الأحد، 6 نوفمبر 2011

كيف تختار المرشح المناسب....


    بقـلـــم: بنـــــور رشيـــــد
افتحوا أفواه المرشحين و تأملوا أسنانهم وأنيابهم..
وارفعوا أرجلهم و سرحوا عيونكم بين أفخادهم...
و لامسوا ظهورهم و مؤخراتهم..
قبل أن تصوتوا عليهم

تزامن عيد الاضحى هذه السنة مع استعدادات المغاربة لخوض معركة الانتخابات التشريعية. ورغم أن الصدفة هي التي جمعت بينهما على صعيد زمني واحد الا ان هذا لا يلغي الجمع بينهما في قراءة واحدة لان الصدف لا تكون دائما بريئة و لكنها في كثير من الاحيان تكون محملة بمعانيها الخاصة و دلالاتها العميقة التي يمكن إذا أحسنت قراءتها أن تاتي بما هو متوقع منها من عموم الفوائد و الخيرات و البركات...


فلو ان المغاربة اعتمدوا نفس المعايير التي يختارون بها كبش العيد في اختيار مرشحيهم للبرلمان... اي لو أنهم فتحوا أفواه المرشحين و تأملوا اسنانهم و أنيابهم ورفعوا أرجلهم و سرحوا عيونهم بين افخادهم.... و لامسوا ظهورهم و مؤخراتهم بأطراف اصابعهم لاختبار كمية لحمهم وطبقات شحمهم لما وقعوا في الاختيار السيء ولظفروا بأجود انواع البرلمانيين الدين سيفرحون بهم يوم العيد الوطني الكبير الذي سيصادف هده السنة يوم الخامس و العشرين من شهر نوفمبر الحالي...

ها هي الاحزاب تلقي إلى السوق السياسي بمرشحين تزعم من خلال دعاياتها الانتخابية أنها هي أجود ما ربت و علفت وشحمت...

من حق الأحزاب أن تزود السوق بما تريد و تشتهي... ولكن المواطنين يتحملون مسؤولية معايير الاختيار، فلهم أعين ينظرون بها، و أصابع يلمسون بها، فما عليهم الا ان يتحسسوا هيادير المرشحين كما يتحسسون هيادير الخراف..

·       بقلم: بنور رشيد
-         بروكسيل 06 نوفمبر 2011

ليست هناك تعليقات: