الخميس، 24 نوفمبر 2011

كفانا ضحك على الذقون ..

بقلــم و رسم : محمــد القبــاج

من يريد الإصلاح حقا عن طريق التدرج يضع قاطرة الإصلاح في مسارها الذي يتدرج بها الى الإصلاح المنشود و ليس في عكس المسار بانتخابات تحت إشراف وزارة الداخلية و بقانون انتخابي يضمن لها التحكم في المشهد السياسي و بأكثر من 40.000 مكتب اقتراع أغلبها لن يكون تحت عيون المراقبين.../...

اسمحوا لي.. الشعب التونسي شارك في الانتخابات بكثافة لما توفرت شروط النزاهة والشفافية، أما عندما كانت تشرف عليها وزارة الداخلية فلم يكن يشارك فيها.  والإصلاح هو عميلة تصحيح لمسار صحيح شابه بعض الخلل، أما طبيعة السلطة المخزنية في بلادنا فهي الخلل لهذا الإصلاح المتمثل في الطريقة التي تفرغ بها كل المؤسسات و الاستحقاقات من معناها..

 فمن يريد حقا المضي في مسيرة الاصلاح بالتدرج يجب أن يمنح ضمانات على ذلك، و لعل أكثر ضمانة يمكن أن يعطيها النظام كمؤشر على حسن نيته هي أولا تنظيم انتخابات تحترم شروط الشفافة و النزاهة عن طريق لجنة مستقلة تشرف عليها. وثانيا وضع قانون انتخابات يضمن عدم تأثير المال الحرام في شراء أصوات المواطنين و استغلال فقرهم، و ذلك لن يتحقق إلا بتقطيع انتخابي لا يساعد على استعمال المال و رفع من العتبة و توسيع الدوائر الانتخابية وتقليص عدد مكاتب افقتراع التي تظل بدون مراقبة مفتوح للفاسدين. وثالثا فتح الأبواب أمام هيئات المجتمع المدني المستقلة و المراقبين الدوليين لتتبع مجريات الانتخابات، فضلا على أنه لا يجب للانتخابات أن تصادر حق أي مغربي من مغاربة المهجر في العالم لأي اعتبارات سياسية أو فئوية.


·        بقلــم : محمــد القبــاج
·       بروكسيل 24 نوفمبر 2011

ليست هناك تعليقات: