الأربعاء، 29 فبراير 2012

البحرين يجب ان تلغي المحاكمات المتعلقة بالاحتجاجات


قالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الثلاثاء إن على البحرين أن تسقط قضايا ضد أطباء وزعماء حركة احتجاج العام الماضي بسبب محاكمات جائرة ذات دوافع سياسية وطالبت الدول الغربية بتعليق المبيعات العسكرية للبحرين.

وقالت المنظمة ومقرها نيويورك إن المحاكمات التي تنظرها حاليا محاكم مدنية هي محاكمات معيبة مثلما كان الامر عندما بدأت أمام محاكم عسكرية العام الماضي بعد أن فرضت مملكة البحرين الاحكام العرفية لسحق احتجاجات تطالب بالديمقراطية قادتها الاغلبية الشيعية.../...


وقالت الحكومة في اكتوبر تشرين الاول ان جميع القضايا العسكرية - التي اثارت انتقادات دولية وسط مزاعم بالتعذيب - ستحال الى محاكم عادية.

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الاوسط في هيومن رايتس "المحاكمات غير العادلة على الاطلاق كانت عنصرا جوهريا في حملة البحرين على الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية."

وأضاف "يجب على الحكومة ان تصحح مئات الادانات غير العادلة التي صدرت العام الماضي وذلك من خلال اسقاط القضايا ضد اي شخص أدين في تهم ذات دوافع سياسية وايضا من خلال تبني اجراءات فعالة لانهاء التعذيب في اماكن الاحتجاز."

ويشير التقرير الذي يحمل عنوان "لا عدالة في البحرين.. محاكمات غير عادلة امام محاكم عسكرية ومدنية" الى قضيتين كبيرتين الاولى تتعلق بعشرين طبيبا ادينوا في اتهامات تشمل التحريض على الاطاحة بنظام الحكم ومحاولة احتلال مستشفى والاخرى تتعلق بسجن 14 ناشطا سياسيا وحقوقيا لتزعمهم الاحتجاجات.

ومن بين هؤلاء السجناء الاربعة عشر الناشط عبد الله الخواجة الذي يحمل الجنسية الدنمركية والمضرب عن الطعام منذ اكثر من اسبوعين.

وتقول الحكومة انها تجري اصلاحات على الشرطة والاجراءات القضائية استجابة لتوصيات وردت في تقرير لمجموعة من الخبراء القانونيين الدوليين في نوفمبر تشرين الثاني اكتشفت استخدام عمليات تعذيب ممنهجة خلال فرض الاحكام العرفية. وتوفي اربعة اشخاص خلال احتجازهم لدى الشرطة من بين 35 شخصا لاقوا حتفهم خلال الاضطرابات.

وقالت الحكومة يوم الثلاثاء انه تم تشكيل وحدة تحقيق خاصة لتحديد "مسؤولية الوقائع الناشئة عن احداث عام 2011" وتعيين مستشار مستقل للتحقيق في الادعاءات ضد الشرطة.

وتقول احزاب المعارضة انه يجب محاكمة المسؤولين الكبار الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب انتهاكات.

ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين البحرينيين عن تقرير منظمة هيومن رايتس.

وقالت المنظمة ايضا ان على الدول الغربية ان تعلق جميع مبيعات الاسلحة والمبيعات المتعلقة الامن وجميع المساعدات للبحرين الى ان تعالج الحكومة بالكامل تلك المخالفات.

وانتقدت الولايات المتحدة التي يرابط اسطولها الخامس في البحرين وبريطانيا القوة الاستعمارية السابقة حكومة المنامة بسبب اسلوب تعاملها مع الاحتجاجات التي جاءت في اعقاب ثورتين في مصر وتونس لكنهما وقفتا بجانب العائلة الحاكمة.

وارسلت واشنطن الى البحرين كمية صغيرة من العتاد الامني لكنها اوقفت مبيعات اخرى انتظارا لاجراء اصلاحات. وحصلت شرطة مكافحة الشغب هذا الشهر على عربات مدرعة جديدة في اطار جهود كبيرة لمحاصرة المحتجين في قراهم ومنع تشكيل تجمعات حاشدة خطيرة في ذكرى الانتفاضة الذي واكبت يوم 14 فبراير شباط.

وتتجدد الاشتباكات بين الشبان وشرطة مكافحة الشغب يوميا في المناطق الشيعية

·       المنامة - (رويترز)

ليست هناك تعليقات: