الأربعاء، 14 مارس 2012

و يسألونك عن حماس و إيران ..


كتب : محمد صادق الحسيني --  "على المسلمين الغيارى لاسيما الشعب الايراني المسلم الذي عرف بسبقه في ميادين الخير والواجب ان يسارعوا لاغاثة المجاهدين من ابناء فلسطين ومقاتلي الجنوب اللبناني الذين يقفون ببسالة ورجولة في مواجهة العدوان..... وان يسارعوا في اغاثة اخوانهم بشتى الوسائل وان يكونوا على اتم الالتزام بالاحساس بالمسؤولية بين يدي الله تعالى وعدم التقصير في تقديم المساعدات اللائقة لاخوانهم وان لا يتركوهم وحدهم في ساحات القتال " !..

هذا الكلام هو للامام الخميني الراحل رضوان الله تعالى عليه اثناء اجتياح الصهاينة للجنوب اللبناني في العام 1978 في رسالة له يحض فيها المسلمين لاسيما الشعب الايراني على ضرورة القيام بالواجب تجاه اخوانهم  انطلاقا من الوازع الشرعي والموقف العقدي والمبدأي ولا غير !

يومها كان الامام الخميني منفيا خارج وطنه وشعبه مكبل بسلاسل اتفاقيات نظام بهلوي الحامل للقب كلب حراسة الامريكيين في المنطقة , ولم يكن البتة يملك نظام حكم ولا منشآت نووية يريد الدفاع عنهما , ولا منظومات صواريخ تستطيع صناعة معادلة ردع تحمي شعبه من انتقام الدول الكبرى او نظام الشاه العميل ! 

ومع ذلك اتخذ مثل هذا الموقف بكل الشجاعة والبسالة المشهورة عنه ,ولا منة في ذلك على احد بل التزاما منه بالموقف الشرعي والوازع الاخلاقي والديني المبدأي.

استحضر هذا الكلام اليوم لاقول للناشط القيادي الاخ صلاح البردويل الذي فاجأنا قبل ايام من داخل غزة هاشم البطلة بقول ما مضمونه : اننا لن نقف مع ايران فيما لوهوجمت من قبل اسرائيل لاننا غير معنيين بذلك خاصة و ان ايران شيعة ونحن سنة ! 

هو كلام مستغرب بالطبع و لم نتعود ان نسمعه من مجاهدين او مناضلين ابدا , خاصة وان قياديين كبار من حماس عندما روجعوا بهذا الكلام ابلغونا بانه كلام فردي ولا يعبر عن الموقف السياسي لحركة حماس مطلقا وهو ما نصدقه من هذه القيادة وهو ما عهدناه منها حتى الآن.

 لكن ذلك لا يمنعنا ان نتسائل ان كان مثل هذا الكلام ناتج عن سوء تقدير للموقف لدى اخينا الناشط القيادي ام ان ثمة اجندة او طلب خارجي ضغط عليه ليقول مثل هذا الكلام في ظروف تحولات العالم العربي المتسارعة والمتلاحقة والتي قد تدفع بالبعض لان يضيع اتجاه البوصلة ويفقد توازنه في الرؤية ؟! 

ثم من قال اصلا ان ايران طلبت يوما من احد اي احد سواء في حركة حماس الشقيقة او اي حركة حليفة اخرى لتساعدها في الدفاع عن سيادتها او اراضيها وهي القادرة على صد اي عدوان عليها مهما عظم ولو اجتمعت امة الكفر عليها ؟!.

ثم هل سأل الاخ العزيز بردويل رفيقه في الجهاد والنضال الاخ المجاهد اسماعيل هنية وهو القادم لتوه من طهران ان كان قد طلب منه احد ان يقدم مساعدة ما في اي مواجهة محتملة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وواشنطن او تل ابيب حتى يتحمس لمثل هذا التصريح الغريب والمريب ؟!

ودعنا نتصارح اكثر من ذلك يا اخ صلاح ولتقل لي بالله عليك ماذا تستطيع ان تقدم حماس في معركة يطلق عليها العارفون ببعض خفايا الامور بالمنازلة الكبرى لدولة قوية ومقتدرة مثل ايران تستطيع ان تحول الدنيا الى ساحة جهنم بوجه امريكا واسرائيل اذا ما حانت تلك  الساعة بالفعل حتى تبخل على اشقائك من المسلمين بمثل تلك المساعدة  ؟!

ثم قل لي ايضا بالله عليك ان كانت ايران يوما ما قد ربطت ما تقوم به من واجب شرعي والتزام اخلاقي وتكليف الهي تجاه اخوانها واحبتها في فلسطين او غير فلسطين بما سيقدمونه لها في يوم ما؟!

واذا ما كانت قد سألت يوما ان كان مسلمي البوسنة والهرسك هم من الشيعة او السنة عندما كانت ترسل بواخر السلاح لهم وتقدم عشرات الشهداء ومئات الجرحى من اجل حفظ وصيانة هذا البلد الشقيق , حتى وصل بالرئيس البوسني الراحل عزت بيغوفيتش ليقول في مؤتمر صحافي تحت وابل القصف الصربي والغربي الحاقد مشيرا الى وزير الخارجية يومها وموفد القيادة الايرانية العليا الى سراييفو : لولا اصحاب هذه البلد لمابقي اسم البوسنة على الخارطة !

ومع ذلك كله فاننا على يقين اخي المجاهد بان ما جاء على لسانك لا يمثل رأي قيادة حماس تماما كما ان ما تردد على لسان آخرين او نسب اليهم ما هو الا سهو لسان ان شاء الله او قد يكون من تلفيقات العدو المتربص بنا جميعا ولا يفرق بين عربي او اعجمي ولا بين شيعي او سني ولا بين اسود او حنطي او ابيض , ذلك لانه عدو الانسان من حيث هو انسان لاسيما اذا كان حرا ومستقلا في قراره !

بالمقابل فان عليك ان تطمأن كما على عدوك وعدونا ان يرتجف ويخاف ويبقى قلقا طوال الوقت بان ايران لن تتزحزح عن دعم واسناد المجاهدين الفلسطينيين وعلى راسهم حماس والجهاد بل وكل من يطلب منازلة العدو الصهيوني بالمال والسلاح والذخيرة والانفس اذا تطلب الامر ولا منة لنا في ذلك على احد لاته اقل الواجب المكتوب علينا حتى لا يسجل علينا التاريخ اننا كنا شركاء لا سمح الله في ضياع  ما تبقى من فلسطين والعياذ بالله او تخاذلنا في الدفاع وتقديم الحماية والاسناد لاحبتنا واشقائنا واهلنا في فلسطين كل فلسطين من النهر الى البحروالتي بات تحريرها اقرب من اي وقت مضى كما دون في سجل التاريخ القائد الفذ والوفي المخلص لشعبه واخوانه وامته سيد المقاومة السيد حسن نصر الله.

وانها لثورة حتى النصر والتحرير الكامل للارض والانسان من لمزات وهمزات اللسان والشيطان.

ليست هناك تعليقات: