الاثنين، 26 ديسمبر 2011

اقتصاد : حلم المغاربة بوفرة السمك يتبخر ...


ذكر محمد الناجي، الخبير في ملف الصيد البحري، أن ما يتداوله المغاربة حول توفر الأسماك بالأسواق بعد انسحاب الأسطول غير صحيح.

وقال محمد الناجي أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ومتخصص في اقتصاد الصيد البحري، إن الأسباب المعلنة من لدن الاتحاد الأوربي حول إلغاء تمرير الاتفاقية الصيد مع المغرب معقولة خاصة فيما يرتبط بحالة المخزون السمكي المتدني، وكلفة الاتفاقية وما تجلبه من مداخيل والتي اعتبرها غير متكافئة والمسألة الداخلية المرتبطة بالاتحاد الأوربي إزاء الأزمة.../...


وأكد الناجي أن مطالبة اسبانيا مثلا بتعويضات من الاتحاد الأوروبي بعد هذا الرفض يؤكد أن الاتحاد سيكون مضطرا إلى دفع تعويضات، وهو ما يبين أن المعطى الاقتصادي المطروح من لدن الاتحاد غير موضوعي.

واعتبر الناجي أن الاتفافية ليس لها دور كبير في تنمية القطاع، مضيفا أن 36 مليون أورو سنويا التي يستفيد منها المغرب لا تمثل الكثير مقارنة مع الأوراش التي يعرفها القطاع. خصوصا أن رقم المعاملات القطاع تمثل 7 مليار درهم، كما أن السوق السوداء بالمغرب تفوق أضعاف مضاعفة هذا الرقم.

واعتبر أن المغرب له مؤهلات من أجل الاستغناء على التعويض. كما أن انسحاب سيخفف العبء عن المخزون السمكي، موضحا أن ما يتداوله المغاربة حول توفر الأسماك بالأسواق بعد انسحاب الأسطول غير صحيح لأن هذا الأسطول كان يصطاد في أعماق البحار، وأنه موجه للأسواق الخارجية وأن الأسطول المغربي لا يتوفر مثلا على التقنيات المتطورة لهذا الأسطول وأن بنية السوق غير مرتبطة بمن يصطاد المخزون السمكي. وأن المهنيين المغاربة مستفيدين من هذا الانسحاب.
واعتبر الناجي أن المغرب له مؤهلات وإمكانات لكي يطور القطاع بناء على قدراته الداخلية.وأوضح أن التعاون مع بعض الأطراف له إشارات سياسية، معتبرا أن الاستثمار في القطاع خصوصا باليابسة لا يحتاج إلى تعاون بل على تحسين من مناخ الاستثمار.

ومن جهته قال عبد الرحمان اليزيدي الكاتب العام لنقابة ضباط وبحارة الصيد في أعالي البحار إن القرار الأوروبي يصب في صالح المغرب، مؤكدا أن دراسة الجدوى المقدمة إلى الاتحاد الاوروبي تكشف أن الاتحاد يستفيد من 167 مليون و300 ألف أورو مقابل 36 مليون أورو الذي يقدمها للمغرب ، وبالتالي فإن المغرب سيربح ثروته البحرية وسيادته على مياهه، معتبرا أن المهنيين لهم القدرة على الصيد ويمكنهم تطوير قدراتهم.

وأوضح اليزيدي في تصريح ل"التجديد" أن الاتحاد الاوربي اتخذ القرار بسبب المردودية الهزيلة على حد قوله، ويريد شروط أخرى، مضيفا بالقول :" البرلمانيون الأوروببون تصرفوا بصيغة أضرت بالمصلحة الأوربية ، فهم يريدون الاتفاقية ولكن بشروط لصالحهم".

واعتبر اليزيدي أن المغرب سيستفيد من ثروته السمكية على اعتبار التدمير الذي تعرضت له من لدن الأسطول الأوروبي . وأن المغرب تحرر من أي ضغوط مقابل خضوع الاتحاد الأوروبي لضغوط الحكومات الأخرى مثل إسبانيا التي ستفقد العديد من مناصب الشغل.وقال اليزيدي إن هذه المستجدات تصب في مصلحة الحكومة الجديدة، ودعا الى ضرورة أن يعتمد المغرب على نفسه، ويحارب تجارة الصيد السري ويفعل القانون على الجميع دون تمييز ومحاربة الريع.

والمغرب يحتاج إلى الإرداة من أجل تطوير القطاع، وله الإمكانات البشرية لذلك، والأمر يتطلب الترشيد.

وقال اليزيدي إن المغرب غير قادر على تحمل مجهود إضافي أجنبي للصيد في مياهه، على اعتبار أنه رفض اتفاقيات الصيد المباشر.


·        المصدر : خالد مجدوب (التجديد)

هناك 3 تعليقات:

أخبار فنية يقول...

ممتاز

أخبار الرياضة يقول...

مدونه ممتازه
شكرا لمجهوداتكم

Umzug Wien يقول...

رائع جدا
تمنياتنا لكم بالمزيد من التقدم والازدهار