الأحد، 11 مارس، 2012

الطبع غلب التطبع ...و الطبع خوان!


شباب المهجر (عربي برس) - كتب عمر جيرودي: سؤال كبير يحير أهل سورية.. لماذا كل هذا الحقد و الكره لهذا البلد المعطاء و الكبير الذي ما بخل يوماَ أو سد بابه بوجه من قال أنا عربي؟ خاصة من أمراء و شيوخ الخليج النفطي الذين ما ادخروا جهداَ في إذكاء نار الفتنة و القتل في بلدنا.

منذ بداية الأزمة في سورية الكثيرون لم يصدقوا أن هناك مؤامرة و أن إعلام السلطة هو من يسوق لهذه الفكرة و لكن تواتر الأحداث و الوقائع كان كل يوم يسقط و يكشف قبح و مرارة هذه المؤامرة حتى وصلنا بصريح العبارة و إن جمّلوها إلى " مؤتمر أعداء سورية".../...


إن هذا العداء الخليجي لكل ما هو عربي ليس جديداً بل هو حقد ضارب جذوره في التاريخ و يأبى أصحاب القلب الأسود إلا بتذكيرنا بحقيقتهم و سنذكر بقصة من الماضي القريب الذي لم يكن حزب البعث و لا نظام الأسد كما يتفوهون يحكم بسورية, و لكنها عقدة النقص من كل ما هو عربي أصيل بفكره و شهامته و رجولته فهذه الصفات هي منهم براء و للأسف لا يمكن أن تشترى بالمال الأسود.

في أواخر عقد الخمسينيات من القرن الماضي و عند قرب قيام الوحدة بين سورية و مصر كانت المملكة الناشئة في الصحراء العربية لا تستطيع النوم حتى تُفشل هذا المشروع الحلم لكل عربي شريف و الذي يعتبر نواة لوحدة أكبر و أشمل . قصتنا هي إحدى بطولات ضابط سوري عروبي أصيل ينحدر من مدينة حماة و هو "مؤسس الحكم البوليسي في سورية " و يدعى " عبد الحميد السراج " , عند وصول الرئيس جمال عبد الناصر إلى دمشق في 24 شباط 1958 أعلم السراج الرئيس عبد الناصر بمؤامرة سعودية أمريكية لنسف دولة الوحدة و هي أن الملك سعود اتصل به عبر وسيط برلماني آنذاك و عرض عليه مبلغ مائة مليون جنيه إسترليني إذا قام بانقلاب يحول دون قيام الوحدة بين سورية و مصر قبل إعلان نتيجة الاستفتاء و تضمن العرض دفع مبلغ عشرين مليون جنيه مقدماَ على أن يدفع الباقي بعد نجاح الانقلاب وسوف يضمن الملك اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية و أصدقائها بالحكومة الجديدة .قدم السراج لعبد الناصر المستندات ، و هي صور عن ثلاثة شيكات مسحوبة من البنك العربي في الرياض و أذونات الدفع و تصديقاَ لروايته و وثائقه ، قدم للرئيس إيصالات بإتمام الإيداع في حساب باسمه في سويسرا. و كان من نتائج إعلان المؤامرة في الخطاب الذي ألقاه عبد الناصر من دمشق أن كان أحد الأسباب المباشرة لاضطرار الملك سعود إلى الاعتكاف و تسليم زمام المملكة إلى أخيه فيصل.

إن هذه القصة القديمة الجديدة تبين لنا كيف أنّ الـتاريخ يعيد نفسه و يذكرنا دائماَ بحقيقة هؤلاء الخونة بائعي الأراضي و الشرف العربيين الذين دائماَ يديرون ظهورهم للعدو الحقيقي " إسرائيل " و يقيمون معها العقود و الصفقات من تحت الطاولة و يخلقون و يكبرون و يهولون لعدوٍ وهمي لا وجود له أساساً فبالماضي كان عبد الناصر العدو الأول لهم و اليوم سورية ولا ننسى استغلال الثورة في إيران و تجبيرها لتكون عدوهم. يضيعون مقدرات الأمة وثرواتها في مؤامرات و خطط ليس لها هدف سوى تشتيت العرب و إضعافهم ليبقى أشباه الرجال على عروشهم الملكية.

ليست هناك تعليقات: