الخميس، 9 فبراير 2012

خريطة طريق روسية سورية ..


دستور ومؤتمر وطني مع حكومة انتقالية بصلاحيات موسعة مع حسم أمني بغطاء خارجي روسي

كشفت مصادر سورية مطّلعة لصحيفة الاخبار أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدمشق أمس تمحورت في الجزء الأكبر منها حول تقييم الوضع في ضوء رفع مستوى الضغوط على الحكم في سوريا، وأبعاد الحملة المتوقع اشتدادها ضد روسيا أيضاً. وقالت إن "التطابق كان واضحاً حيال توصيف ما يجري، وحول توصيف المشروع المعادي وسبل المواجهة دبلوماسياً وآلية التنسيق، إضافة إلى عرض من الرئيس السوري حول خطته الإصلاحية".../...


وأشارت المصادر إلى أن الموفد الروسي أوضح مجدداً أن بلاده "لا تعترف سوى بالمبادرة العربية الأولى التي تضم الدعوة إلى وقف العنف وإرسال بعثة المراقبين والدعوة إلى الحوار بين الحكم وأطراف المعارضة". وبحسب المصادر، فإن دمشق وموسكو "توافقتا على أن ما حصل في مجلس الامن تجاوز الصيغة اليمنية كما عرضها الجانب الآخر، وأن روسيا حثت سوريا على المضي بالخطوات الإصلاحية وتسريع الوتيرة".

وقالت المصادر إن الجانب السوري أوضح أن "الدستور الجديد صار في صياغاته الأخيرة، وأنه سوف يعلن خلال أيام قليلة عن ذلك، كما سيدعى السوريون إلى الاستفتاء وإلى إقرار التعديلات التي تتناول ضمانة الدولة العلمانية المدنية وإقرار التعددية الحزبية وإلغاء مضمون المادة الثامنة التي تقول بالحزب القائد، كذلك التأكيد على ملفات تخص الحريات العامة، الفردية والسياسية والإعلامية".

وحسب المصادر، فإن الجانب السوري أشار إلى "انعقاد قريب، وربما خلال أسبوعين للمؤتمر القطري لحزب البعث، والذي سيسير في برنامج الإصلاحات على مختلف الصعد". وقالت إن النقاش صار الآن حول "احتمال قوي بأن تشكل حكومة انتقالية مع صلاحيات موسعة، تقود المرحلة حتى إجراء الانتخابات النيابية المقبلة بعد ثلاثة أشهر".

من جهة ثانية، قالت المصادر إن الوضع على الأرض لن يتأثر بما يجري، وأن عملية "مطاردة المجموعات المسلحة مستمرة وسوف تتكثّف خلال الفترة المقبلة"، مشيرة إلى "تبادل معلومات جرى بين الوفد الروسي الذي ضم رئيس الاستخبارات العسكرية وبين المسؤولين السوريين".

ولفتت المصادر إلى أن "تصعيد خطوات المقاطعة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية من جانب المحور المقابل، لم تكن محل استغراب روسيا وسوريا، بل إن لديهما توقعات بمزيد خلال الفترة المقبلة".

وفي الغضون قال مسؤول سوري رفيع المستوى لـصحيفة السفير ان اللقاء بين القيادة السورية برئاسة الرئيس بشار الاسد ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تميز بجانبه السياسي، على الرغم من مشاركة رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية ميخائيل برادكوف ونظيره السوري رئيس الاستخبارات العامة اللواء علي مملوك في اللقاء الذي استمر ساعتين ونصف الساعة، وامتد إلى طاولة الغداء التي اقتصرت على أعضاء الوفدين الرسميين، وبينهم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ووزير الخارجية وليد المعلم، والمستشارة الرئاسية بثينة شعبان إضافة الى نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومعاون وزير الخارجية للشؤون الأوروبية عبد الفتاح عمورة، ومن الجانب الروسي المبعوث الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف إضافة لبرادكوف ونائبه فلاديمير زيماكوف ومدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية سيرغي فيرشينين وسفير روسيا في دمشق عظمة الله كولمحمدوف. وقال المصدر ان أجواء اللقاء كانت هي الأجواء المعتادة في اللقاءات بين الطرفين، متحدثا عن تفاهم على مجمل الأمور، ولا سيما المرتبطة بالأزمة وتطوراتها المستقبلية.

•    المصدر : 'دعم الاعلام المقاوم وقناة الميادين'




ليست هناك تعليقات: