وطبعا هذا كلام نظري لا يعني شيئا على أرض الواقع ما دام يتعارض مع تجربة النظام الذي يخدمه السيد حرزني.

واقترح الحقوقي المحاضر لنجاح الربيع العربي أن تقوم ثورات ذهنية حيث قال: " أن الربيع العربي في حاجة إلى ثورات ذهنية وقوة سياسية مهيمنة وشركاء سياسيين ومدنيين فاعلين ينشطون من خلال مؤسسات شرعية ". وهو ما أشرنا إليه في أكثر من مقالة على هذا الموقع تحت مسمى "ثورة المفاهيم".

أما بالنسبة للحالة المغربية، فاعتبر السيد حرزني أن المغرب " يتميز بمناعة في سياق الربيع العربي بسبب توفره على شرعية تاريخية دينية، دعمها بشرعية ديمقراطية وتنمية اجتماعية " (هكذا).. وهي محاولة بئيسة من قبل السيد حرزني لتكريس مفهوم " الخصوصية المخزنية " بكل السبل والوسائل بما في ذلك التضليل والتجني على الدرس الأكاديمي.

 ثم أضاف المحاضر: " أن أمام المغرب سيناريوهان للتكيف مع تيار الربيع العربي:

·       السيناريو الأول يتمثل في الإرتكاز على التاريخ المشرق للمغرب في عدة مراحل (مذكرا بمثال حكم الأندلس)، ووفاءه لقيم التسامح والتعايش وقدرته على الاستشراف والتأقلم مع السياقات الإقليمية والخارجية إضافة إلى توفره على موارد طبيعية وبشرية هامة" وفق ما يرى.. وطبعا هنا يركز الأستاذ المحاضر على " التاريخ الرسمي " المزور وليس على التاريخ الحقيقي الذي يعرفه الغرب حق المعرفة.

·       السيناريو الثاني يتمثل في الشراكة مع الأمم الكبرى بهدف تقوية تنافسية البلاد من خلال تكريس إصلاحات سياسية عميقة وتقوية البنيات التحتية وتعزيز التنمية الاجتماعية وتشجيع البحث العلمي ". وكأن الشراكة مع أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل من الباطن لم تكن كافية لإخراج النظام المتعفن من ورطته الوجودية، فعن أي أمم كبرى يتحدث السيد حرزني؟.
 
ونحن بالمناسبة، نريد أن نصحح للسيد حريزني توقعاته الخيالية بالقول: أن السيناريو الواقعي الوحيد القادم، هو المتمثل في إقتلاع هذا النظام العفن والعميل من جذوره، هو ومن يروج لتاريخه المزور وخصوصيته الكاذبة، وديموقراطيته الصورية الزائفة،  ومشاريعه التنموية الوهمية...

فانتظرونا إنا قادمون...

·       شباب المهجر

بروكسيل في 08 أكتوبر 2011




ليست هناك تعليقات: