الأربعاء، 29 فبراير 2012

السعودية وإسرائيل اكثر الدول شراءً للأسلحة


لضرب إيران انطلاقًا من قواعد في المملكة

ويستمر الصراع بين إيران والسعودية، فقد ذكرت مجلة "فوربس" أن تعبير "عدو عدوي صديقي"، يتبادر للذهن فيما يتعلق بتحرك الملكة العربية السعودية حيال إيران، فى شهر يونيو المقبل، الموعد المتوقع لشن هجوم إسرائيلي، وسط توقعات باحتمال استخدام المملكة العربية السعودية كقاعدة لها من أجل الهجوم على الموقع النووي الإيراني المشتبه بوجوده.../...

وذكرت "فوربس" أن مصدرها هو تاجر أسلحة كان يسافر إلى تل أبيب للاجتماع مع قادة عسكريين يحصلون منه على كمية كبيرة من نوعيات محددة من الأسلحة تحسبا لحرب مع إيران. ووفقا للمصدر، الذي يخطط لرحلة أخرى لإسرائيل والسعودية في وقت قريب لبيع المزيد من الأسلحة، فالقادة العسكريين يبحثون لشن الهجوم في يونيو.

وحول سبب دعم المملكة العربية السعودية لإسرائيل بدلا من مهاجمتها، أشار المصدر إلى أن السعودية يهيمن عليها السنة، في حين أن قادة إيران من الشيعة، وغضب المملكة ضد الشيعة يتجاوز كرهها لجيرانها اليهود.


وزعم المصدر أنه بخلاف إطلاق صواريخ على الموقع النووي في ايران، ستقوم إسرائيل بإعادة احتلال جنوب لبنان من أجل السيطرة على الصواريخ الموجودة لدى حزب الله، والتي مصدرها إيران استعدادا لشن هجمات جوية على إسرائيل في حال حدوث هجوم جوى إسرائيلي على إيران .

وأضافت المجلة أن الولايات المتحدة لن تكون مجرد متفرج بريء في حالة وقوع هجوم إسرائيلي مدعوم من السعودية على إيران، لكن سيتم سحب القوات الامريكية من أفغانستان في أعقاب مقتل اثنين من الأمريكيين مؤخرا في منشأة لحلف شمال الأطلسي، ومن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن انتصار في أفغانستان خلال الأشهر القليلة المقبلة، لجعل القوات في أفغانستان متاحة لدعم الهجوم الإسرائيلي على إيران بطريقة أو بأخرى.

وكانت تقارير لصحيفة “إيكونومست” أفادت بأن هناك تصور أن إيران تقوم بتخصيب اليورانيوم، وأنها "تحصل على التكنولوجيا التي تحتاجها لصنع سلاح نووى. وذلك فى منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في أعماق الأرض، بالقرب من مدينة قم المقدسة، حيث يقول كثيرون إنها تحت الأرض وغير معرضة لخطر هجوم جوي".

وارتفعت أسعار النفط منذ فبراير الماضي على الرغم من الطلب الفاتر وزيادة العرض. سعر النفط وصل الى زيادة 20 % في العام الماضي– خام برنت كان يباع بمبلغ 104 دولار للبرميل في فبراير 2011 وأرتفع الى125 دولار للبرميل، وذلك اعتبارا من24 فبراير 2012. إلا أن العرض والطلب لا يفسر قفزة 20% في سعر النفط الخام، حيث كان نمو الطلب بطيئا للغاية. على سبيل المثال، في عام 2011، ارتفع الطلب العالمي على النفط قليلا بما لا يتجاوز 0.8 % وهذا الطلب من المتوقع أن يرتفع بما لا يزيد عن% 0.9 في2012 ليصل إلى89.9 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

في هذه الأثناء، تفيد تقارير وكالة الطاقة الدولية أن العرض من المرجح أن يرتفع في عام 2012 أيضا. على سبيل المثال، في يناير 2012، كان الإنتاج العالمي من النفط90.2 مليون برميل/ يوميا- أى مليون برميل يوميا أعلى من العام السابق. في هذه الأثناء، وكالة الطاقة الدولية تتوقع زيادة كبيرة في إمدادات المعروض من دول منظمة الأوبك ومن خارج الأوبك في عام 2012.

وحتى لو أوقفت أيران الانتاج، إمدادات النفط لا ينبغى أن تتأثر، لأن السعودية تعتزم “زيادة انتاجها لتغطية أي نقص في الإمدادات العالمية من الصادرات الايرانية .” وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن المملكة قامت بزيادة الصادرات إلى “ما يزيد قليلا عن9 مليون برميل يوميا في الأسبوع الماضي، مقارنة بمتوسط قدره نحو 7.5 مليون برميل في يناير".

في الوقت نفسه، تنتج إيران حاليا2.2 مليون برميل من النفط يوميا، أي ما يعادل 2.24% من الاستهلاك اليومي للنفط في العالم، وفقا لوكالة أخبار سيكينج ألف.

ومع ذلك، فٳن شن هجوم على إيران يرفع من مستوى عدم اليقين السياسي إلى حد كبير جدا. على سبيل المثال، إذا كان هناك بلدان تقوم بتوريد أسلحة لإيران- مثل روسيا والصين- فإنهم قد يشعرون بأنهم مجبرون على اتخاذ جانب ضد الداعمين لإسرائيل.

واعتبرت “فوربس” أن هذا الموقف هو الأرجح لأولئك الذين يراهنون على ارتفاع في أسعار النفط والذهب. لكنه لن يكون جيدا بالنسبة للاقتصاد العالمي، فمن شأن كل ارتفاع في أسعار النفط، أن يرفع أسعار البنزين ويعرقل بشدة الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة.

ومن الناحية السياسية، مثل هذه الحرب بإمكانها تعزيز فرص أوباما لإعادة انتخابه. حتى لو لم تكن الولايات المتحدة طرفا مباشرا في قتال إيران، فإن مثل هذا العمل العسكري سيجعل الأمريكيين يركزون اهتمامهم على ما إذا كانوا سيفضلون المرشحين الجمهوريين، الذين لا خبرة لأي منهم في الجيش والعمليات العسكرية، أم القائد الأعلى الذي أعطى الأمر بقتل أسامة بن لادن، وأنهى الحرب في العراق، وقاد التحالف الذي أطاح بالقذافي.

·       وكالة الجزيرة العربية للأنباء

ليست هناك تعليقات: