الثلاثاء، 6 مارس 2012

ملك السعودية يقول لشعبه " أنا بدونكم لا شيء"


ومواطن يسأل : هل تقصدنا نحن ام تقصد الأميركيين؟

في آخر تصريحات الملك السعودي قال "أنه لا شئ بدون الشعب السعودي"، وطمأن إلى أن الأمور في بلاده هادئة ومستقرة، لكن أين الشعب السعودي من هذه التصريحات في ظل انتشار الفقر والبطالة وقمع الحريات وهل يطمئن الملك مخاوف رئيس الشاباك الاسرائيلي الذي يخشى سقوط النظام السعودي؟.

أكد العاهل السعودي للمشاركين في اللقاء الوطني التاسع للحوار الفكري الذي اختتم أخيراً في حائل (شمال السعودية)، أن موقف بلاده عالمياً جيد.../...

وطمأن الشعب السعودي إلى ان الأمور في بلاده هادئة ومستقرة، لكنه قال إن في ذهنه إنجازات أكثر مما تم إنجازه، وذلك سيتحقق بجهود الشعب السعودي معه، مضيفًا: ""لأني أنا بدونكم لا شيء. بدون الشعب السعودي أنا لا شيء. أنا فرد منكم وإليكم، وأستعين بالله ثم بكم".

تصريحات الملك لم تطرب الشارع السعودي كذلك لاقت انتقاد داخل الاوساط الاعلامية فقد علقت وكالة الجزيرة العربية....

في تصريحات لم تعبر أبدًا عن حقيقة موقفه من شعبه في ظل العديد من الانتهاكات التي تمارسها اجهزته تجاه الشعب السعودي من اعتقال وكبت للحريات وتضييق عليهم في الرزق حتى أصبحت المملكة من أحد الدول التي تنتشر فيها ظاهرة الفقر، قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "إنه لا شيء من دون جهود الشعب السعودي معه"!

وفي أحد التغريدات على تويتر، وتعليقًا على العبارة السابقة قال أحد المغردين: "يبدو أن العاهل السعودي يتحدث إلى مواطني الولايات المتحدة وليس إلى الشعب السعودي".

أما تأكيد الملك على استقرار نظامه، فهو اليوم وأكثر من ذي قبل مثار شكوك ومخاوف الكيان الاسرائيلي، مخاوف لها مسبباتها التي تسردها صحيفة الجارديان البريطانية حيث

نشرت صحيفة "الجارديان" مقالا لسعد الفقيه، رئيس حركة الإصلاح الإسلامى فى السعودية، قال فيه إن المملكة تنتظر ربيعها، أى اندلاع ثورتها الخاصة اتساقا مع مصطلح الربيع العربى، ويشير إلى أن الوقت قد حان للثورة فى السعودية التى تعانى من الفساد والقمع بشكل كبير، لكن الخوف يمنع الإصلاحيين من الإعلان عن آرائهم.

ويرى الكاتب أن غالبية العوامل التى أدت إلى اندلاع الربيع العربى موجودة فى بلاده، فالنظام السعودى يعتقل عشرات الآلاف من السجناء السياسيين أغلبهم بدون اتهام، وهو دليل واحد على القمع الذى يعانى منه الشعب.

كما أن معدلات الفساد فى ازدياد، ففى الميزانية الأخيرة وحدها لم يتم حساب مبلغ 100 مليار دولار. وفى بلد يمتلك عائدات نفط ضخمة، ترتفع معدلات البطالة لتصل الآن إلى أكثر من 30%، كما أن معدل المرتبات أقل من 1300 دولار فى الشهر مع تفاوت كبير بين الطبقات، وهناك 22% من الشعب يعيشون فى فقر. ونتيجة للفساد، فإن الثروة النفطية ليس لها تأثير على جودة حياة المواطن مثلما هو الحال فى دول الخليج المجاورة.

ويتابع الكاتب قائلا: "ما الذى يمكن أن يكون أسوأ من أن تستمر العائلة المالكة فى معاملة البلاد وشعبها على أنهم ملكية خاصة، وبدلا من محاولة توفير الهوية القوية للمواطنين، فقد عزز أعضائها الخضوع لآل سعود".

ومثلما هو الحال فى كل مكان فى العالم العربى، فإن وسائل الإعلام الاجتماعية قد كسرت الحواجز وحرمت النظام من السرية والخداع الذى تعتمد عليه شرعيته.

وتقدم فضائيات المعارضة الآن رسالة بديلة، فى حين أن الإنترنت والهواتف المحمولة تسمح بالتفاعل السهل مما يجعل مناقشات العالم الافتراضى أكثر فعالية من تلك الحقيقية. فمثلا نجح حساب على تويتر لشخص مجهول فى جذب 220 ألف شخص بسبب قدرته على فضح الفساد بأسلوب دقيق وتفصيلى.

كما أصبحت أصوات الإصلاحيين من خلفيات مختلفة مسموعة بشكل متزايد فى المجتمع، أغلبهم من الصفوف الدينية مثلما كان الحال فى الدول العربية الأخرى عندما بدأت ثوراتها، وفقا لرؤية الكاتب.

من ناحية أخرى، انتقد الإصلاحى السعودى تركيز الاهتمام الإعلامى الغربى على أوضاع الشيعة فقط فى السعودية، وحذر من أن النظام يستخدم هذا الأمر لإقناع الأغلبية السنية بالخطر الحقيقيى للسيطرة الشيعية.

وختم الفقيه مقاله بالقول إن السبب فى عدم وصول الثورة إلى السعودية حتى الآن هو أن الإصلاحيين لا يزالون مترددين فى التعبير عن آرائهم علانية، ناهيك عن القيام بخطوات فعلية. هذا إلى جانب وجود بعض من يحذر بأن التغيير سيرتبط بالفوضى وسفك الدماء.


  
خلال سنين حكمه الست فقدت تصريحات الملك السعودي بريقها في قلوب مؤيديه، فكيف يكون أثرها في نفوس ما يزيد عن نصف السعوديين من فقراء وعاطلين عن العمل وهاربين من السيول طلبا للمأوى، كلهم ملوا الوعود الفارغة والكلمات الرنانة، وأيقنوا أن قلب الملك على عرشه وعلى النفط السعودي.

·       عربي برس

ليست هناك تعليقات: