الجمعة، 13 يناير 2012

تحليل سياسي : الرئيس الأسد يقف على أرضية صلبة


سواء في المنظومة الدولية أو الإقليمية أو الداخلية، والوطن لا يبنى من خلال تدمير الممتلكات وقتل البرياء لمصلحة أمريكا واسرائيل

أكد أنيس النقاش منسق شبكة أمان للدراسات الاستراتيجية أن خطاب الرئيس بشار الأسد عكس بموضوعية ومصداقية كبرى ما جرى في سورية خلال الاشهر العشرة الماضية. وأوضح النقاش في حديث للتلفزيون العربي السوري الليلة أن الرئيس الأسد يقف على أرضية صلبة في المنظومة الدولية والإقليمية والداخلية من خلال دعم الشعب السوري الذي ملأ الساحات وأكد أنه سيشارك الدولة في التصدي لكل المخططات التي تستهدف سورية.../...


وقال النقاش إن خطاب الرئيس بشار الأسد لو كان قبل شهرين أو شهر لما كانت مفاعيله على الساحة الدولية والإقليمية وحتى على الداخل السوري بنفس القوة لأن الانسحاب الأمريكي من العراق لم يكن حاصلا خاصة أن البعض كان يراهن أو يتمنى صفقة ما نتيجة الضغط على سورية أو ترهيب المنطقة للتمديد للقوات الأمريكية في العراق لافتا الى ان أهمية هذا الخطاب انه جاء بعد المناورات العسكرية التي أجراها الجيش العربي السوري بنجاح بحرا وجوا وبرا والتي أثبتت تماسكه وقدراته العسكرية الردعية في المنطقة مشكلا قوة ردع حقيقية للعدو الإسرائيلي.

واعتبر النقاش أن أعظم ما في إستراتيجية الرئيس الأسد أنه لم يغلق الأبواب بل فتحها على مصراعيها في مسألة الإصلاح مؤكدا أن سورية ستخرج من أزمتها أكثر قوة وصلابة بوعي الشعب السوري الوطني والقومي وستشهد إصلاحات كبيرة وستكون نموذجاً للديمقراطية والحرية في المنطقة.

وأكد النقاش أن الشعب السوري بات يعلم تماما أن بعض أجهزة الإعلام العربية والغربية تمارس يوميا التزوير وتلفيق الأكاذيب للتأثير بشكل سلبي عليه وإحداث الفوضى في سورية للضغط على القيادة السورية حتى تغير موقفها واتجاهاتها السياسية والتزاماتها العروبية والقومية من خلال هذا التهويل.

وأشار النقاش إلى أن سورية هي أول بلد عربي عملت من أجل الوحدة العربية ولم يجبرها أحد على ذلك وسميت بقلب العروبة النابض لما قامت به فهي صاحبة إفشال المشروع الأمريكي في المنطقة من خلال دعمها للمقاومة العربية ورفضها الخضوع لهذا المشروع والمعركة معها هي لإسقاط المنطقة كلها.

واعتبر النقاش أن الحرب مع سورية خاسرة و الغرب يدرك أن المنظومة الإقليمية لو استقرت لشكلت قوة ديموغرافية اقتصادية وأمنية وعسكرية تهدد كل مصالحها خاصة أنها في قلب العالم ولذلك فإن ضرب هذه المنظومة من خلال ضرب سورية يمكن أن يفكك الحلقات.

وقال النقاش إن الرئيس الأسد ترك في خطابه الباب مفتوحا للسماح والمسامحة والعفو لأنه يدرك أن الجزء القليل من الشعب السوري سيدرك ويعرف أن كل ما كان يجري مصيبة فكرية تورط فيها وانه كان يتأثر بالخارج والإعلام وهذا الأمر غير مقبول.

وتساءل النقاش هل يبنى الوطن من خلال تدمير الممتلكات العامة والخاصة وقتل المواطنين الأبرياء مؤكدا أن من حق الدولة الحفاظ على أمنها واستقرارها ومواطنيها.

وبالنسبة للموقف التركي اعتبر النقاش أن تركيا اكتشفت أن العقوبات الاقتصادية تؤثر عليها أكثر مما تؤثر على سورية مؤكدا ضرورة ان تعمل الحكومة التركية على ضبط حدودها لمنع تهريب الأسلحة والمسلحين إلى سورية.

•    المصدر : (الاعلام المقاوم)


ليست هناك تعليقات: