الخميس، 2 فبراير 2012

باراك وهاجس الهجوم على ايران ..


قدرة الجيش الإسرائيلي والحصول على الرعاية الدولية ووجود حاجة ماسة لتنفيذها قضايا ستقرر الهجوم ضد ايران

أبرز الإعلام العبري أمس الأربعاء النبأ الذي كشف النقاب عن أن رئيس جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجية) تامير باردو قام بزيارة سرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمناقشة الموضوع الإيراني مع كبار المسؤولين في الكونغرس والبيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات.../...


وقالت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية أمس إنه تم الكشف عن هذه الزيارة السرية بطريق الصدفة في سياق الاجتماع الذي عقدته لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي، يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، والتي خُصصت لمناقشة البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب المصادر الأمريكية والإسرائيلية، فقد شارك في الاجتماع المذكور رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) ديفيد بتراوس، الذي قال إنه التقى رئيس الموساد في واشنطن هذا الأسبوع واطلع من خلاله على أجواء الخوف الآخذة في التفاقم في إسرائيل من مغبة امتلاك إيران أسلحة نووية، مشيراً إلى أنه أكد لباردو أن العقوبات الشديدة التي فرضت على إيران تؤثر إلى حد كبير في النظام فيها. علاوة على ذلك، أضافت المصادر عينها، أنه اشترك في الاجتماع عينه رئيس الاستخبارات القومية الأمريكية جيمس كلابـر، الذي أكد أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران ستقرر في نهاية الأمر إنتاج رؤوس حربية نووية أم لا، وشدد على أنها تملك قدرة تكنولوجية على إنتاج أسلحة نووية، والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت ستتخذ قراراً سياسياً يقضي بإنتاج أسلحة كهذه.

من ناحيتها لفتت صحيفة 'هآرتس' إلى أنها كانت قد كشفت قبل شهر ونيف أن باردو لمح في سياق محاضرة ألقاها أمام 100 سفير إسرائيلي في الخارج إلى أن تحول إيران إلى دولة نووية لا يعني حتماً أن تصبح خطراً مصيرياً يهدد إسرائيل، وتابعت قائلةً إنه وفقاً لما قاله ثلاثة سفراء حضروا تلك المحاضرة للصحيفة فإن رئيس الموساد شدد على أن الدولة العبرية تعمل بشتى الوسائل لكبح البرنامج النووي الإيراني وستستمر في ذلك، لكن في حال حصول إيران على قنبلة نووية فإن ذلك لا يعني أنه سيتم القضاء على دولة إسرائيل.

وفي جلسة الاستماع المذكورة والتي بثها التلفزيون الأمريكي، وجهت رئيسة اللجنة ديان فينشطاين إلى كلافار سؤالاً في ما إذا ستقوم إسرائيل بمهاجمة إيران؟ أجاب الأخير بأنه يفضل مناقشة ذلك في جلسة مغلقة. وأشارت فينشطاين في ردها إلى أنها التقت خلال الأسبوع في واشنطن مع رئيس الموساد باردو.

كما أشار رئيس (CIA) إلى أنه التقى مع باردو خلال زيارة الأخير إلى واشنطن، وقال إن مخاوف إسرائيل تتصاعد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وادعى كلافار في حديثه أن محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن تشير إلى جاهزية العناصر الرسمية في إيران، بما في ذلك المرشد الروحي آية علي خمينائي، إلى شن هجوم على أراضي الولايات المتحدة ردا على أي عملية أمريكية تعرض النظام للخطر، لافتًا إلى أن واشنطن قلقة من مخططات إيرانية ضد أهداف أمريكية وغربية، على حد تعبيره.

وبحسب الصحيفة العبرية فإن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، كشف خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن عن الأسئلة الثلاثة التي قد تُقرر متى وكيف ستُهاجم الدولة العبرية البرنامج النووي الإيراني: قدرة الجيش الإسرائيلي على تنفيذ المهمة، الحصول على شرعية دولية تؤيد الضربة العسكرية لإيران ووجود حاجة حقيقية في إخراج الضربة إلى حيز الوجود.

•    المصدر : زهير أندراوس – الناصرة 'القدس العربي'


ليست هناك تعليقات: