الأحد، 1 يناير 2012

التشبيك الإقتصادي مستقبل المنطقة


تحليل استراتيجي :

يؤكّد منسّق شبكة أمان للدراسات الإستراتيجية أنيس نقّاش أن المنطقة تعيش منذ أكثر من ثلاث سنوات تشبيكاً إقتصادياً على أكثر من مستوى. وتعتبر إيران والعراق وتركيا وسوريا هي العصب الأساسي لهذا التشبيك إضافةً إلى إرتباط لبنان والأردن من خلال مجموعة إتفاقات إقتصادية.../...


أما أبرز مجالات التعاون الإقتصادي فيعدّدها نقّاش بالتالية:

أولاً: وصل إيران بالعراق بسوريا عبر خط القطارات.

ثانياً: التبادل في مجالات الكهرباء والغاز والنفط حيث تنتقل الطاقة من إيران إلى العراق فسوريا فأوروبا، ويشير نقّاش الى أن هذا المشروع هو في مرحلة الدراسات الإستشارية وسيدخل حيّز التنفيذ. أما الآن فتركيا تؤمّن 40% من حاجتها للغاز من إيران وسوريا تستورد يومياً 20 ألف برميل من العراق.

ثالثاً: توقيع إتفاقية منطقة حرة تجارية بين إيران وسوريا وهناك مباحثات لتوقيع مشابه بين إيران والعراق من جهة وبين العراق وسوريا من جهةٍ أخرى. والهدف خلق منطقة مفتوحة على بعضها بدون جمارك وتشمل تبادلاً لمختلف السلع. ويتوقّع نقّاش في هذا المجال أن نصل إلى منطقة حرة تشبه ما هو قائم في أوروبا ويتوقّع نقّاش أن تكون هذه المنطقة الحرة مدعومة ببنى تحتية من طرقات وجسور، علماً أن التبادل التجاري بين تركيا وسوريا يصل إلى 4 مليارات دولار وذلك قبل الأزمة الأخيرة، والتبادل التجاري بين إيران وتركيا يصل إلى 20 مليار دولار.

ويشير نقّاش إلى "أن الأحداث الأخيرة في المنطقة وتحديداً ما يجري في سوريا أدّى إلى تجميد بعض الإتفاقيات وخاصةً التركية - العراقية والتركية - السورية.

ماذا بعد الإنسحاب الأميركي من العراق وهل هناك إمكانية لانضمام أطراف جديدة كالسعودية ومصر؟

يرى نقّاش أن أبرز المجالات التي تعزّزت بعد الإنسحاب الأميركي هو فتح الأجواء العراقية أمام الإيرانيين والسوريين ما ساهم في تنشيط الحركة التجارية والإقتصادية. وحصلت دعوات من قبل إيران لدول الخليج للانضمام إلى هذه الشبكة والمساهمة بملء الفراغ الذي خلّفه الإنسحاب الأميركي. إضافةً إلى البدء بحوار للبحث في الإمكانات الإقتصادية والسياسية للمنطقة إلا أنّ دول الخليج وعلى رأسها السعودية لم تبدِ تجاوباً.

ولا يخفي نقّاش التوتّر الذي انسحب على الإتفاقيات الإقتصادية بين إيران وسوريا والعراق من جهة وتركيا من جهةٍ أخرى، خاصةً أن خطّ إيران إختارت سوريا بدل تركيا لاستكمال خط الغاز القادم منها إلى العراق فالمتوسّط، ما ترك إستياءاً تركياً يعتبر البعض أنه جزء من الأسباب التي دفعت إلى الأزمة التركية مع سوريا.


·        المصدر : بثينة عليق : (الانتقاد)

ليست هناك تعليقات: