السبت، 7 يناير 2012

بطالة الشباب.. أهم تحديات الحكومة الجديدة


والمجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح 10 حلول للمعضلة

لم تحقق الحكومة المنتهية ولايتها سوى معدل 116 ألف منصب شغل سنويا، رغم أنها كانت قد وعدت بخلق 250 ألف فرصة عمل سنويا، حيث يعتبر الكثير من المتتبعين أن نتائج سياسة التشغيل لحكومة عباس الفاسي كانت متواضعة جدا.. هو ما دفع «المجلس الاقتصادي والاجتماعي» إلى اقتراح 10 حلول يمكن للحكومة الجديدة من خلالها معالجة مسألة بطالة الشباب.../...


حيث قدر المجلس من خلال آخر تقرير صادر عنه، معدل البطالة في المغرب بنحو 9.1  في المائة، وهي نسبة ترتفع إلى 31.3 في المائة بين حملة الشهادات الجامعية، أي ما يناهز مليون شاب يسكنون المدن الكبرى، مؤكدا أن نحو 65 في المائة من الشباب يعانون من بطالة تزيد على سنة.

وأشار في توصية إلى الحكومة الجديدة إلى أن 40 في المائة من الشباب يعملون من دون أجر ولا يستفيد سوى عشرة في المائة منهم من تغطية اجتماعية. وشدد على أن الشباب هم أكثر فئات المجتمع عرضة للبطالة بسبب الأزمات الاقتصادية، وعدد المجلس أسباب البطالة بالمغرب في ضعف الحكامة في التوظيف، وعدم توافق منظومة التعليم مع حاجات سوق العمل، واستمرار نمط النمو الاقتصادي غير المتكافئ، ودعا إلى دعم القطاع الخاص وتنشيطه وتشجيع إنشاء الشركات الصغيرة .

وانتقد المجلس نموذج النمو الاقتصادي المعمول به في المغرب، ورأى أنه لا يوفر فرص عمل كافية للشباب رغم تحقيق معدلات نمو تصل إلى خمسة في المائة من الناتج. وأعلن بنك المغرب أن الفئة النشيطة بلغت 11.5 مليون شخص خلال النصف الثاني من العام الماضي بزيادة 1.9 في المائة عليها عام 2010، منهم 10.5  ملايين يمارسون أعمالا في الوسطين الحضري والقروي.

 
كما أوصى المجلس حكومة بنكيران بتطوير الأنشطة المدرة للدخل وتعريف القطاعات وتأسيس مرافق للبيع بالتقسيط. كما يدعو التقرير إلى تطبيق عقود التشغيل لمهام قصيرة المدى تتراوح من ثلاثة أشهر إلى سنتين.

واعتبر نجيب بوليف، المعين حديثا على رأس وزارة الشؤون العامة والحكامة، في حوار سابق مع «المساء» أن معضلة البطالة هي من بين أهم التحديات التي يعاني منها المغرب والتي تؤرق الشباب والأسر المغربية، وبالتالي «فقد راهن حزب العدالة والتنمية في برنامجه الانتخابي على معالجة الرصيد المتراكم من حاملي الشهادات العليا، عبر تطوير برامج «تأهيل»، أي استفادة 100ألف شخص في أفق 2016 مع مراجعة نظام البرنامج ودمج مكون التدريب ضمنه، و«مقاولتي» و «إدماج» بالإضافة إلى اعتماد برامج جديدة تحت اسم «مبادرة»، أي دعم الجمعيات العاملة في مجال التحفيز على المبادرة الذاتية وتنمية قيم العمل، وإدماج وحدات تكوينية في برامج التعليم ابتداء من السلك الإعدادي إلى الجامعي تخص المبادئ الأولية لتنمية الحس المقاولاتي لدى التلاميذ والطلبة، و«تأطير» يخص فئة حاملي الشهادات المعنيين بالبطالة طويلة الأمد بوضع منحة للتأطير لكل متدرب شهريا في حدود سنتين من التدريب، بهدف تأطير 50 ألف سنويا، و«استيعاب»، كنظام انتقال تحفيزي لإدماج الاقتصاد غير المهيكل وتيسير انخراطه في مجال التشغيل، وإصدار ميثاق وطني للإدماج، كما «أننا سنضع آليات فعالة للرصد والوساطة في سوق الشغل، وبرنامجا متكاملا لملاءمة منظومة التربية والتكوين مع سوق الشغل المحلية والدولية، مضاعفة مردودية التشغيل الذاتي، سواء على مستوى الولوج لسوق الصفقات بتمكين المقاولات الجديدة التي لم يتجاوز تأسيسها سنة ولم يسبق لها الولوج للطلبيات العمومية، عبر تيسير ولوجها لهذه الطلبيات الخاصة بالعروض عبر المناولة باحتضان المؤسسات العمومية والمقاولات الكبيرة، اشتراط قيد قانوني لمنح الطلبيات المعلنة في إطار سندات الطلب فقط للمقاولات الناشئة، أو على مستوى التمويل وتوفير الولوج لسوق القروض».

 
·        المصدر (صحيفة المساء)

ليست هناك تعليقات: