الخميس، 9 فبراير 2012

ويل للمصلين....


بقلم : بنور رشيد -- هناك من أطلق على الموضة الحكومية الجديدة اسم أو صفة 'الحكومة الملتحية' ولان كثيرا من أحبار وقساوسة اليهود والمسيحيين يمتلكون هم أيضا لحيا أطول من لحي المسلمين فاننا لم نر أن هذه الصفة كافية لحصر هذه الحكومة في دائرة الاسلام باعتبار أن اللحية هي ارث مورفولوجي مشترك بين جميع البشر وحتى عند بعض الحيوانات كالجديان.. وربما القليل من يعرف أن حزب الله اللبناني يضم بين أعضائه كثيرا من الملتح......ين المسيحيين ومنهم من شارك بلحيته المديدة في الحرب الاخيرة ضد اسرائيل بمباركة من لحية القرضاوي واتباعه من أعضاء المجلس الاسلامي العابر للقارات والاجرام السماوية.../...


وبما أن اللحية في الحكومة المغربية لا تشمل الا ربع أعضائها ... وبما أنها لاتضم الا امرأة واحدة بلحية مقدرة على دقنها المانع من ظهورها التعدر لاسباب هرمونية فان صفة الملتحية ساقطة عنها شكلا ومضمونا ولم يتبق لنا الا البحث في القاموس عن صفة أخرى تحدد الهوية الحقيقية للموضة الحكومية الجديدة...

لقد كان أجدادنا يطلقون ألقابا على بعضهم البعض مستوحاة في أغلبها لا من صفاتهم الشخصية فقط بل كانوا يستدرجونها من التصرفات الغالبة على سلوكهم الاجتماعي.. فقد كانوا يطلقون لقب الحمار على الشخص البطيء الفهم ولقب الثعلب على الشخص الماكر المحتال ولقب الصرطوحي على من يبدع الى ما لا نهاية في فنون وأصناف الكذب ولقب بنكيران على من يكثر الركوب في الكيران وهكذا دواليك...

واذا اكتفينا بالحقل الاجتماعي وحده الذي كان يشكل في أغلبه مرجعية أجدادنا في انتقاء الالقاب التي يتنابزون بها فاننا لن نجد في مدونته الكلامية أفضل من صفة المصلين لقبا للموضة الحكومية الجديدة باعتبار أن الصلاة هي /الجامع ...المانع/ بين أعضائها سواء الملتحون منهم أو غير الملتحين....

وقد اخترنا صفة المصلين بالضبط امعانا في تذكيرهم بعظمة المسؤولية التي يتحملها المصلون أمام الله قبل العباد وما ينتظرهم من الويل وعذابه ومن حرارة النار وزقومها وغسلينها اذا لم يؤدوا مهمتهم بالشروط التي تقتضيها الصلاة كقيمة إلهية وظيفتها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر....

وأكبر المناكر وأقربها الى حكومة المصلين في يومنا هذا هو منكر ما جنته النقابات التعليمية الاكثر تمثيلا و تدجيلا على قول القذافي في الكتاب الاخضر السيء الذكر بحق أساتدة التعليم الاعدادي بسلبهم حقهم في الترقي أسوة بزملائهم في المستويات الاخرى...

ولن نثق أبدا في صلاة الحكومة الجديدة ما لم تتصرف بايمانها العميق في تدارك هذه الكارثة الخطيرة التي ستبقى الى الابد وصمة عار على جدران مقرات هذه النقابات وعلى واجهة المقرات الحكومية ما لم يتم حلها اليوم لا غدا...والا فويل للمصلين....

•    بقلم : بنور رشيد


ليست هناك تعليقات: