الثلاثاء، 6 مارس 2012

الجزائر تعرقل الاقتصاد بفرض رسومات عالية على منتجات عربية


التكامل الاقتصادي العربي على الروق : وزارة التجارة الجزائرية تعتزم فرض ضريبة على 1260 منتجا يستورد من المنطقة العربية اضافة الى 'القائمة السلبية' التي حددتها بصفة فردية سنة 2010.
 
بدأت وزارة التجارة الجزائرية دراسة الغاء اعفاء 1260 منتجا من الرسوم الجمركية ومنع استيرادها من المنطقة العربية للتبادل الحر ما لم تفرض رسوم عليها، كما افاد مسؤول في وزارة التجارة الاثنين.../...


واكد مستشار وزير التجارة رضوان عليلي ان "وزارة التجارة باشرت مؤخرا مراجعة قائمة 1260 منتوجا تريد الحد من استيراده من الدول الأعضاء في المنطقة العربية للتبادل الحر سيتم مناقشتها في حزيران/يونيو مع الجامعة العربية".

وقررت الجزائر بصفة احادية في 2010 تحديد "قائمة سلبية" للمنتجات المستوردة من المنطقة العربية للتبادل الحر لحماية منتجاتها المحلية.

وتضم القائمة الجديدة منتوجات زراعية ونسيجية وكهربائية.

وسجلت الواردات الجزائرية من المنطقة العربية للتبادل الحر ارتفاعا بنسبة 34% سنة 2011 مقارنة بسنة 2010 اي ما يعادل 2.41 مليار دولار، بينما تراجعت الصادرات، غير المحروقات، بنسبة 19.13بالمئة، بحسب الجمارك الجزائرية.

وبدأ العمل بالمنطقة العربية للتبادل الحر في كانون الثاني/يناير 2007 بمشاركة 17 من اصل 22 دولة اعضاء في الجامعة العربية وهي تمثل 94بالمئة من مجمل التجارة العربية حسب تقديرات اعلن عنها نهاية 2006.

وانشئت المنطقة العربية للتجارة الحرة في القمة العربية التي عقدت في عمان 2001. والغت الدول المشاركة في المنطقة الحرة الرسوم الجمركية رويدا رويدا تجاه بعضها البعض.

وجاءت هذه القرارات الجزائرية في قت تحتاج فيه المنطقة العربية الى مزيد تنشيط الحركة التجارية وتفعيل اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة وذلك في إطار كون التجارة تمثل المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي.

وعلى الرغم من أهمية التجارة العربية البينية، اذ انها وسيلة لتنمية الانتاج العربي وتنمية التجارة الخارجية الى جانب كونها أساسًا لتحقيق التكامل بين الدول العربية الا انها مازالت تعاني من ضعف شديد.

ويواجه تدفق التجارة العربية البينية عديد المعوقات الجمركية اذ ان هناك عددا من الدول العربية تفرض رسومًا جمركية بنسب مرتفعة كما في الجزائر اذ تفرض رسومًا على الصادرات المصرية تتراوح ما بين10 ـ15 بالمئةعلى السلع الانتاجية وما يتراوح بين 20 ـ 25 بالمئة على السلع ، في حين تعفي السلع الأوروبية من الجمارك نظرًا لوجود اتفاقية مشاركة بينها وبين أوروبا.

ومن المشاكل التجارية فيما بين الدول العربية، معاملة المنتجات ذات المنشأ العربي، حيث يتطلب التصدير مستندات كثيرة الى جانب فرض رسوم عالية للتصديق على تلك الشهادات مما يجعل التصدير للدول العربية يستغرق وقتًا أطول من التصدير للدول الأخرى.

الى جانب عدم الغاء القيود غير الجمركية كرخص الاستيراد واجراءات التخليص الجمركي في المنافذ الجمركية وكذلك وضع قيود على التحويلات النقدية المتعلقة بالاستيراد.

وتعاني التجارة العربية من العلاقات السياسية الثنائية اذ يرتفع حجم التبادل التجاري مع ارتفاع العلاقات الثنائية الجيدة بين الدولتين وان تباعدتا جغرافيًا.

وفي الوقت نفسه ينخفض التبادل التجاري بين دولتين متجاورتين الى مستوى الصفر في حالة تدهور علاقاتهما السياسية.

ويظهر ذلك من خلال ارتاع حجم التبادل التجاري للجزائر مع دول الاتحاد المغاربي باستثناء ليبيا بنسبة 18بالمئة سنة 2011 ما يعادل 2.16 مليار دولار من المبادلات مقابل 1.82مليار دولار سنة 2010، كما افادت الجمارك الجزائرية الاحد.

ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن مركز الاحصائيات للجمارك انه رغم "حجمها الضعيف" المقدر بنسبة 3.5% مقارنة بالمبادلات الخارجية مع المناطق الجغرافية الأخرى، فقد شهدت المبادلات التجارية للجزائر مع دول إتحاد المغرب العربي (تونس والمغرب وموريتانيا) تحسنا بنسبة 18.14 بالمئة خلال سنة 2011.

في المقابل، شهدت المبادلات التجارية للجزائر مع ليبيا "إنخفاضا كبيرا خلال سنة 2011 بسبب الأحداث التي شهدتها بينما بقيت المبادلات مع تونس مستقرة على العموم"، وفق المصدر نفسه.

·       الجزائر (ميدل ايست أونلاين)

ليست هناك تعليقات: