الجمعة، 30 ديسمبر 2011

المفاجآت ستنهال عليهم من البر والبحر والجو…


الشام خط أحمر،  وبدل احتفالهم بعلم «اسرائيل» على مذبح دمشق، سيدعنون كرها وغصبا وهم صاغرون

نشر الخبير الاستراتيجي الإيراني محمد صادق الحسيني تقريرا قرأ من خلاله معطيات الأيام القادمة بعد التفجيرات الإرهابية التي شهدتها دمشق وبغداد في الأيام الماضية. وقال الحسيني: "عراقي كان أو سوري ذلك الذي فجر نفسه في بغداد أو دمشق فان القدر المتيقن من نتائج أعماله هو خدمة الأجنبي الأمريكي المتوحش والمتعطش لرؤية دماء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا وهي تسيل في شوارع مدننا وتعرض اشلائهم أمام شاشات التلفزة لينفس عن بعض حقده وحنقه على ما يجري من إعادة تشكيل لمنطقتنا العربية والإسلامية دون إرادته إو استشارته بل غصبا عنه والأنكى من ذلك أن يذعن لكل ذلك بالإكراه!.../…


صحيح أننا نألم مما حدث في آخر أيام السنة الميلادية لأهلنا في الشام الحبيبة وبغداد الجريحة إلا أن علينا ان نعلم جيدا أن شيئا ما خطير للغاية قد حصل في الكواليس والأروقة الخلفية مم آلم هذا المستعمر المتوحش كثيرا حتى لجأ الى تحريك أدواته ليعيثوا فسادا في عواصم مشرقنا الحبيب والقادم أخطر !

لقد أرادوه عراقا دائم الاحتلال ومدججا بالقواعد العسكرية وحكما بغداديا تابعا يكمل لعبة الهجوم المضاد على الثورة العربية حتى يحولوها الى "ربيع عربي" تابع لخريطة كونداليسا رايس "للشرق الأوسط الجديد " ولم يحصل رغم بعض النهايات غير الجميلة من الصورة !

لقد أرادوها شاما تقطع علاقاتها الإستراتيجية مع إيران الثورة وتوقف دعمها وإسنادها للمقاومة الإسلامية في لبنان وتقفل مكاتب فصائل المقاومة في دمشق وتجلس الى وفد من عصابة تل ابيب لتفاوضها على كيفية استباحة أرض الجولان بالتراضي كما أعلن احد جهابذة نادي اسطنبول للسمسرة والتداول الخسيس في سوق النخاسة الدولي ولم يحصل ذلك!

المعلومات المتداولة في أكثر من دائرة صنع قرار مشرقي تفيد بالقطع بان توافقا أمريكيا اسرائيليا تركيا قطريا كان ينوي الإحتفال مع نهاية رأس السنة الميلادية على مذبح دمشق دون بشار الأسد حتى يتفرغ حاكم البيت الابيض التابع للعصابة الأنغلو ساكسونية التي لم ترتو بعد من دماء ملايين الهنود الحمر، لانتخابات الرئاسة القادمة دون صداع يحيط به من تل أبيب ومغامرات تقطع عليه فرصة أعياده من نتنياهو !

ولكن ذلك ليس فقط لم يحصل بل حصل العكس من ذلك الكثير وأهمه توافق استراتيجي بين كل من طهران وبغداد ودمشق بأن الشام خط أحمر وأن كل من يقترب منها سيتسبب في حرب عالمية يعجز اقتصاد امريكا المفلسة وأوروبا التي تقف على حافة الانفجار كما قال ساركوزي من تحمل تداعياتها فكان لابد من تنفيس الحنق في عروق شيبنا وشبابنا ونسائنا واطفالنا !

لقد اضطروا الى اطلاق علي الدقدوق وهو الذي اتهموه بأنه الصداع اللبناني المتمدد في بلاد الرافدين ما قلب سنوات الاحتلال النزهة كما كانوا يتصورون الى نقمة تحل على رؤوسهم كالطير الذي ينقر على جماجمهم !

كما اضطروا الى اطلاق سراح العديد من رموز المقاومة العراقية التي قضت مضاجعهم لسنوات تسع وهم يحاولون كسر إرادة ابن الرافدين فاذا بابناء كتائب حزب الله العراق واهل الحق من العصائب وغيرها يحتفلون بسفر خروج المحتل بدلا من أن تحتفل القوات الأمريكية المحتلة بالسكر والعربدة في بلاد الرافدين وتضيف اليها دمشق العروبة كما كان يعدهم سعد الصغير و بعض أولاد الحارات المجاورة لحارة المقاومة والممانعة !

كما اضطروا الى مساومة الجنرال قاسم سليماني الذي أرادوه قتيلا في نهاية سنتهم بخروج غير مجلجل بصواريخ الأشتر وذو الفقار، فاذا به يتحداهم بالموت الذي قال أنه مشتاق إليه منذ سنوات الفتوة والشباب، بل ذهب أكثر من ذلك فاخترق قواعدهم الإليكترونية في واشنطن وقندهار فسيطر على مسار قمر صناعي لهم وحرفه عن مساره وذهبت كل انجازاته أدراج الرياح ثم سيطر على ترددات ثم مدار طائرتهم الأهم والأخطر والأكثر تقدما في عالم التكنولوجيا الحديثة حتى من أقمارهم الصناعية، ولم يكتف بذلك بل أنزلها سالمة في صحراء طبس أي حيث تحطمت آمال كارتر في تجديد رئاسته، وزاد في ذللك "قرصة" إضافية عندما استدرج ضابط استخبارت من الوزن الثقيل كان مهيأ لاختراق وزارة المعلومات الإيرانية الى طهران والقبض عليه مدججا بمخططاتهم الجهنمية ضد بغداد ودمشق وطهران ما جعل مستقبل رئاسة أوباما كما صرح بعض الأمريكيين هذه المرة بيد الإمام السيد علي الخامنئي أي القائد العام للقوات المسلحة التي يمثل سليماني قائد فيلق القدس فيها!

وبعد ذللك كله تريدون منهم ألا يفجروا كل هذه التفجيرات في بغداد ودمشق ؟!

بالتأكيد أنتم مخطؤون فما حصل نتاج طبيعي لهزيمتهم المرة والقادم اخطر !

نقول القادم أخطر لأن المعلومات المتواترة التي تصل الى مطابخ صناعة القرار في المنطقة أن من خسروا معركة إنزال العلم السوري من قصر الشعب في كانون الثاني المقبل كما كانوا يحلمون واستبداله بالعلم الاسرائيلي كما فعلوا في بداية الثمانينات مع لبنان، قرروا اللجوء الى حرب استخباراتية قاسية مدججة بالاغتيالات والتفجيرات والأحزمة الناسفة والمفخخات لإثارة الفتن الداخلية من طائفية وعرقية ومذهبية بديلا عن نصرهم العسكري الذي ذهب مع رياح "كوانين" المشرق العربي والإسلامي الكبير والجديد الممتد من أعالي جبال الأطلس في الجزائر وتونس ومصر وصولا الى اليمن الصامد والبحرين الواعدة أيا كانت التعرجات والمطبات ومحاولات القرصنة التي اعتادت عليها شعوبنا منذ أيام الاسبان والبرتنغاليين !

ومع ذللك كله لا نزال في أول طريق الانتصارات في البر كما في البحر كما في الجو والمفاجآت التي تنتظر هؤلاء القتلة آتية إليهم لاريب وبالجملة وهي تصطف على الطريق بين طهران وبغداد ودمشق وبيروت وصولا إلى غزة ومن يصبر قليلا يظفر كثيرا !


·        المصدر : (أخبار الميادين)

ليست هناك تعليقات: