الأربعاء، 29 فبراير 2012

محاكمة صهر ملك اسبانيا بتهمة الاختلاس المالي


المحاكمة تضع المؤسسة الملكية في حرج وتنعش أنصار الجمهورية

تعيش اسبانيا على إيقاع التحقيق القضائي الذي يخضع له إنياكي أوردنغرين صهر ملك اسبانيا خوان كارلوس وزوج الأميرة كريستينا بتهمة اختلاس المال العمومي علاوة على محاولته توظيف ملك المغرب محمد السادس للحصول على الأموال. ويأتي هذا الحدث ليجعل المؤسسة الملكية في موقف حرج للغاية، وتستبعد حكومة مدريد في الوقت الراهن تغيير الوضع القانوني للعائلة الملكية.../...


وبدأت النيابة العامة المكلفة بمكافحة الفساد المالي خلال الشهور الماضية في التحقيق في المعاملات المالية لصهر ملك اسبانيا بعدما تبين أنه منذ سنوات يقوم بتبييض الأموال التي يحصل عليها من مؤسسات مالية وتكون موجهة الى أنشطة خيرية ولكنها تنتهي في آخر المطاف في حساباته في شركات في منطقة الكاريبي وكذلك في حساب في سويسرا.

وبعدما تأكدت النيابة العامة من صحة المعطيات، استدعته للتحقيق. وخضع إنياكي أوردنغرين الى 23 ساعة من الاستنطاق طيلة يومي السبت والأحد الماضيين في محكمة مايوركا في جزر الباليار.

وتعامل قاضي التحقيق معه بحزم شديد دون أن يترك له أي هامش من المناورة. ومن المحتمل أن يوجه القضاء لصهر الملك تهما ثقيلة متعلقة بالاختلاس المالي مما قد يتسبب في اعتقاله وسجنه ليكون بذلك أول عضو من العائلة الملكية يتعرض للاعتقال.

وقام أوردنغرين بتبرئة زوجته الأميرة كريستينا من المسؤولية المالية للشركة التي يمتلكانها مناصفة وإن اعترف أمام القاضي بتوقيعها على بعض المعاملات المالية. وتنادي أصوات متعددة خاصة بعض الأحزاب مثل حزب اليسار الموحد والحزب القومي الباسكي بالتحقيق مع الأميرة وعدم تمتيعا بأي أفضلية قضائية. وفي تطور ذي صلة، استبعد وزير العدل الحالي ميغيل غايردون إجراء أي تغيير في الوضع القانوني لأفراد العائلة الملكية على ضوء هذه المحاكمة لأن بعض السياسيين يطالبون بسحب أي حصانة من جميع أفراد العائلة الملكية.

وتجمع الكثير من الكتابات ومن ضمنها في كبريات الصحف مثل 'الموندو' و'الباييس' على أن الملكية الإسبانية تمر من أسوأ لحظة منذ عودة النظام الملكي الى اسبانيا سنة 1975 في أعقاب رحيل الجنرال فرانسيسكو فرانكو.

ونتج عن التحقيق القضائي تقديم الملك خوان كارلوس للرأي العام الميزانية المالية التي يتوصل القصر بها وكيفية صرفها، وهي أقل ميزانية لجميع العائلات الملكية في العالم. وأقدم الملك على هذه الخطوة في مبادرة لامتصاص غضب جزء من الرأي العام الرافض للملكية.

ومن ضمن النتائج الأخرى لهذه المحاكمة هو انتعاش أنصار الجمهورية في اسبانيا الذين ينادون بنهاية الملكية والانتقال الى الديمقراطية، وتكشف استطلاعات الرأي أن أغلبية الإسبان يفضلون الجمهورية ولكنهم في المقابل يؤيدون خوان كارلوس بسبب دوره في الانتقال الديمقراطي.

لكن المفاجأة الجديدة ما نشره موقع 'كونفدينسيال' الرقمي مؤخرا عندما أكد أن صهر الملك حاول الحصول على أموال من شركة إندتكس الإسبانية المعروفة بموضة الملابس مثل 'سارا' يتم تخصيصها لبناء ملاعب للأطفال المهمشين في مدينة طنجة شمال المغرب.

وأبلغ أوردنغرين الشركة أن هذا العمل يدخل ضمن المساهمة في مبادرة التنمية البشرية التي يترأسها ملك المغرب محمد السادس وأن تشييد الملاعب يحظى بقول ملك المغرب شخصيا. ويعترف مسؤول سابق بالشركة توجد شهادته لدى المحكمة أن شركة إنتكس التي لديها معامل النسيج في المغرب رفضت الانخراط في هذه اللعبة.

·       مدريد : حسين مجدوبي – (القدس العربي)

ليست هناك تعليقات: