السبت، 31 ديسمبر، 2011

سورية: تصدع في رأس هرم قيادة الجماعات المسلحة


ومحاولات لكسب الوقت عبر وجود المراقبين في سوريا

بثت وكالة "رويترز" للأنباء أخبار عن وقف ما يسمى "الجيش السوري الحر" لأعماله المسلحة على الأراضي السورية، وذلك "بسبب تواجد بعثة المراقبين العرب داخل سوريا" بحسب الوكالة.

وبدأت بعثة المراقبين العرب عملها على الأراضي السورية يوم الثلاثاء الماضي من مدينة حمص، التي شهدت حالات إطلاق نار من قبل عناصر مسلحة في بعض أحياء حمص، وخاصة بابا عمر وباب السباع خلال تواجد المراقبين في المدينة.../...


وفي حين لم توضح "رويترز" الغاية الحقيقية من وراء القرار، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن ما بثته الوكالة يتزامن مع ما تناقلته تقارير إعلامية عن مصادر غربية تحدثت عن "صراعات على القيادة" داخل تركيبة ما يسمى "الجيش الحر"، حيث أن أساس هذا الجسد العسكري يعود إلى "الطليعة المقاتلة" التي تشكل الذراع المسلح لجماعة الإخوان المسلمون المحظورة في سوريا، في حين أن القيادات الحالية التي برزت أخيراً عبر وسائل الإعلام هم عبارة عن مجموعة من العسكر الفارين من الجيش السوري الذين تعتبرهم قيادات "الطليعة المقاتلة" غير جديرين بالقيادة، في حين كانت هي (الطليعة) من نفذت معظم العمليات على الأرض.

وأضافت المصادر أن حالة "عدم الرضى" التي تسود صفوف الطليعة المقاتلة وقياداتها التقليدية بدأت تشكل ضغطاً على القيادة السياسية للإخوان المسلمين وتهدد كامل بنية التنظيم المسلح بالانهيار، الأمر الذي لن ترضى عنه العواصم التي تبنت تدريب وتجهيز هذه الجماعات.

وذكرت المصادر بما حدث قبل فترة من اقتتال داخل أحد مخيمات التدريب التي أعدت على الأراضي التركية بين العناصر المسحلة التي تعود مرجعية بعضها إلى "الطليعة المقاتلة" وبين عناصر يأتمرون بأوامر الضباط الفارين.

وذكرت المصادر أيضاً أن الاقتتال في المخيم امتد إلى بعض أحياء حمص، حيث شهدت أحياء باب السباع وبابا عمر في الأسابيع الماضية اقتتالاً عنيفاً بين الجماعات المسلحة يعكس الصراع الحاد على القيادة في رأس الهرم.

واعتبرت المصادر الغربية أن هذه الحوادث المتكررة من المتوقع لها أن تتصاعد أكثر في الأيام المقبلة جراء تفاقم الصدع داخل قيادة ما يسمى الجيش الحر، معتبرة أن ما نقلته "رويترز" عن "إيقاف الأعمال المسلحة" ربما يعود إلى محاولة كسب الوقت و"رتق الصدع بين الزعامات".

وأشارت المصادر إلى أن الصراع قد أدى إلى خلل في عمليات إمداد وتمويل الجماعات المسلحة التي تنفذ الأعمال المسلحة داخل الأراضي السورية، وهذا ما دفع ببعض المجموعات للقيام بأعمال سطو هنا وهناك، للحصول على التمويل، كان من بين آخرها الاعتداء على عدد من المواطنين والسطو على ما يحملون من أموال لا تتعدى عشرات الآلاف في بعض قرى ريف ادلب.

ويشار إلى أن اعترافات بعض أفراد الجماعات المسلحة المقبوض عليهم كشفت عن سعي قيادات التنظيمات إلى سلب الأموال والسطو على السيارات بغية الحصول على التمويل، إضافة إلى محاولة كل مجموعة العمل ضمن إطارها الخاص دون التنسيق مع مجموعات أخرى في بعض الأحيان لكونها لا تأتمر بنفس الأوامر التي ربما تأخذ بها مجموعات أخرى.

·        المصدر (وكالة رويترز و مواقع)

ليست هناك تعليقات: