الجمعة، 6 يناير 2012

طبول الحرب قُرعت طوال الشتاء


كتب أدريان هاميلتون في صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالة بعنوان "كلما أكثرنا الحديث عن حرب مع إيران أصبحت أكثر احتمالاً"، وفيها يقول إن الشيء المخيف هو أن الكثيرين يناقشون الحرب كما لو أنها كانت منطقية تماماً.../...
 
في هذا السياق، يستهل الكاتب مقالته قائلاً إن "طبول الحرب قُرعت طوال الشتاء. والبداية كان تقارير أخذها على محمل الجد حتى أكثر المراقبين تصلباً، مفادها أن إسرائيل كانت تخطط لاستخدام عطلة عيد الميلاد لشن هجوم على منشآت إيران النووية. ثم زادت إيران بدورها حدة التوتر مع اقتراب العام الجديد عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز أمام شحن النفط في حال فرضت الولايات المتحدة وأوروبا مزيداً من العقوبات".

ورأى الكاتب أن "العقوبات، في حال اعتُبرت بديلاً غير عنفي من العمل العسكري، أصبحت الآن عملا عدوانياً في حد ذاتها، تستهدف، للمرة الأولى، المجتمع المدني الإيراني والتجارة العادية بدلاً من أنشطة أفراد وجماعات خاصة في إيران. والاتحاد الأوروبي، الذي يجتمع لاحقاً هذا الشهر للنظر في فرض مزيد من العقوبات على البلاد، سيمضي قُدُماً في فرض حظر على جميع المشتريات من النفط الإيراني".

ونبه الكاتب إلى أنه "ليس هناك مصلحة عليا اقتصادية أو استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة أو أوروبا في قبول هذه الحلقة المفرغة من العقوبات والتهديد المضاد وتشديد الضغوط حتى ينكسر شيء، على الأرجح سيكون السلام".

ثم يخلص كاتب الإندبندنت البريطانية إلى استنتاج مفاده أنه "إذا كان هناك ما قد يتمناه المرء لعام 2012، فهو العودة إلى التعقل، بأن يدعو الاتحاد الأوروبي إلى وقف عقوبات أكثر تشدداً من أي وقت مضى، وأن يمتلك الرئيس أوباما الشجاعة ليقول ما يشعر بوضوح،  وهو أن العمل العسكري غير مطروح على الطاولة، وأن تعود إيران والمجتمع الدولي إلى طاولة المفاوضات".

وينتهي إلى القول "قد يكون الأمل عبثاً، لكن لا يتعين عليك أن تنظر بعيداً جداً إلى الآونة الأخيرة لمعرفة ما سيحدث ما لم نوقف القطار الآن".

أما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فقد نشرت مقالاً لكليفورد كراوس بعنوان "سعر النفط سيحلق عالياً إذا أغلقت إيران مضيف هرمز". وفيه يعتقد أنه "إذا مضت إيران قُدُماً في تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تقريباً لخُمس النفط المتداول عالمياً، سوف يكون التأثير فورياً، إذ يقول محللون في مجال الطاقة إن أسعار النفط ستقفز إلى مستويات عالية ويمكن أن ترتفع 50 بالمئة أو أكثر في غضون أيام".

وينقل الكاتب عن خبراء في مجال الطاقة قولهم "إن أزمة في المضيق تتكشف على الأرجح شيئاً فشيئاً، مع استخدام إيران تهديداتها كوسيلة لزيادة أسعار النفط وتكاليف الشحن بالنسبة للغرب، كرد انتقامي ضد تشديد العقوبات".

وبالتالي، ينتهي الكاتب إلى القول "حتى الآن ، يقول خبراء في مجال الطاقة، إن شركات التأمين لم ترفع الأسعار لتغطية (مخاطر) الناقلات، لكن شركات النقل البحري تستعد بالفعل لدفع مكافآت لأطقمها التي تواجه مهمات أكثر خطورة".


·        حيدر عبد الله (أخبار العالم)

ليست هناك تعليقات: