الخميس، 26 يناير 2012

روسيا في قلب الأحداث ...


- صيد كبير.. ولكن للمرة الأخيرة.
- تحرك أميركي - تركي باتجاه موسكو في محاولة لتغيير موقفها من سوريا.
- روسيا : فيلتمان "خائب"...
- مدفيديف: على السفير الأميركي ألا ينسى أنه يعمل في روسيا
- لافروف : روسيا تعارض فرض عقوبات على سورية ومنفتحة للحوار بشأنها.
- روسيا والجزائر : تؤكدان استعدادهما لتسوية الأزمة في سورية من خلال حوار وطني شامل.
.../...



•    صيد كبير.. ولكن للمرة الأخيرة

صحيفة "كراسنايا زفيزدا" تنشر مقالة للفيلسوف والمفكر اندريه فورسوف يعبر فيها عن رؤيته للأحداث التي تشهدها الساحة الدولية، وسورية على وجه الخصوص. إذ يعتبر فورسوف أن سورية واحدة من دول قليلة في منطقة الشرق الأوسط التي يحكمها نظام علماني. وحظوظ إسلامييها للوصول إلى سدة الحكم فيها متواضعة للغاية. علاوة على أن سورية تتحالف مع إيران، والأسد لا يرغب في التبعية للأمريكان، والإسهام في إعادة رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط بطريقة تمكن النخبة في حلف شمال الأطلسي من تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية، والحفاظ على مواقعها وامتيازاتها ونفوذها. إن عالم ما بعد الأزمة لا يوجد فيه مكان لسورية بنظامها الحالي.

وفيما يتعلق بالتدخل التركي والفرنسي في الشأن الداخلي السوري، فإن سقوط سورية، إذا كان قريبا، فإنه يقوي موقع تركيا كواحدة من الدول المحورية في المنطقة. لكن هذا سيحدث فقط إذا كان السقوط قريبا فعلا، لأن استبعاد أو إضعاف سورية على المدى البعيد يعني زيادة الإملاءات الأمريكية في المنطقة عموما وعلى تركيا على وجه الخصوص.

وفي ما يتعلق بفرنسا وإيطاليا فإن الحديث هنا لا يدور عن الحكومات بقدر ما يدور عن النخب الحاكمة، التي تملك طموحات عابرة لحدودها. وهي أهداف فئوية وجيوسياسية تختلف بشكل كبير عن المصالح الوطنية للحكومات الأوروبية. ذلك أن النخبة المتنفذة في حلف شمال الأطلسي والتي يسيطر عليها الأمريكيون بالدرجة الأولى، مهتمة في اختلاق المشاكل لأوروبا الغربية كمنافسة قوية للولايات المتحدة، علما بأن جزء أوروبيا لا يستهان به من التحالف الأطلسي يساهم في هذه اللعبة. فعلى سبيل المثال، سعت هذه النخب لإيجاد كوسوفو كدولة، لكي تكون معبرا لتجارة المخدرات. وهذا يعني عمليا وجود قنبلة موقوتة في أوروبا، يمكن أن تنفجرفي أية لحظة. وبالرغم من إدراك الزعماء الغربيين لهذه الحقيقة، إلا أنهم قبلوا بها، نظراً لأن النخبة الأوروبية، تشكل جزءاً من التجمع الأطلسي، فوق الوطني، ذي النواة الأنجلوساكسونية.

ويرتبط ذلك بشكل معقد مع الأزمة المالية العالمية، ومع أزمة النظام العالمي. ولكي تحل النخبة العالمية مشاكلها، لا بد لها أن تقضي على الدول القومية، لفتح المجال أمام الشركات متعددة الجنسيات، ومعها الشركات الأمنية ـ العسكرية الخاصة، وتبدأ بممارسة الضغط على مصالح تلك الدول. فتحطيم الدول القومية، والقضاء على استقلاليتها وإنشاء مناطق للفوضى الموجهة، أو الفوضى المسيطر عليها، هي واحدة من أهم المهام الرئيسية للنخبة الشمال أطلسية في ظروف الأزمة. عند ذلك، تحاول النخبة العالمية اقناع الناس بأن الدولة قد شاخت، وعفا عليها الزمن، وأصبحت تعيق التدفق الحر والسلس للبضائع ورأس المال.

من هنا فإن ما يحصل اليوم في منطقة الشرق الأوسط ـ إنها بداية اللعبة الكبيرة في المنطقة، التي من المفترض أن تحل الكثير من مشاكل الشركات متعددة الجنسيات، لكنها لن تحل مشاكل الأزمة ذاتها. لأنها، أي الأزمة، تتسم بطابع مؤسساتي منظوماتي، ولا تنفع معها أي أساليب خاصة. لكن ذلك من الممكن أن يؤجل الأزمة ويسهلها بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات وللنخبة الشمال أطلسية.

والواضح هنا شيئ واحد، وهو أنه على بقعة صغيرة من الأرض، هي سورية، ستتقرر اليوم نتائج المعركة من أجل المستقبل، يكون الخاسر فيها من يسهو ولو للحظة.



•    تحرك أميركي - تركي باتجاه موسكو في محاولة لتغيير موقفها من سوريا

تسعى بريطانيا وفرنسا بالتعاون مع قطر والمغرب والولايات المتحدة الاميركية لاستصدار قرار جديد في مجلس الامن حول سورية. وقال دبلوماسيون ان المجلس قد يجري تصويتا الاسبوع القادم على مشروع القرار في مقابل مشروع القرار الروسي.

وينشط الاميركيون الاوروبيون متسلحين بدعم قطر والامين العام للجامعة العربية لاستصدار قرار يفتح الباب امام تدويل الازمة السورية عبر تبني مجلس الامن الخطة الخليجية التي اصطلح على تسميتها بالمبادرة العربية والمستنسخة من المبادرة الخليجية لحل الازمة اليمينة .

وينص مشروع القرار على ان مجلس الامن "يساند مبادرة الجامعة العربية لتسهيل الانتقال السياسي بما في ذلك نقل السلطة من الرئيس".

وفي هذا الاطار تشهد العاصمة الروسية موسكو حراكا دبلوماسيا واسعا في محاولة لتغيير الموقف الروسي. فقد اجرى مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان ووزير الخارجية التركي احمد داود اغلو محادثات في موسكو على ان يتبعهم وفد خليجي.

وبعد لقائه نظيره التركي، كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري او فرض عقوبات احادية الجانب ضد سورية.



•    فيلتمان "خائب"...
 
لافروف يرفض تقديم توضيحات حول صفقات تسلح مع دمشق.

أكدت الخارجية الروسية أن موسكو تقف مع حل الأزمة السورية بطرق سياسية دون أي تدخل خارجي. جاء هذا عقب لقاء نائب وزير الخارجية، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف بنائب وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان، وأفاد بيان الخارجية الذي نقلته «روسيا اليوم» أن بوغدانوف أكد «ثبوت المواقف الروسية حول ضرورة تذليل الأزمة السورية بطرق سياسية ودبلوماسية وعبر حوار وطني شامل، دون أي تدخل خارجي، مع احترام سيادة سورية».

من جهته، أشار فيلتمان، إلى ضرورة تدخل مجلس الأمن في سورية مؤكداً أن الخلافات الروسية الأميركية حول سورية قابلة للحل، وأضاف أن بلاده تريد تفسيرات من روسيا حول تزويدها لسورية بالأسلحة.

وكان فيلتمان وصل موسكو الإثنين حاملا «استياء» واشنطن من بيع روسيا 36 طائرة عسكرية من طراز ياك-130 لسورية، ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الصفقة بأنها خبر «مقلق إذا تأكدت»، مضيفة أنه «في كل مرة نتحدث فيها عن سورية مع روسيا نذكرهم إلى أي حد أننا نعتقد أنه من الخطير مواصلة بيع أسلحة لسورية».

ورد النائب الأول لرئيس الهيئة الروسية للتعاون العسكري التقني، الكسندر فومين، بأنه من حق روسيا إجراء التعاون العسكري التقني الكامل مع سورية وأضاف لوكالة «أنباء موسكو» الروسية أن «أي عقد تم توقيعه أو يمكن توقيعه هو عقد شرعي لا ينتهك أي التزامات دولية».

ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء الماضي رافضا تقديم أي توضيحات لواشنطن حول صفقات تسلح بين موسكو ودمشق مشيراً إلى أن روسيا غير معنية بالعقوبات أحادية الجانب التي تفرضها واشنطن على سورية.

وأمس، قلل ممثل روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف من أهمية العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سورية مؤخراً وقامت بتوسيع قائمة الأشخاص الذين يشملهم نظام تجميد الأموال ومنع السفر إلى أراضي الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن السفر إلى بلدان الاتحاد يمثل ضرورة أولوية بالنسبة للمواطنين السوريين حالياً، وفقاً لوكالة «كونا».

من جهته، أكد وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار وجود آفاق جيدة لزيادة التعاون المشترك في القطاعات الاقتصادية بين روسيا وإيران وسورية، مشيراً إلى استعداد بلاده لتطوير تعاونها مع روسيا لتنفيذ مشاريع مشتركة بما في ذلك في سورية بحسب ما نقلت سانا.



•    لافروف : روسيا تعارض فرض عقوبات على سورية ومنفتحة للحوار بشأنها

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الاربعاء ان بلاده "منفتحة على اية مقترحات بناءة" بشان سورية الا انها لا تزال تعارض اي خطوة في الامم المتحدة تؤيد العقوبات الاحادية التي جرت المصادقة عليها سابقا او استخدام القوة ضد دمشق. وقال لافروف "نحن منفتحون على اية مقترحات بناءة تنسجم مع المهمة المحددة بانهاء العنف"، معتبرا ان اي مبادرة جديدة من الامم المتحدة لا يمكن ان تبرر استخدام القوة او "عقوبات اقرت دون اية مشاورات مع روسيا او الصين".
  
وجاء حديث لافروف عقب محادثات مع نظيره التركي احمد داود اوغلو. كما جاء بينما يجري مسؤولون روس واميركيون محادثات في موسكو حول كيفية انهاء الأزمة في سورية. وقال لافروف ان روسيا منفتحه على تعديلات لمسودة قرار اقترحتها لمجلس الامن تتهم كلا من الحكومة السورية والمعارضة باللجوء الى القوة.
  
لكنه اصر على ان روسيا لن تدعم تحركا في مجلس الامن يمنح موافقة لفرض عقوبات اقتصادية من جانب الامم المتحدة اسوة بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على دمشق. وقال لافروف "لن ندعم مقترحات فرضت بموجبها عقوبات احادية ضد سورية وهي العقوبات التي اعلنت دون مشاورات مع روسيا او الصين او غيرهما من بلدان بريكس" التي تضم ايضا البرازيل والهند وجنوب افريقيا، واصفا ذلك بأنه سيكون "بكل بساطة غير عادل ولا يؤتي بالنتائج المرجوة". وتابع ان اي قرار تدعمه روسيا "يتعين اولا ان ينص بوضوح على عدم امكان استخدامه او تأويله لتبرير اي تدخل عسكري خارجي كان في الازمة السورية".



•    مدفيديف: على السفير الأميركي ألا ينسى أنه يعمل في روسيا أنه يعمل بروسيا ولو لصالح أميركا
اعتبر الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أنه لا يجب على السفير الأميركي الجديد في موسكو مايكل ماكفول أن ينسى أنه يعمل في روسيا، ولو كان ذلك لصالح الولايات المتحدة.
وقال مدفيديف في لقاء مع طلاب جامعة موسكو "أرجو أن ينجح ماكفول، لكن عليه أن يفهم أنه يعمل في روسيا الاتحادية وليس في الولايات المتحدة، وأن بلادنا لها خصوصيتها، كما أن لكل سفير صلاحياته. وأترك الباقي بدون تعليق".



•    روسيا والجزائر تؤكدان استعدادهما لتسوية الأزمة في سورية  من خلال حوار وطني شامل

أشارت كلا من روسيا والجزائر، إلى استعدادهما للمساهمة في تسوية الأزمة في سورية من خلال إجراء حوار وطني شامل في سورية.

ونقل موقع (روسيا اليوم) عن بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب لقاء عقده مبعوث الرئيس الروسي الخاص للشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، مع السفير الجزائري في موسكو إسماعيل شرقي، استعداد البلدين للمساهمة في تسوية الأزمة في سورية من خلال إجراء حوار وطني شامل في سورية.

وأشار البيان إلى أن "الجانبين بحثا سير تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار المباحثات التي جرت في موسكو بين وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف ومراد مدلسي"، مضيفا أن "اللقاء تناول تطور الأوضاع في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط وركز على تطور الأزمة السورية".


•    المصدر : (دعم الاعلام المقاوم / وكالات / المنار)


ليست هناك تعليقات: