الجمعة، 2 مارس 2012

'وزارة دفاع سورية' في فرنسا، ودعوات كويتية لتسليح المعارضة


من يقود الجيش الحر؟

غليون يشكل مجلسا عسكريا للإشراف على المعارضة المسلحة في وقت أعلن فيه الجيش النظامي عن سقوط حي بابا عمرو في يده.
 
قال برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري يوم الخميس ان المعارضة السورية شكلت مجلسا عسكريا للاشراف على المعارضة المسلحة داخل البلاد وتنظيمها تحت قيادة موحدة.../...


ويأتي هذا التطور في بينما اكد مصدر امني في دمشق الخميس ان الجيش السوري سيطر بالكامل على حي بابا عمرو في حمص فيما اعلن قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد ان قواته نفذت انسحابا "تكتيكيا" من هذا الحي.

كما يأتي في وقت أقر فيه البرلمان الكويتي قرارا غير ملزم يدعو حكومة الكويت الى تسليح المعارضة السورية وقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق بشكل كامل.

وقال غليون في مؤتمر صحفي في باريس ان جميع القوى المسلحة في سوريا اتفقت على تشكيل المجلس العسكري وانه سيكون بمثابة وزارة للدفاع.

وانتقد بعض السوريين المجلس الوطني لعدم دعمه الصريح للمعارضة المسلحة للرئيس بشار الاسد والتي يقودها الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين عن القوات المسلحة ومدنيين لجأوا الى حمل السلاح.

وبدا في بعض الاحيان أن المجلس الوطني والجيش الحر على خلاف استراتيجي اذ احجم المجلس في بادئ الامر عن تبني الرد المسلح الذي يتبناه الجيش الحر على الحملات التي تشنها القوات الحكومية.

ولم يرد تعليق فوري من الجيش السوري الحر.

وأفاد بيان أصدره المجلس الوطني أن المجلس العسكري تشكل بسبب التطورات السريعة على الارض والحاجة لتعزيز قدرات الجيش السوري الحر.

وقال غليون ان الحركة المطالبة بالديمقراطية التي بدأت قبل عام احتفظت بسلميتها على مدى شهور لكن نتيجة لعنف الرد الحكومي تعين عليها تشكيل مجلس عسكري.

ويدعو غليون وهو اكاديمي بارز الى الديمقراطية في سوريا منذ سبعينات القرن الماضي في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار. لكن بعد اراقة الدماء على مدى شهور والجدل الدائر داخل صفوف المعارضة واجه تشكيكا في قدرته على قيادة الحركة.

ويوم الاحد شكل 20 على الاقل من الاعضاء البارزين في المجلس الوطني المؤلف من 270 عضوا منظمة منشقة باسم "المجموعة الوطنية السورية". وشكوا من أن المجلس الوطني فشل في تحقيق نتائج مرضية أو الاستماع لمطالب معارضين داخل سوريا.

وميدانيا، قال المصدر الامني في اتصال هاتفي "سيطر الجيش على كامل مناطق بابا عمرو بعدما سقطت آخر جيوب المقاومة فيه".

واضاف المصدر ان عناصر الجيش النظامي "يقومون بتوزيع الطعام على السكان ويجلون الجرحى" ويقومون بالبحث عن الصحافية الفرنسية اديت بوفييه التي اصيبت قبل اسبوع.

وتابع المصدر "المسلحون ما زالوا في احياء الحميدية والخالدية والعمليات متواصلة لاخراجهم" منها.

من جهته اكد قائد الجيش السوري الحر في اتصال ايضا في بيروت ان قواته نفذت انسحابا "تكتيكيا" من حي بابا عمرو "حفاظا على ما تبقى من الاهالي والمدنيين".

ومن جهة اخرى، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 17 مدنيا قتلوا الخميس في "بساتين حي بابا عمرو التي اقتحمتها القوات النظامية السورية وبدات حملة مداهمات واعتقالات فيها".

وفي الكويت، جاء تصويت البرلمان في اعقاب جلسة طارئة لمناقشة التطورات في سوريا.

ودعا القرار الصادر عن مجلس الأمة الكويتي دول الخليج الغنية بالنفط الى "دعم الجيش السوري الحر بالسلاح".

ولم تعترض الحكومة على القرار وقالت انها ستبحث في التوصية قبل اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن.

ودعا مجلس الامة الحكومة الى المشاركة في الجهود الدولية الرامية الى احالة الرئيس السوري الى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "جرائم حرب".

كما دعا المجلس في توصيات اخرى الى ارسال كوادر طبية من الكويت لمساعدة الشعب السوري ونقل الجرحى المدنيين الذي يعانون من اصابات خطيرة الى المستشفيات الكويتية فضلا عن ارسال فرق طبية الى الاردن وتركيا.

الى ذلك، حث النواب الحكومة على السماح للمنظمات الخيرية الاهلية بجمع الاموال لصالح السوريين والسماح للسوريين المقيمين في الكويت باستقدام عائلاتهم.

وكان النواب اقروا الاربعاء توصية غير ملزمة تطلب من الحكومة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري.

من جانبه، قال وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الصباح في بيان تلاه امام البرلمان ان الخطة العربية لسوريا تبقى الخيار "الوحيد" الذي يمكنه ان يوصل الى حل.

واكد الوزير ان الخطة العربية "تبعد التدخل الاجنبي وتجنب سوريا الانزلاق الى الحرب الاهلية".

وافاد الشيخ صباح ان بلاده سترسل المساعدات الى السوريين عبر المنظمات الاغاثية الدولية.

وكان خمسة من نواب المعارضة الكويتية بينهم رئيس مجلس الامة (البرلمان) احمد السعدون طالبوا الاسبوع الماضي من خلال مشروع قانون بالغاء كل اتفافات التعاون مع سوريا.

وينص مشروع القانون على حظر منح اعتمادات لدمشق والغاء عدد كبير من الاتفاقات بين البلدين.

وقد استدعت الكويت في اوائل شباط/فبراير سفيرها في دمشق وطردت السفير السوري، على غرار ما فعل شركاؤها في مجلس التعاون الخليجي.

وتظاهر الكويتيون مرارا ضد القمع القاسي للتظاهرات في سوريا واطلقوا حملة لجمع الاموال لمساعدة السوريين.

·       باريس – (ميدل ايست أونلاين)

ليست هناك تعليقات: