الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

وداعــاً برهــان غليــون..!


الإخوان
 ومغازلة إسرائيل

علماني على رأس
مجلس إخواني في خدمة إسرائيل..

ربما ما يجمع عبد الحليم خدام والبيانوني ولاحقاً برهان غليون، شيء واحد أنهم حين يصيبهم الإحباط وتحترق ورقتهم لدى واشنطن، ويصبحون كالحذاء البالي الذي سيرمى في المهملات، يهربون إلى إسرائيل معتقدين أنها المخلص لهم، أو حامي مستقبلهم عند الأمريكي، فما أن انتهت فصول مؤامرة عدوان الناتو على سورية (الياسمينة الزرقاء) بمرحلتها الأولى، التي كان لعبد الحليم خدام دور أساسي فيها، وشعر بمرارة الهزيمة، حتى ظهر على التلفزيون الإسرائيلي، ربما معتقداً أن تقربه من إسرائيل سيبقيه كواجهة إعلامية، ولكن لم تنفعه إسرائيل.../...

 
وما إن بدأ الإخوان المسلمون الحركة على الأرض، حتى برز وجه البيانوني، كزعيم جديد، ونجم إعلامي، وذلك حين عاد الهدوء إلى درعا والساحل، وتحرك الإخوان في حماة وجسر الشغور، ولكن ما إن زار أوغلو العاصمة السورية واكتشف أن مدينة حماة تحت سيادة سورية، وليس تحت سيادة عصابات الإخوان المسلمين كما وعدوه، عاد أوغلو إلى تركيا يحمل الخيبة والمرارة، وشعر الأمريكي أن وجه الإخوان أرعب السوريين وزاد من الالتفاف الشعبي حول الرئيس الأسد، خصوصاً وأن هناك قرى ومناطق دفنت شهداء للجيش في العام 1982 بعضهم استشهد على يد الجيش الصهيوني في لبنان والآخر على يد عصابات الإخوان المسلمين العميلة، ولهذا لم يغب البيانوني عن العين والبصر فحسب بل ذهب معه مدير قناة الجزيرة، فلم يكن من البيانوني إلا مغازلة إسرائيل، والحديث عبر التلفزيون الإسرائيلي، معتقداً أن إسرائيل ستعطيه ما لم تعطه لعبد الحليم خدام، وستحفظ مكانته لدى واشنطن.

وأخيراً ظهر برهان غليون الذي راهنوا عليه بأنه المخلص، فهو علماني كما يدّعي ويطالب بفصل الدين عن الدولة رغم أنه يقود مجلساً إخوانياً، وغليون الذي نصبته قطر وتركيا وفرنسا زعيماً للمجلس الانتقالي، لم يبدأ بتلقي التهاني حتى ظهرت اعترافات حسين الهرموش وجاءه أمر أسياده بحل مجلسه الانتقالي، وبعد تفريخ العديد من المجالس أصبح غليون زعيماً للمجلس الوطني (غير الانتقالي)، ومخلصاً ليس لمعارضة الناتو بل للسوريين لكثر ما سخروا منه ومن مجلسه الإسطنبولي، ولكن يبقى السؤال: لماذا برهان غليون فعل كسابقيه وهرب بحثاً عن دعم إسرائيلي، وبدأ يصرح بأنه سيحل محور المقاومة ويبني جداراً فولاذياً على حدود لبنان كجدار حسني مبارك، ويقطع علاقاته مع إيران؟.. هل أصبح حذاء قديماً للأمريكي يحتاج إلى استبدال، حتى لجأ للتغزل بالكيان الصهيوني...؟.

وهنا لا يمكننا إلا أن نوجه الأسئلة التالية لبرهان غليون:

·       إذا كانت قطر هدّدت سورية بالأمريكي وتناست أن الأمريكي يهرب من العراق لأن السوري أذله ورفض وجوده في المنطقة، فهل تظن يا غليون بأنك ستحقق ما لم يحققه الأمريكي ومعه الجيش الإسرائيلي؟.

·       وعندما تحلم بأن تدخل الشام على ظهر دبابة إسرائيلية.. ألم تتذكر يا غليون بأنك دليل على عجز دخول الدبابات الإسرائيلية، ومحاولة إسرائيل ضرب سورية من الداخل تحت عباءة أمثالك من الأعراب هي دليل على عجز إسرائيل ودباباتها؟!!.

·       يا سيد غليون حين تغازل إسرائيل نحن نعلم تماماً أن الأمريكي يبحث عن حذاء جديد، أو أنه أصبح عاجزاً عن المتابعة، وبدأ بتأنيبك كما يؤنّب الأطفال، ولكن كونك دكتوراً في جامعة كبرى (السوربون)، نريد أن نخبرك بشيء لعلك تخبر من سبقوك (خدام والبيانوني) أن اللوبي الصهيوني في واشنطن، منذ ست سنوات لم يأخذ المصالح الإسرائيلية بعين الاعتبار ودفع بها إلى حروب هي أعجز عنها، كما هو الآن يدفع بك إلى تصريحات سيدك الأمريكي العاجز!!.


·        بقلم : كفاح نصر ( الميادين)

ليست هناك تعليقات: