الاثنين، 9 يناير 2012

طبول الحرب تقرع في الخليج


انباء عن نشر آلاف الجنود الامريكيين في اسرائيل استعدادا للحرب.. وواشنطن تبيع تل ابيب معدات عسكرية'

بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق "هرمز" الاستراتيجي والذي يمر عبره  حوالي 40 % من احتياجات النفط العالمي المصدر بحرا في حالة تطبيق عقوبات على تصدير نفطها، وتهديد وزير الدفاع الايراني البوارج الأمريكية من مغبة الدخول إلى مياه الخليج، وتزامنا مع وصول بوارج حربية روسية إلى المياه الإقليمية السورية في رسالة واضحة لواشنطن مفادها أن روسيا لن تسمح بضرب سوريا، أعلن وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا أمس الاحد ان الولايات المتحدة "سترد" اذا ما سعت ايران الى اغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي لنقل النفط، مشيرا الى انه "خط احمر" لا ينبغي تخطيه، كشفت مصادر اسرائيلية امس عن وجود صفقة لنقل معدات حربية امريكية استخدمت من العراق وافغانستان لاسرائيل بحجة شرائها. ونشر موقع 'امريكان فري برس' تقريراً يقول ان آلافاً من الجنود الامريكيين ينتشرون سراً في اسرائيل لاجراء تدريبات مع الجيش الاسرائيلي وسط تكهنات بان الولايات المتحدة ستشن هجوماً عسكرياً على ايران في وقت قريب.../...
 
وقال بانيتا في برنامج "فايس ذي نيشن" (واجة الامة) لشبكة "سي بي اس" التلفزيونية كنا واضحين جدا عندما قلنا ان الولايات المتحدة لن تسكت على اغلاق مضيق هرمز. انه خط احمر بالنسبة لنا وسنرد على ذلك.

وقد تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن اثر مناورات عسكرية ايرانية مع تحذيرات لطهران من الوجود البحري الامريكي في الخليج ما اثار مخاوف من اغلاق محتمل لمضيق هرمز.

ورغم هذه التهديدات، وعدت واشنطن بالابقاء على سفنها الحربية المنتشرة في الخليج معتبرة ان تحذيرات ايران هذه تشي "بضعفها" وتظهر فاعلية العقوبات على برنامجها النووي المثير للشبهات.

من جانبه، اعتبر الجنرال الامريكي مارتن ديمبسي، قائد القوات الامريكية، الاحد ان ايران قادرة على اغلاق مضيق هرمز، مؤكدا في الوقت نفسه انه سيكون "عملا لا يمكن السكوت عليه".

وقال في البرنامج نفسه الى جانب بانيتا : "لقد استثمروا في وسائل يمكن ان تتيح لهم اغلاق مضيق هرمز لفترة. ونحن من جانبنا استثمرنا في وسائل تكفل لنا الغلبة في مثل هذه الحالة".

واضاف الجنرال ديمبسي محذرا "'سنتحرك وسنعيد فتح المضيق" اذا جرى اغلاقه.

وكان مسؤول امريكي كبير صرح لـ "فرانس برس" خلال زيارة الى عمان في مطلع 2011 ان الولايات المتحدة : "تشعر بالقلق منذ مدة طويلة من القدرات الايرانية على منع نقل النفط عبر مضيق هرمز".

واضاف طالبا عدم ذكر اسمه : "بامكان الايرانيين بالتاكيد ان يحدثوا تاثيرا اوليا لكننا لا نعتقد انهم قادرون على اغلاقه لفترة طويلة".

من جانبه، اكد وزير الدفاع الاحد وجود "خط احمر" آخر بالنسبة لواشنطن وهو اقدام ايران على صنع سلاح نووي من خلال برنامجها المختلف عليه.

وقال : "هل يقومون بانتاج سلاح نووي؟ لا. لكننا نعلم انهم يسعون الى امتلاك قدرة نووية وهذا يشعرنا بالقلق".

واكد بانيتا وديمبسي مجددا الأولوية التي تعطيها واشنطن للعمل الدبلوماسي وللعقوبات الاقتصادية على النظام الايراني دون ان يستبعدا مع ذلك التحرك العسكري.

واذ كان قائد اركان الجيش رفض توضيح صعوبة شن عمل عسكري محتمل، الا انه اشار الى ان دوره هو التخطيط لعملية محتملة وتقييم المخاطر و 'في بعض الحالات نشر الوسائل' العسكرية للقيام بمثل هذه العملية. واضاف : "كل هذه الانشطة تجري حاليا".

من جهته قال رئيس منظمة الطاقة الذرية فريدون عباسي دواني إن منشآت فوردو النووية تقع تحت الارض وتتمتع بحصانة جيدة أمام اي ضربة محتملة.

واضاف عباسي في كلمة أدلى بها في جامعة 'هرمزكان' جنوب البلاد إن منشآت فوردو في قم مؤهلة لتخصيب اليورانيوم من 5/3 بالمائة إلي 20 بالمائه لاستخدامه في أغراض طبيه، بحسب ما نقلته وكالة 'مهر' الإيرانية امس الأحد.

وأضاف ان منشآت 'فوردو' محصنة جيدا امام القنابل المختلفه حيث تقع تحت الارض ولا يمكن الوصول إليها .

وأشار إلى محاولات 'الأعداء' للقيام بأعمال تخريبية في المنشآت النووية الإيرانية قائلا : "ان الاعداء استخدموا كل الاساليب لاجهاض نشاطات ايران النوويه ابتداء من ارسال فيروسات حتي اشارات ضوئيه ولكن المتخصصين الايرانيين العاملين في المنشآت قاموا بصد كل تلك المحاولات واحبطوها".

ومع تزايد التوتر بين ايران والدول الغربية سيستضيف الجيش الاسرائيلي اكبر تدريبات مشتركة مع الامريكيين على الصواريخ بين البلدين تحت عنوان 'اوستير تشالينج 12' خلال الاسابيع القليلة المقبلة، وذلك في اعقاب وضع قوات امريكية بالقرب من مضيق هرمز المجاور لايران وتعزيز الدول المجاورة باسلحة امريكية، الامر الذي تعتبره طهران تحضيرا لضربها عسكريا.

وضمن التدريبات فان نظام صواريخ مسرح الدفاع في الاجواء العليا سيعمل جنبا الى جنب مع نظام السفن الراسية في بحر ايجة ومع البرنامج الاسرائيلي لاستخدم صواريخ "أرو" و "باتريوت" و "ايرون درون".

ويقول مسؤولون في الجيش الاسرائيلي ان التدريبات كانت قد وضعت قبل الاحداث الاخيرة التي ترتبط بالولايات المتحدة وبايران. الا ان ما يثير القلق هو كيف تحتاج التدريبات الى نشر الاف القوات الامريكية في اسرائيل.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية عن القائد الامريكي الجنرال فرانك غورينك ان التدريبات ليست مجرد "تمرين" ولكنها ايضا "انتشار" يتعلق بـ "عدة الاف من الجنود الامريكيين" متوجهين الى اسرائيل واقامة مواقع قيادة جديدة لها هناك.

وفي ظل انتشار الاف من الجنود الامريكيين في اسرائيل تعتزم الحكومة الإسرائيلية عقد صفقة كبيرة مع الولايات المتحدة لشراء ناقلات جند وشاحنات ومعدات عسكرية استخدمت في العراق وأفغانستان. وتشمل الصفقة 2500 ناقلة هامر وشاحنات عسكرية ومعدات أخرى تمول بمعظمها من اموال المساعدات الأمريكية.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية الاحد أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين زاروا الولايات المتحدة مؤخرا واتفقوا مبدئيا على تفاصيل الصفقة، ومع التوقيع النهائي ستصل تلك المعدات إلى إسرائيل وتوضع تحت تصرف الجيش بعد فحصها.

ووصف مسؤول عسكري الصفقة بأنها جيدة وتكاليفها لا ترهق كاهل ميزانية الأمن الإسرائيلية إذ أنها ستمول بمعظمها من أموال المساعدات الأمريكية. وبموضوع متصل يتوقع أن تجري الولايات المتحدة وإسرائيل تدريبات عسكرية، وبحسب مسؤولين إسرائيليين فإن الحديث يدور عن مناوة كبيرة وغير مسبوقة سيتم فيها أيضا اختبار منظومات الحماية من الصواريخ. ولم يعلن عن الموعد المحدد للمناورة غير أن مصادر إسرائيلية ذكرت أنها يتجري خلال اسابيع بمشاركة آلاف الجنود من الجانبين. فيما رأت أوساط غربية أن المناورة هي رد على المناورات التي تجريها إيران في الخليج.

·        المصدر : (وكالات وصحف ومواقع)

ليست هناك تعليقات: