السبت، 3 ديسمبر 2011

الأردن : تكاثر أعمال البلطجة ضد وسائل إعلامية في عمان ..


أعمال البلطجة تؤكد
أن الدولة بدأت في التفكك

أعمال بلطجة بدأت تظهر نفسها في المشهد الأردني مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح . اعتداء جديد على مؤسسة إعلامية تجرأت على نشر ما لم يرض بعض المسؤولين .

 قالت صحيفة  "الغد" اليومية الأردنية المستقلة، إن عشرات الأشخاص حاصروا مقرها لمنعها من التوزيع وإجبارها على إزالة خبر يتعلق بهروب باخرة من ميناء العقبة".../...


 وقالت الصحيفة إن العاملين في الجريدة أمضوا 5 ساعات متواصلة عانوا فيها من استباحة القانون على أيدي بلطجية عندما حاصر مقر الصحيفة عشرات الأشخاص لمنع توزيع الصحيفة، لإجبارها على إزالة خبر هروب الباخرة السور من ميناء العقبة.

وأضافت الصحيفة أن رئيس التحرير المسؤول تلقى تهديدات بالقتل وإحراق الصحيفة.

يبدو أن الخبر أغضب شخصاً ما جاءت مجموعة من أقربائه إلى مبنى الصحيفة بعد منتصف الليل وتهجموا على الصحيفة وعلى العاملين فيها، ما أدى في حالة إلى إصابة أحد زملائنا الموزعين بكسور في قدمه وهو الآن يتعرض لعملية جراحية قد يؤدي الوضع إلى إصابته بإعاقة، نحن نقوم بمهمتنا، نقوم بعملنا،كما قلت لا نستهدف أحداً نغطي الأخبار، إذا كان في الخبر ما لا يرضي طرفاً ما فلديه حق قانوني في الرد ولديه أيضاً حق قانوني في الشكوى بدلاص من المجيئ إلى الصحيفة والتهجم عليها بهذه الطريقة الفجة.

 بعد قليل على الاعتداء على صحيفة الغد تجمهرت أعداد من الصحفيين الاردنيين في مقدمهم اعضاء نقابة الصافة الأردنيين مستنكرين .

نحن أولاً نعبر عن رفضنا وإدانتنا لما حصل فجر الجمعة من منع سيارات الوزيع في صحيفة الغد من الخروج والتوزيع، وأعتقد أن هذا سلوك يخالف القانون وانتهاك حرية الصحافة وحرية الإعلام.. القصة أخطأ ولم يخطئ صحفي القصة أن الأمن الاجتماعي تم الاعتداء عليه بالأمس ليس فقط صحفيين، أنا كمواطن فقدت شعوري كمواطن حينما قراءة الخبر، نعم تم الاعتداء على كرامة كل أردني حينما تم الحضور إلى هذه الصحيفة القصة ليس فقط العاملين ويوجد مقابل ذلك واحد مصاب في المستشفى، ليست لعبة التي جرت رئيس الوزراء كان من المفروض أن يكون هنا ومدير الأمن العام المفروض أن يكون هنا، ورئيس الديوان المفترض أن يكون هنا، إصلاحه الذي يتحدث عنه هنا مقياسه ليس تحت غطاء الحراك الشعبي يتستر البلطجي، أي ربيع عربي يتحدثون عنه.

ما روج في صحيفة الغد هذا يؤكد على أن الدولة في طريقها إلى التفكك، الدولة حينما لا تحمي مؤسساتها وأبنائها فإنها تترك المجال واسعاً أمام سيطرة البلطجية، البلطجية بمختلف أنواعهم لأن ما جرى هو الاعتداء على مؤسسة صحافية ورغبة من هذه المؤسسة بأن ينتزع هؤلاء الناس حقوقهم بالقوة، هذا يعني أن الدولة غائبة.
   
 وكان الصحفيون الأردنيون نفذوا اعتصاما أمام نقابة الصحفيين في عمان استنكارا لأعمال البلطجة التي قام بها أقرباء لمسؤولين ضد صحيفة الغد .

هذا الاعتصام تضامن من الزملاء الصحافيين جميعاً مع صحيفة الغد نتيجة الاعتداء البلطجي الذي جرى على الصحيفة من قبل أقرباء أحد المسؤولين الذي جيش أقرباؤه نتيجة خبر نشرته صحيفة الغد، أنا بتقديري خطورة حادثة الاعتداء وأهمية هذا الاعتصام تتجاوز ما حدث مع صحيفة الغد وإن كان ما حدث خطير لأن هذه البلطجة إذا وصلت إلى المؤسسات الإعلامية وإرهاب الإعلام بهذه الطريقة فأنا أعتقد أن هذه ليست دلالة ضعف الدولة بل غياب الدولة تماماً وردا على الاعتداء على صحيفة الغد دان مركز حماية وحرية الصحفيين (البلطجة) التي تعرضت لها صحيفة الغد الأردنية.

وقال المركز في بيان صادر عنه ( إن ما حدث مع جريدة الغد أمر مفزع ويؤشر على استقواء غير مسبوق على المؤسسات الإعلامية، وسكوت لا يمكن قبوله من الأجهزة الأمنية التي لم تردع الذين حاصروا الجريدة ليمنعوا توزيعها ويفرضوا إرادتهم عليها ويروعوا العاملين فيها قبل الاعتداء عليهم).

 أما د.خليل ابوسليم فاعتبر الاعتداء على الغد إثباتا على التراجع واستمرار الفساد وكتب يقول: ما حدث لصحيفة الغد من اعتداء سافر تحت سمع وبصر الحكومة واجهزتها الامنية لهو دلالة على تغلغل الفساد وقوى الشد العكسي في البلد، وهذا يثبت بما لا يدع مجالا للشك اننا غير جادين في مكافحة الفساد ولن نجرؤ حتى على الاقتراب من حدوده .
  
 وأضاف الكاتب :  كنت أظن أن حادثة قفز الباخر سور عن كل الاسوار المحيطة بها، مجرد حادثة ناجمة عن سوء التنسيق بين الجهات المعنية، وسرعان ما تحول ذلك الظن الى يقين لا يمكن دحضه مهما قدمت لها من تبريرات وشكلت لها من لجان مختصة وغير مختصة، بأن تلك الحادثة ما هي الا مؤامرة دبرها حيتان الفساد الذين ما عادت القوانين تردعهم ولا الاخلاق تعنيهم، بقدر ما تهمهم مصالحهم التي قدموا لها القرابين تلو القرابين من المواطنين وسمعة البلد.

سلسلة اعتداءات البلطجية المرتبطين بمسؤولين في الأجهزة الرسمية  كما يسميها من تمارس بحقهم في الأردن . باتت قضية تؤرق الكثيرين ممن يشاركون في الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح . 

  •  فهل من ارتباط ؟


·        المصدر : (أخبار العالم)

ليست هناك تعليقات: