الأحد، 22 يناير 2012

عندما تنبح قطط واشنطن عن الحرب في سورية.. قد يزأر الأسد!


هل سيكون شهر شباط / فبراير دموياً، ولماذا بوكيمون الأمريكيين (بان كي مون) يدخل على خط التضليل الإعلامي؟.. ولماذا كل ناقلي رسائل واشنطن إلى لبنان؟.. هل فعلاً ستبدأ الحرب قريباً، وهل الإتحاد الأوروبي سيتجرأ على فرض حظر على واردات النفط الإيراني، وهل الخليج سيشهد العنف القادم؟.. هي أسئلة أوباما ومن خلفه في الإدارة الأمريكية أعجز عن الإجابة عنها، ولكن لابد من قراءة ما حدث.../...


البوكيمون الأمريكي يدخل على مسار التضليل الإعلامي
من كوريا الجنوبية حيث يستقيل رئيس الحكومة لفشله في تلبية المطالب الشعبية بإخراج القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية، خرج بوكيمون الإدارة الأمريكية الجديدة إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وقبل ساعات من وصوله إلى لبنان قال البوكيمون الأمريكي الصغير: "الأسد لم يفِ بوعوده في وقف القتل"، وهذا الكلام يعني أن الأسد يقتل وقال إنه يقتل ووعد بوقت القتل، وكلنا يعلم حتى البوكيمون الأمريكي أن هذا لم يحدث، ولكن تصريح البوكيمون الأمريكي، يوحي بأن العالم ضد الأسد، متناسياً هذا البوكيمون أن مجلس أمنه نفسه، لم يخفْ السوريين منذ أيام مقتل الحريري، وصولاً ليومنا هذا، والأهم أنه حتى عملاء واشنطن يدركون تماماً أن البوكيمون الأمريكي في أحسن أحواله، هو أصغر من النائب اللبناني خالد الظاهر في السياسة الدولية، ولكن ماذا وراء زيارته إلى لبنان؟ ولماذا ترافقت مع تهديد سورية بالحرب الأهلية، من قبل بعض من مراسلي واشنطن؟!.


التهديد بالحرب الأهلية
أردوغان: السيد أردوغان الذي منذ ما يقارب العام كل شهر يقول "منحنا الأسد الفرصة الأخيرة " حتى أن أنصاره من الإرهابيين على الأرض أصبحوا يقولون بعد كل فرصة أخيرة "الكلب الذي ينبح لا يعض".. جاءنا أخيراً ببدعته وتهديده حين قال: "إن سورية في طريقها إلى حرب أهلية، وإن تركيا ينبغي أن تقوم بدور قيادي في منع هذا".. فهل يحلم السيد أردوغان بأن تشتعل سورية ويدخل جيشه إلى سورية كما كان يحلم قبل عشرة شهور، وسقطت أحلامه، وأحلام أسياده تحت أحذية السوريين؟؟!.

العربي: أما السيد نبيل العربي الذي يقود أكثر منظمة (مهزلة) في العالم وهي الجامعة العربية التي لم ترقَ إلى مستوى أي جمعية رفق بالحمير حول العالم، فقال: "نعم أتخوّف من حرب أهلية والأحداث التي نراها ونسمع عنها الآن ممكن أن تؤدي إلى حرب أهلية وليس هذا في صالح الشعب السوري ولا في صالح حتى الدول العربية لأن سورية دولة مؤثرة"..

وأضاف العربي: "هناك موضوع هام، هو أن سورية ليس فيها إغراء بالنسبة لدول تستخدم السلاح وتجد من يدفع الفاتورة، ليس فيها نفط أو بترول، كما أن الولايات المتحدة لديها انتخابات هذا العام، وبالتالي لا أظن أنهم يرغبون في الدخول في مغامرات عسكرية".

لن نناقش إذا كان اعترف بوجود عصابات مسلحة حين يحذّر من حرب أهلية، ولن نناقش يأسه من تدخل الاستعمار الذي دمّر العراق سابقاً بدعم عربي، ولكن هل يحلم فعلاً بحرب أهلية في سورية، ومن الذي أرسل له أمر عمليات بأن ينام ويحلم مثل هذا الحلم؟!..

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز: أما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (الذي لا يهزم إلا في سورية ولبنان وغزة)، فقد قال لنا إن بلاده تتهيأ لاستقبال النازحين من الأقليات وعلى رأسهم العلويون، ونسي غانتر أنه مشروعه سقط منذ أيار الماضي، ونسي أن مناورات (تحول 5) عوضاً عن أن تكون مدخلاً إلى سورية حين تشتعل، أصبحت بداية لمناورات (تحول 6) بمشاركة الناتو لتطمين الإسرائيليين أن إسرائيل قادرة على حماية نفسها بعد هروب الأمريكي من العراق وفشله في سورية، وتحوّل المحور الإيراني السوري إلى خط مواجهة يحاصر كل عملاء واشنطن في المنطقة.

جنبلاط يدخل على الخط: أما آخر النكات السمجة، فكانت تصريحات (وليد بيك) من الدوحة، حين حذّر من حرب أهلية، وكان سابقاً بشكل غير مباشر اتهم الدروز في سورية بقمع الاحتجاجات، والآن يحذّر من الحرب الأهلية، وقال البيك: "أوجه رسالة إلى أصدقاء سورية الجمهورية الإسلامية، روسيا الاتحادية أن يخرجوا بمبادرة ما لإنقاذ سورية من العنف ومن الحرب الأهلية"!!.. لن نناقش مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن ولا دعوات القيادة السورية إلى الحوار قبل شهور، ولكن السيد جنبلاط بيك قال وجب الالتزام بالمبادرة العربية، التي قبلتها سورية، وقال جنبلاط المبادرة كاملة وليس فقط المراقبين، وطبعاً سورية قبلت بالمبادرة كاملة، ولكن لتعرف أسرارهم اسأل جنبلاط فهو يبشرنا بأن ما قاله الأمير القطري في واشنطن هو ما يريدون إضافته إلى المبادرة العربية.


الأمير والقوات العربية..؟
طبعاً ترافق الكلام عن الحرب الأهلية في سورية مع الزيارات التي قامت بها أحذية واشنطن إلى لبنان، ولكن ما بين تصريحات التركي والعربي والإسرائيلي، وقبل تصريح جنبلاط، طالب الأمير القطري بإرسال قوات عربية إلى سورية، طبعاً هم توقعوا الحرب الأهلية، وهو توقع إرسال قوات ردع عربية، وهنا وجب شكرهم جميعاً، لأنهم أثبتوا ما كتبناه في فصول "الياسمينة الزرقاء" عن مخطط إشعال سورية في بدء الأحداث، ووقاحتهم أثبتت أن المشروع الذي يتكلمون عنه سقط منذ نهاية أيار العام الماضي، ونسيوا أن الذي خطط له خلال خمس سنوات سقط، فلن يعجز السوريون عن بقايا أدوات هذا المشروع، خصوصاً وأنه مع كل تصريح ضحك السوريين (ضحكة شريرة)، ومع كل تصريح كان قد تمّ على الأرض حسم هام ضد الفتنة، وفي مقال سابق، قلنا لجنبلاط إن الأمريكيين لم يخبروك بتأجيل تصريحاتك لأنها لن تترافق مع عنف، وعلمنا لاحقاً أنهم قالوا لك تريث بعد فوات الأوان، كما كان تصريحك الحالي بعد فوات الآوان!!.

إلى أعزائي الحالمين الملوحين بالحرب الأهلية: يجب تذكيركم بالتاريخ ليس لشيء، فقط كي لا تكبر أحلامكم الوردية كثيراً، وتجدون أنفسكم أمام واقع مرعب ولنتذكر معكم التواريخ:

عام 1973 سقطت أحلام إسرائيل بشن أي حرب على دولة عربية تملك جيشاً قادراً مثل سورية ومصر.

عام 1982 أثبتت إسرائيل أنها قادرة على محاربة سورية في لبنان وإن هزمت.

عام 2006 أدركت إسرائيل أن لبنان الصغير (خاصرة سورية) نفسه لم يعد ساحة صراع.

عام 2008 أدرك حتى الطفل العربي أن الجيش الإسرائيلي هزم في غزة وأصبح يعلم تماماً أن الحرب القادمة على أرض فلسطين.

عام 2011 أدرك الأطفال أن الأمريكي هُزم في العراق وهُزم في سورية، وما تتحدثون عنه قد سقط منذ شهور، وعام 2011 إسرائيل أصبحت بحماية الناتو لعجز الجيش الإسرائيلي عن حمايتها، بل وفي العام 2011 يدرك الأطفال أن خنازير النفط غير قادرين على تأمين إمدادات الطاقة من الخليج.


أمنية الحرب..!
لا يوجد عاقل يفضّل الحرب على السلام إلا أنا، وربما هذا دليل على جنوني وصحة القول، ولكن أحلم وأتمنى أن تصعّد واشنطن الوضع لدرجة تصبح عاجزة عن إدارة الصراع، ولكن للأسف خيارات الحرب مستحيلة، فمحور المقاومة قادر على السير بمشروعه دون الحاجة إلى شنّ حرب، والأمريكي يدرك تماماً أن أي حرب لن تترك له أي جندي في الشرق الأوسط، وستسقط مصالحه ليس فقط في الشرق الأوسط بل سيخسر نفوذه في أوروبا تماماً، فالأمريكي يدرك تماماً أن أي حرب في المنطقة لن تبقي مكاناً آمناً في الشرق الأوسط إلا في سورية فقط، ويدرك الأمريكي أيضاً أن إيران ليست بحاجة إلى إغلاق مضيق هرمز إذا قامت حرب عسكرية، لأنه لن يبقى هناك نفط لمروره ولا سكان لاستقبال البضائع عبر البحر، لأن استهدف آبار النفط ومنشآته ومنشآت تحلية المياه أرخص بكثير، وأسهل طريق لانهيار أوروبا ومن خلفها واشنطن، ونقل الصراع إلى إسرائيل.


النهايـــة..؟
ربما وجب كتابة الخاتمة كالعادة، ولكن من الجيد استعمال كلمة النهاية مع اقتراب نهاية المشروع الأمريكي في المنطقة، وفي النهاية أعتذر من القارئ عن عدم الإجابة عن الأسئلة التي يعجز أوباما أكبر صانع قرار في العالم عن الإجابة عنها، ولكن لمن يهدّدنا بما أسقطته سورية قبل شهور، أقول لهم: انصحوا الأمريكي أن يقبل الهزيمة بدون ذل، وإذا كانت الزيارات إلى لبنان بهدف إشعال لبنان أملاً بنقل الصراع إلى سورية، وبهدف توسيع دائرة العمليات الإرهابية، أقول لكم أتمنى ذلك ونحن جاهزون لإلغاء اتفاق الطائف الطائفي، واستبداله باتفاق بيروت الوطني، وأتمنى من واشنطن أن تصعّد في سورية ولبنان والعراق، لعل المقاومة تزأر زئير الأسد على قطط تحاول النباح، نعم قد يكون مؤلماً شهر شباط القادم، وربما بعد اجتماع مجلس الوزراء العرب قد يبدأ التصعيد، وربما يمدّدون عمل المراقبين شهراً لتمديد الأزمة، ولكن إذا تألّم السوري في هذه الفترة، وخصوصاً قبيل الانتخابات الفرنسية والأمريكية، فلن يكون هناك مجال لأعداء سورية للندم، وإذا كان شعب المقاومة في لبنان صمد في الشوارع وتحت الشمس والحر، فهو مستعدٌ للصمود تحت حرب الإشاعات والحرب النفسية.. ويا أدوات واشنطن "روحوا خيطوا بغير هالمسلة" ويا واشنطن أعلم أنك لن تتعلمي من التاريخ، فحجم الورطة التي تعيشينها كبير جداً، ولكن قريبا جداً سيعلمك التاريخ الذي لم تتعلمي منه!!.

•    المصدر : كفاح مصر (جهينة نيوز)

ليست هناك تعليقات: