الاثنين، 9 يناير 2012

وجهة نظر لن تعجب النساء


وان خفتم أن لا تعدلوا، فواحدة تكفي

بقلـم : بنــور رشيــد -- بعض الملاحظين والمراقبين والمهتمين والمتتبعين وما أكثرهم في المغرب، أعابوا على حكومة السيد بنكيران مسألة تواجد امرأة واحدة وسط رجال الحكومة... وكأن وجود امرأة واحدة فقط سيعرقل السير العادي لمؤسسة رئاسة الوزراء أو أن قطاعات منها ستصاب بالشلل لغياب العنصر النسوي بينما أثبتت التجربة أن وجود المرأة المغربية ضمن التشكيلات الحكومية السابقة كانت له نتائج عكسية اذ أن جل القطاعات التي تولتها النساء باءت برامجها ان كانت لها برامج أصلا بالفشل وانتهت القطاعات التي تولينها الى كوارث في التدبير والتسيير وحتى في التعبير.../...

فلن ننسى أبدا مهما مر الزمن وتوالت السنون دقة ياسمينة بادو و لا دازت نزهة الصقلي، وهذه الاخطاء في التعبير هي أهم ما أنجزته هاتان السيدتان على المستوى الالسني لاظهار فظاعة المستوى اللغوي والفكري عند المرأة المغربية...

ان وجود امرأة واحدة يكفي وسط الجوق الحكومي اذا توفرت فيها الشروط والخصائص والمواصفات التي تجعلها جديرة بهذا المنصب ...فالمنصب الحكومي منصب الجدارة والكفاءة والاستحقاق وليس منصبا جنسيا أو بيولوجيا.... وعندما تتكون المرأة المغربية وتتأهل لاحتلال هذا المنصب ساعتها لن نتردد في أن تكون حكومتنا كلها من العنصر النسوي بما فيها منصب رئيسة الوزراء نفسه.

ليس عيبا أبدا أن تتواجد امرأة واحدة وسط الرجال اذا كانت مؤهلة لخوض غمار التجربة ولا حرج عليها اذا كانت تتقن مسك البندير وتصدح بألحان حزب الاستقلال وتراتيل العدالة والتنمية وأناشيد التقدم والاشتراكية ورقصات الحركة الشعبية ...فقد كانت الحاجة الحمداوية وحيدة وسط جوق من الرجال ونجحت في دورها لاكثر من نصف قرن ولم يعب أحد على الجوق الذي كانت تشرف عليه وتسيره كونها المرأة الوحيدة فيه بين الرجال....

ليس المهم بالنسبة للمرأة المغربية أن تقتني مساحيق الديموقراطية وحقوق الانسان كمؤسسات أو بنود وفصول على الورق ... المهم هو أن تحضر المرأة المغربية عقليتها من الداخل لتكون أهلا للديموقراطية... فالمؤسسات الديموقراطية شيء، والتنصيص على الديموقراطية في الدستور شيء ثان، واكتساب الديموقراطية ثقافة وقيما شيء ثالث... وهذه الاخيرة هي ما ينقص المرأة المغربية وهو ما يؤهلها لان تمكث في مطبخها قرونا طويلة وتترك السياسة للرجال.

لانريد دازت مرة أخرى، ولا دقة ثانية أو ثالثة، يكفينا ما داز علينا من الدق......

  •  بقلم : بنور رشيد

ملاحظة : المقال يعبر عن وحهة نظر صاحبه، والموقع يحترم رأيه من دون أن يعني ذلك أننا نتبناه.


ليست هناك تعليقات: