الأربعاء، 29 فبراير 2012

مبعوث سوريا ينسحب من اجتماع مجلس حقوق الانسان


انسحب سفير سوريا لدى الامم المتحدة في جنيف من اجتماع مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بعد أن طالب غاضبا دولا بالكف عن "التحريض الطائفي وتقديم أسلحة" الي قوات المعارضة في بلاده.

وقال السفير فيصل خباز الحموي ان العقوبات تمنع دمشق من شراء الادوية والوقود ثم غادر فجأة الاجتماع الطاريء الذي عقده المجلس في جنيف بدعوة من دول خليجية وتركيا وبدعم غربي.../...


وقال السفير السوري "نؤكد لكل اولئك الاصدقاء المزعومين للشعب السوري ان الخطوة البسيطة لمساعدة الشعب السوري فورا هي الكف عن التحريض على الطائفية وتقديم أسلحة وتمويل وتأليب الشعب السوري على بعضه.

"العقوبات الجائرة والاحادية الجانب التي فرضتها بعض الدول على الشعب السوري تحول دون الوصول الى الادوية والوقود بكل اشكاله بالاضافة الى الكهرباء وتعوق ايضا التحويلات المالية لشراء تلك المواد."

وفرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على سبعة وزراء سوريين اليوم لدورهم في الحملة على المعارضين في احدث خطوة تستهدف الضغط على الرئيس بشار الاسد ليتنحى.

وأبلغ وزير الخارجية البرتغالي بولو ساكادورا كابرال بورتاس الاجتماع متحدثا باسم الاتحاد الاوروبي "ونحن نتحدث الان تستمر حملة القمع بلا رحمة ضد السكان المدنيين في سوريا. النساء والرجال والاطفال يجري قتلهم على نطاق واسع وبلا تمييز بواسطة قوات الامن في دولتهم."

وكان من المتوقع ان يدين مجلس حقوق الانسان سوريا يوم الثلاثاء عن استخدام اسلحة ثقيلة في قصف مناطق سكنية واضطهادها المعارضين ليكون رابع توبيخ من المجلس للرئيس السوري منذ بدأت الانتفاضة ضده قبل 11 شهرا.

لكن بعد ساعات من المناقشات قرر المجلس أن يؤجل الي يوم الخميس الاقتراع اقتراع على مشروع قرار قدمته قطر والكويت والسعودية وتركيا بمساندة من قوى غربية من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

واثناء المناقشات قال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي ان الشعب السوري وحده هو الذي يمكن ان يقرر المستقبل السياسي لبلاده.

واضاف قائلا "الشيء المهم اليوم هو ان نعطي السوريين انفسهم فرصة للتغلب على الازمة. من الواضح اليوم ان الاهداف الرامية لغرس الديمقراطية بالقوة تفضي الى كارثة وتؤدي الى عكس المرجو منها. المهم اليوم هو الا نسمح بحدوث حرب اهلية شاملة في سوريا."

وقالت استير بريمر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية "يشن الاسد وجماعته الاجرامية حملة وحشية من القتل والقصف والتعذيب والاعتقال أدت بالفعل الى مقتل الاف النساء والرجال والاطفال."

وأضافت قائلة "بشار الاسد يجب أن يرحل ويجب أن يكون هناك انتقال سياسي ديمقراطي بقيادة سورية تلبي طموحات الشعب السوري."

وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان انها تشعر بالفزع بسبب التدهور السريع في حقوق الانسان والوضع الانساني في سوريا وقصف مدينة حمص.

واضافت أن المستشفيات مكتظة بالمصابين وان عيادات مؤقتة اقيمت في المناطق الاشد تضررا لعلاج الجرحى.

وجددت بيلاي -وهي قاضية سابقة في جرائم الحرب بالامم المتحدة- القول بانه يجب احالة ملف سوريا الى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

وعقد الاجتماع الطاريء لمجلس حقوق الانسان بطلب من تركيا وثلاث دول خليجية هي قطر والكويت والسعودية وبدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وقال دبلوماسيون ان المجلس المؤلف من 47 عضوا يستعد على ما يبدو لتأييد مشروع قرار يدين "الانتهاكات (السورية) المستمرة الواسعة النطاق والمنظمة" بما في ذلك قتل واضطهاد المحتجين.

ويدين مشروع القرار "استخدام المدفعية الثقيلة والدبابات في مهاجمة المناطق السكنية.. الذي أدى الى مقتل الاف المدنيين الابرياء."

ويبدي مشروع القرار ايضا انزعاجه ازاء الازمة الانسانية في مناطق تفتقر الى الطعام والدواء والوقود ويدعو الى السماح لوكالات الاغاثة بتوصيل الامدادات الحيوية للمدنيين في المناطق المتضررة بشدة لاسيما حمص ودرعا والزبداني.

وقال دبلوماسي عربي لرويترز قبل الاجتماع "أغلبية كبيرة من الدول ستؤيد (مشروع القرار). سيجاز بسهولة.

"يجب ان نتوقع أن تصوت روسيا وكوبا والاكوادور ضده. وفيما يتعلق بالصين فان الامر غير واضح."

وقالت مصادر للمعارضة في مدينة حمص السورية ان بشار أرسل وحدات من فرقة مدرعات خاصة الى حمص يوم الثلاثاء في الوقت الذي تعرضت فيه مناطق يسيطر عليها المعارضون لاعنف قصف في هجوم بدأ قبل ثلاثة اسابيع.

وبدأ مجلس حقوق الانسان دورته السنوية التي تستمر أربعة أسابيع يوم الاثنين بعد أيام من اتهام محققين بالامم المتحدة أعلى مستويات في الحكومة والجيش السوريين باصدار أوامر بارتكاب جرائم ضد الانسانية بينها القتل والاغتصاب والتعذيب.

·       جنيف - (رويترز)

ليست هناك تعليقات: