الاثنين، 9 يناير 2012

ماذا ينتظر الحقوقيون من وزير العدل الجديد؟


تباينت انتظارات الحقوقيين من وزير العدل والحريات الجديد، مصطفى الرميد، غير أن الحقوقيين أجمعوا على ضرورة إعادة النظر في عدد من الملفات التي عرضت على القضاء ولم تتوفر خلالها شروط المحاكمة العادلة، وذهب بعضهم إلى أن من أولويات وزير العدل والحريات الجديد إصلاح السجون التي تعرف عدة اختلالات، إضافة إلى مواصلة تطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بالحكامة الأمنية وعدم الإفلات من العقاب والنهوض بأسرة القضاء بشكل عام سواء القضاة أو باقي المهن القضائي.../...


"المساء" استجوبت عدد من الحقوقيين حول انتظاراتهم من وزير العدل الجديد فكان ردهم كالتالي :

عبد الإله بنعبد السلام : نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان  يرة ضرورة  وضع حد لسياسة عدم الإفلات من العقاب، ويقول : كحقوقيين، ننتظر من وزير العدل والحريات الجديد توفير الحق في المحاكمة العادلة ووضع حد لسياسة عدم الإفلات من العقاب، إذ يجب مراجعة الملفات المرتبطة بالسلفية الجهادية، التي لم تُحترم في جزء كبير منها مساطر وشروط الاعتقال، وبالتالي يجب الإفراج عنهم، وبطبيعة الحال هناك ملفات ارتكب خلالها المتهمون جرائم لكنهم، في المقابل، لم يتمتعوا بأي محاكمة عادلة ويجب إعادة محاكمتهم.

وننتظر تصفية الملفات والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم الصحافي رشيد نيني، ووقف المضايقات التي تتعرض لها الصحافة ومراجعة الأحكام غير العادلة في عدد من الملفات، إضافة إلى تحريك المساطر القانونية في الملفات المفتوحة المتعلقة بنهب وتبذير المال العام، كملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والقرض العقاري والسياحي وغيرهما من الملفات التي فتح فيها التحقيق، وهي تستدعي نوعا من الحزم لكي يلعب القضاء دوره. ووزير العدل، باعتباره رئيسا للنيابة العامة، يجب عليه أن يسهر على تحريك جميع الملفات.
وأعتقد أن الإبقاء على سياسة الإفلات من العقاب لن يسمح بأي تقدم في هذا المجال لأن سياسة الإفلات من العقاب هي التي تشجع على الاستمرار في الانتهاكات.  

مصطفى المانوزي : رئيس منتدى الحقيقة والإنصاف، ييأكد على ضرورة إصلاح السجون والحكامة الأمنية، ويقول : أعتقد أن وزير العدل ينتظره نوعان من الملفات العالقة داخل الوزارة، الأول قطاعي يتعلق بإدماج ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واسترجاع الأراضي التي صودرت، إضافة إلى السهر على تطبيق الحكامة الأمنية وإصلاح السجون وهو ما يعني مواصلة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

أما الملفات الأخرى المعروضة على القضاء، مثل ملف الحسين المانوزي وبنبركة وورثة اعبابو وعقا حروش فلن يتدخل فيها وزير العدل، في إطار تطبيق استقلال القضاء، لكن المهم بالنسبة إلينا هو تطبيق المقاربة التشاركية لكي نساهم جميعا كوزارة عدل وجمعيات حقوقية في إعداد القوانين التنظيمية المنظمة للقطاع.

كما تتمثل أولويات وزير العدل الجديد في الإشراف على إصلاح السجون والحكامة الأمنية، لأن هناك علاقة بين الشرطة القضائية والنيابة العامة ووزارة العدل رغم استقلال القضاء، على اعتبار أن النيابة العامة تلعب دورين لأن لها إشراف تحقيقي وآخر قضائي، ويجب أن يبقى للنيابة العامة إشراف على الضابطة القضائية، ونتمنى أن تخلق شرطة قضائية تابعة لوزارة العدل عوض الشرطة القضائية التابعة لوزارة الداخلية       . 

منير بنصالح : عضو المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان فيأكد على وجوب إقرار المراقبة البرلمانية للأجهزة الأمنية، ويقول : ننتظر من وزير العدل والحريات أن يقوم بتنزيل روح الدستور، فهناك مقتضيات دستورية جديدة في ميدان الحقوق والحريات، والتي تضمنها الدستور في تبويب خاص، وهو أمر غير موجود حتى في دساتير دول ديمقراطية معروفة مثل فرنسا.

يجب تفعيل مقتضيات جديدة في الدستور الجديد بما فيها المراقبة البرلمانية للأجهزة الأمنية. أما في مجال الحماية والنهوض بحقوق الإنسان، وبعد أن تخطينا مرحلة مهمة، يجب الآن ضمان حماية المغاربة من انتهاكات حقوق الإنسان، إلى جانب تجريم سياسة الإفلات من العقاب وإقرار المقتضيات الحقوقية الجديدة، وأخص بالذكر الحقوق الثقافية والسياسية.


·        المصدر : (المساء)

 

ليست هناك تعليقات: