الخميس، 8 ديسمبر 2011

حذار من تسويق المغالطات ..



لا للانتهازية السياسية
وبيع الوهم للحركة

مسألة الحوار مع حركة 20 فبراير هي مغالطة كبيرة يحاول رئيس الحكومة الجديد تسويقها للرأي العام الوطني والدولي لكي يخرج نفسه من الحرج الذي تضعه فيه الحركة.. و للتذكير فقط، فحركة 20 فبراير ليست نقابة فئوية تبحث عن تلبية مطالبها من خلال التفاوض مع الحكومة، ولا حزبا سيسيا انتهازيا كالعديد من هاته الأحزاب التي ابتلينا بها في المشهد السياسي المغربي والتي بدأت مؤخرا تستعير شعارات الحركة مع أنها تصف الحركه ب "البراهش"و"الطباله والغياطه".../...

 حركة 20 فبراير كما يعلم القاصي والداني حركة احتجاجية مغربية مستقلة في هياكلها وقراراتها عن التنظيمات الداعمه، و لها أرضية مشتركة وموحده بين جميع المواقع المتواجده فيها على صعيد الالداخل والمهجر، متمثلة في المطالب المشروعة والواضحة التي لا زالت قائمه منذ  20 فبراير ولم يتحقق منها ولا مطلب واحد.

وإذا ن كان رئيس الحكومه الحالي يريد التحاور مع الحركة فليسعى في تلبية مطالبها وأظن أنها أعلى من الصلاحيات التي منحها له "الدستور الممنوح" هذا من جهة. ومن جهة أخرى كيف للحركة أن تحاور السيد بنكيران وهي لا تعترف بالدستور الممنوح وبالانتخابات وكل المحاولات البئيسة التي لجأ إليها المخزن للالتفاف على مطالب الحركة المجيدة .

مشكلتنا في حركة  20 فبراير ليست مع الحكومة أو البرلمان، لأننا نعلم يقينا أن هاتين الهيأتين انما هما فقط مساحيق تجميل لتزيين الوجه القبيح للنظام والتي استطاعة الحركة من خلال احتجاجاتها الميدانيه وسيرورتها النظالية كشفه على حقيقته.. ولا أدل على ذالك من الجرائم التي آقترفها المخزن الظالم في حق مناضلي الحركه من قتل و آعتقال وملاحقة وتضييق في الأرزاق.. فلا يسوقن أحد من مناضلي "العدالة والتنمية" الوهم رجاءا.. والحركة ماضية في خطها السياسي الذي لا محيد عنه الى غاية تحقيق المطالب التي خرجت من أجلها كاملة غير منقوصه .

وأرى في هذه الدعاوى التي يطلقها رئيس الحكومه الحالي ويروج لها أتباعه من مناضلي الحزب على الفيسبوك وفي مختلف وسائل الاعلام الكثير من الخطورة على شعبيته وهو من سفه الحركة من خلال شطحاته الإعلاميه، فسرعان ما سينقشع غبار زوبعة نجاح العدالة والتنميه وسينكشف له ما مدى محدودية الاصلاح من داخل النظام، وستتكسر هذه الأحلام المعسولة على صخور الواقع الكئيب الذي تتحكم به لوبيات الفساد والتي لن تسمح لرئيس الحكومة المتحمس بالمساس بمصالحها.

وأرى أن قيادة العدالة والتنميه للحكومه الحالية في هذه الظرفية الصعبه التي يمر بها المغرب وما يعرفه من الكثير من التردي و من ثقل تركة الفساد فيه الكثير من المجازفة السياسيه ان لم أقل الانتحار السياسي، وأغلب الظن أن النظام المخزني يعلم ذالك علم اليقين، و قد سمح لهذا الحزب العذري بالفوز لكي يمرر المرحلة كما مررها سابقا بورقة الاتحاد الاشتراكي في شخص عبد الرحمان اليوسفي، وأرجو أن تكون توقعاتي خاطئة.


·        مناضل من فاس

ليست هناك تعليقات: