الجمعة، 16 مارس 2012

نضال مستمر حتى النصر…


بقلم : احسين أكنار --  يمكن إرجاع تعثر الربيع المغربي ، بقيادة حركة شباب 20 فبراير المجيدة ، إجمالا إلى تدني الوعي السياسي شبه المعمم للشعب المغربي ، كما يمكن إرجاعه  بشكل خاص، إلى غياب معارضة سياسية حقيقية متجذرة بالساحة السياسية المغربية. فنظام الاستبداد والفساد قد كرس منذ عقود ثقافة الإجماع ، التي هي جوهر اللعبة السياسية بالمغرب ، وما يظهر على سطح هذه الساحة من مناوشات سياسوية وحروب صغيرة ، ليس سوى صراعا ثانويا، يريد إضفاء المشروعية على تلك الساحة ، والإيهام بمشهد سياسي سليم قابل للحياة.../.. .


فالنخبة السياسية في غالبيتها من طينة واحدة ، نخبة تخاف من نضالات الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية، صانعة التغيير ،وتتوخى التوافق مع نظام الاستبداد والفساد. توافق لن يضيف إلى الشعب المغربي في غالبيته سوى مزيدا من المعاناة والفقر والتهميش.

خلال هذا المشهد السياسي السائد بالمغرب ، لم يكن أمام حركة 20 فبراير المجيدة سوى التأسيس لمعارضة حقيقية خارج المؤسسات ، تتخذ الشارع العام مقرا لها ، وبدل التفاوض مع نظام الاستبداد والفساد ، ومع السماسرة السياسيين ، يكون عملها مركزا على تعبئة الجماهير الشعبية، المتضررة من الوضع والتواقة للتغيير ، بالفضح والتشهير بجرائم ذلك النظام السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. معارضة حقيقية جماهيرية ، تعمل على تفعيل المقاطعة السياسية للجماهير الشعبية لتلعب دورا ايجابيا في بناء المقاومة الشعبية لكل خطط نظام الاستبداد والفساد ، ولكل ألاعيبه في تأبيد عبودية الشعب المغربي ، وقبوله بلعب دور القطيع .

فإذا كانت حركة 20 فبراير المجيدة لم تستطع ، لأسباب ذاتية وموضوعية ، أن تعبئ الملايين من المغاربة ، القادرة على الضغط في اتجاه إسقاط الاستبداد والفساد ، فإنها على الأقل استطاعت أن تفتح فجوة سياسية سمحت للمكبوت السياسي المغربي بالخروج من مغارته المعتمة .لهذا فالنضال من اجل التغيير ، تغيير أوضاع الجماهير ، السياسية والاجتماعية والثقافية ، ليس نضال لحظة ، بل هو نضال مستمر حتى النصر . نضال لا يعول على المعارضة السياسية الرسمية، المنهكة بثقافة الاستجداء والمساومة، هذه المعارضة المنغمسة في الإجماع على طحن وقهر الغالبية من المغاربة المحرومة والمفقرة.

·       بقلم : احسين أكنار

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

الشعب المغربي يمشي بالكازوال (الدييزل-Diesel) مثله مثل السيارات التي يركبها و يستعملها. حتى يسخن عاد يشد الطريق.