السبت، 10 ديسمبر 2011

تعيين الملك للهمة، رسائل في رسالة ..

أولا : رسالة للشعب  
-         أن من يحكم ويعين ويعزل ويقرر في هذا الوطن المزرعة هو المخزن وحده دون سواها، أحب من أحب وكره من كره.

-         ان من لا يريده الشعب يعتبر المدافع الأول عن مصالح المخزن وحامي أمنه واستقراره، وبالتالي له الأولوية حتى لو كرهه الصغار والكبار والرضع من الأوباش، فمصلحة السادة غير قابلة للنقاش.


-         60 عاما والشعب ترفض ما يختاره المخزن، وكان آخره الدستور، والانتخابات ومع ذلك مرر النظام كل ما يريد بفضل حنحة ودهاء  أبناء المخزن الأوفياء.

-         خروج الهمة من الادارة كان من أجل مهمة محددة تتمثل في هيمنة الملك على إرادة الشعب وسلطته وضمها لصلاحياته، ودلن عبر انشاء حزب مخزني في نسخته الثانية (بام 02)، فلما جائت رياح ثورات الشعوب في المنطقة، وأسقطت نموذج تونس ومصر التي سبقت في هذه التجربة، كان لا بد من تطبيق الخطة "ب" وهي ارجاع الهمة للسلطة في موقع يليق بمقامه ويفوق موقع رئيس حكومة الموظفين، أراد من أراد وكره من كره.

-         حكومة الظل المخزنية تعززت بالعديد من المستشارين، والهمة فشل في جزء من عمله، لكنه نجح في استقطاب العديد من المناضلين اليساريين الذين لطخوا بلون المحزن، وأبعدهم عن المعارضة وهذا عمل لا يستهان به.


ثانيا : رسالة للأحزاب
-         بعد دفاعكم على الدستور باستماتة،وعن الانتحابات أمام العالم،كما العادة،فعلى كل حزب أن يرجع الى مكانه الطبيعي،في اللعبة،ولا يتجاوز الخطوط المرسومة له في اللعبة فكل حزب يعرف قدره الحقيقي،وما حصد من الأصوات،الحقيقية،فليس هناك حزب يستحق هذا الاسم.


ثالثا : رسالة للغرب
-         لا زال المخزن يتحكم بزمام الأمور،فلا سلطة الا سلطة المخزن،وهو الوحيد لحد الآن على القادر على ضمان مصالحكم،رغم الثورات في المنطقة.أما موضة الاسلاميين فللمخزن تخريجته الفريدة حتى تهدأ العاصفة.


رابعا : رسالة لبنكيران وقومه
-         ستعملون تحت امرة من سبكم علانية كحزب، وسيشغلكم كمستشار، واذا لم تستسيغوا هذه الوضعية، يمكنكم الاعتذار عن تشكيل الحكومة، فالوقت لازال أمامكم للتشبث بمواقفكم ومبادئكم المزعومة.. أما اذا قبلتم بلعبة المخزن وأذعنتم لشروطه، فأهلآ وسهلا بكم في مزرعته.. كلوا واشربوا هنيئا مريئا بما قدمتم من ولاء، وخذوا من خزائنه ما شأتم إكراما لكم على اخلاصكم وطاعتكم لأوامره ونواهيه.. لا حساب بعد اليوم ولا هم يحزنون...


خامسا : رسالة لحركة 20 فيفي
-         المخزن قوي، ويمكنه أن يتعايش مع احتجاجاتكم، ويتلون بالأخضر مع الربيع العربي، دون التنازل أو التراجع عن شيئ.
-         بعد تمرير الاستفناء، والانتخابات، بمباركة الغرب، المخزن يطرح التصعيد بتعيين الهمة، فأين انتم من تحقيق المطالب العديدة، اذا كان استهداف شخص من طرفكم يؤدي الى ترقيته. المخزن يطرح التصعيد والتحدي وهو البادء فماذا أنتم فاعلون؟


على ضوء رسائل النظام السالفة الذكر، آن الأوان لنجيب على السؤال المبدئي الذي تفرضه طبيعة المرحلة :

-        ما العمل؟؟؟...

-         نقول للأحزاب الداعمة لحركة 20 فبراير : هل هناك ما بقي انتظاره للتصعيد؟

-         وماذا تريدون أن تسقطوا؟ أردتم اسقاط الهمة فترقى.. هل سنردد نفس الشعارات المستهلكة والمتمثلة في المطالب "الخبزية" و "إسقاط الفساد والاستبداد" من دون المطالبة بإسقاط رأس الفساد والاستبداد ؟

-         هل ما زلتم تصرون على عدم ازعاج من ينكل بالشعب؟

-         و لشباب الأحزاب وخاصة شبيبة العدالة والتنمية، ان شعبكم يناديكم للثورة ضد رأس الفساد، وأمير الظلم والاستبداد، ،فهل ستنصاعون لقياداتكم المتورطة، وتبتلعون مبرراتها، في طريقة تعامل المخزن مع بنكيران من خلال تعيين كبار المسؤولين في الدولة (وزارة العدل – الخارجية – الداخلية...) و المستشارين في حكومة الظل وعودة الهمة للحقل السياسي والأمني.. لاركاع من يعتقد منكم أنه لا يركع الا لله؟

 هذا ظرف تاريخي حساس ومفصلي، ولن يرحمكم الشعب إذا آثرتم التموقع في  الضفة المعادية له...

إن الثورة قادمة لا شك في ذلك، فيا أيها الناس، اركبو حصان العزة والكرامة وانزلوا إلى ميادين التغيير وساحات التحرير تحت قيادة حركة 20 فبراير المجيدة... إنها والله لثورة حتى النصر أو الشهادة..

وتذكروا أن إرادة الله من إرادة الشعب.. وأن من لم يمت بالرصاص مات بغيره، تعددت الأسباب والموت واحد.

·        أبو ناجي من طنجة (بتصرف)

ليست هناك تعليقات: