الأربعاء، 7 مارس 2012

حقيقة محاطة بالسرية : مصنع سويدي للأسلحة في السعودية


في سابقة من نوعها : تقارير وتصريحات صحفية تكشف مشاركة ستكهولم في بناء مشروع لانتاج الصواريخ المضادة للدبابات في الرياض.

ستكهولم - تشارك السويد سرا منذ 2007 في مشروع لبناء مصنع اسلحة في المملكة العربية السعودية لانتاج الصواريخ المضادة للدبابات كما اكدت الثلاثاء الاذاعة العامة السويدية مستندة الى تقارير سرية وتصريحات صحفية.../...


وقد سبق ان باعت السويد اسلحة الى الرياض الا ان وثائق سرية حصلت عليها الاذاعة السويدية العامة تظهر ان "مشروع سموم" الذي تشرف عليه الوكالة السويدية لابحاث الدفاع بالتعاون مع المملكة العربية السعودية "يتجاوز حدود المسموح به للسلطات السويدية ".

واوضحت الاذاعة ان "مشاركة هيئة مثل الوكالة السويدية لابحاث الدفاع في مشروع مصنع اسلحة لحساب حكومة ديكتاتورية مثل السعودية سابقة من نوعها" مشيرة الى ان بناء المصنع لم يبدا بعد.

واكد المدير العام للوكالة السويدية يان اولوف ليند للاذاعة انه "لا يوجد اتفاق على مشروع مع هذا البلد ".

وردا على وجود مشروع سيموم قال ليند "لا" مضيفا "لا ارغب في التعليق على المحادثات التي يمكن ان تكون جرت ام لا بين السويد والسعودية. هذه المباحثات مصنفة" سرية.

الا ان عددا من العاملين في الوكالة السويدية لابحاث الدفاع اكدوا للاذاعة وجود هذا المشروع وبينهم ديك سترانغ الذي تولى، حسب الاذاعة، ادارة المشروع حتى عام 2010 والذي كان من اقرب معاوني ليند.

وقال سترانغ للاذاعة السويدية "اذا كان يجب ان انفي معلوماتكم فانني ساكون مضطرا الى قول ان الوثائق التي تعرضونها علي مزورة في حين انها ليست كذلك ".

واكد ان الحكومة السويدية تعلم بوجود مثل هذا المشروع مشيرا الى وثيقة "تحمل توقيع المدير العام للوكالة السويدية لابحاث الدفاع ومبعوث الوزارة ".

وقد رفضت وزارة الدفاع التعليق على ما كشفته الاذاعة متذرعة بسرية المسالة.

من جانبه ذكر رئيس الوزراء فردريك رينفيلد بان "الحكومة مسؤولة عن التاكد من وجود القوانين والقواعد واحترامها ".

وقال لوكالة الانباء السودية "افترض ان السلطات مسؤولة عن احترام القانون" في هذه القضية.

واستنادا الى الاذاعة فان الوكالة السويدية لابحاث الدفاع انشات شركة لاستخدامها كستار بهدف اخفاء تورطها هي والحكومة.

واكد وزير الدفاع ستين تولغفوز في مدونته ان "الوكالة ليس لديها، على حد علم وزارة الدفاع، اي تعاون مع الشركة المذكورة" من قبل الاذاعة السويدية.

واضاف ان "الحكومة لم تتخذ اي قرار يمنح الوكالة السويدية لابحاث الدفاع تفويضا ببناء مصنع لانتاج الاسلحة ".

ومن جهة اخرى طالب احد زعماء حزب الخضر المعارض الثلاثاء بفتح تحقيق في الامر وباستجواب تولغفورز امام اللجنة البرلمانية المكلفة مراقبة عمل الوزارات.

وقال غوستاف فريدولين ان "اي تعاون بين السويد والسعودية، التي تطبق الشريعة الاسلامية بشكل صارم، يشكل مساسا بالديموقراطية في العالم وبالمصالح السويدية".


·       ستوكهولم – (ميدل ايست أونلاين)

ليست هناك تعليقات: