الاثنين، 9 يناير 2012

قراءة في الموقف الرسمي من مطالب الشعب


بقلــم : محمــد القبــاج -- الملاحظة التي يمكن أن أسجلها الى حد الآن بخصوص الموقف الرسمي للنظام المخزني بشكل عام و رئيس الحكومة بشكل خاص، هو محاولة الترويج لخطاب أحادي و إقصائي، الغاية منه خندقة الشعب المغربي بأكمله في توجه واحد هو التوجه المخزني الذي يعمل على تسويق وهم التغيير الشكلي.../...


ورغم أن هذا التوجه هو مفروض من طرف النظام وجاء عن طريق مساومة الشعب المغربي على حقوقه المشروعة من طريق الترويج لخطاب ارهابي مفاده "اما لأمن و الاستبداد أو الفوضى" وهذه حقيقة شأنا أم أبينا. فاعتبار أن الشعب المغربي مساند بالكامل قلبا وقالبا للتغيير الشكلي الذي جاء به النظام المخزني، الهدف منه اقصاء و تهميش و التقليل من شأن التوجه السليم الذي يهدف إلى التغيير الحقيقي والعميق المنبتق من الشعب و القوى الحية للمجتمع التي تناضل من أجله، و محركه هو فئة عريضة من الشعب من طنجة الى الكويرة و حتى بالمهجر.

لا زال المغاربة بكل أطيافهم ينادون بالتغيير ويتمرون في النضال من أجل تحقيقه  رغم كل العقبات و الصعاب، من دون أن يكون للنظام آذان صاغية وعقل منفتح على خيارات الشعب.. وهذا خطأ أرتكبته كل الأنظمة الاستبدادية التي سقطت الى حد الآن.. فقد أوهمت نفسها أن الفئة المنادية بالتغيير هي أقلية لا تعبر عن رؤية المجتمع ككل، وبالتالي لا تستحق من النظام سوى اللامبالات والاهمال.

النظام في المغرب ليس استثناء، وبالرغم من مضي ما يقارب السنة على انطلاق الاحتجاجات المنادية بالحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية، وسقوط أنظمة استبدادية على شاكلته في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن والبقية في الطريق، إلا أن النظام المغربي يصر على عدم الاستجابة لمطالب الشعب، ويروج لخطاب قروسطي مفاده : أنه وحده الوصي على الشعب والحارس الأمين على مصالحه ومستقبله ما دام الشعب جاهل وقاصر لا يستطيع حكم نفسه بنفسه.

قد ينعم النظام بالحكم لبعض الوقت، لكنه ابدا لن ينعم بالأمن والاستقرار ما دام وراء الحق جيل شاب عملاق مطالب به بصبر واصرار.. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه اليوم، فسيفاجأ النظام وحراسه بالحريق القادم الذي قد يتحول من الأجساد إلى البلاد فلا يبقي ولا يدر حتى يأتي على آخر الأوراق.. وما أحداث تازة عنا ببعيد، فالمطالب الاجتماعية قد تتحول إلى مطالب سياسية لن ترضى بأقل من رأس النظام وكل أركانه.

فانتظروا الزلزال القادم.. إنا معكم منتظرون، ونتطلع كل فجر لمعرفة النهاية التي سيختتم بها المشهد الأخير من عمر هذا النظام الفاسد المستبد الذي يرفض الاصلاح.. حينها لن تكون لديكم فرصة  للمراوغة ولا وقت لربح الوقت...

ولله الأمر من قبل ومن بعد...

·        بقلم : محمد القباج

ليست هناك تعليقات: