الثلاثاء، 6 مارس 2012

الرأي الحر ينحسر في تويتر بعد حصص لأمير سعودي فيه


في الأيام الأخيرة من عام 2011، اختتم الأمير السعودي الوليد بن طلال سلة مشترياته بحصة استراتيجية في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فتوضأ المغردون باللبن لسماع هذا الخبر، وبفترة وجيزة تأكدت مخاوفهم، بقرار مفاجىء وغريب اتخذته إدارة تويتر يتيح منع تعليقات بعينها بطلب من الحكومات ، فهل أذعن العصفور الأزرق لقفص المال االسعودي؟.../...


قرار مفاجىء وغريب اتخذته إدارة موقع " تويتر" في سياق قمع حريات التعبير، بعد أن أفصحت عن قرار رقابي جديد يتيح منع مشاهدة تعليقات بعينها على صفحاته في البلدان التي تطلب حكومتها ذلك، مما يجعل الأمر فى المرحلة القادمة فى أيدي الحكومات تحجب الموقع وقتما يترائى لها.

وأوضح موقع تويتر أن قرارات إخفاء التعليقات لا تُتخذ إلا بعد ورود شكاوى حولها، على أن يصار إلى دراسة كل قضية على حدة ، مع توضيح أسباب المنع كي يتمكن المستخدمين من معرفتها.

وقال محمود سالم مدون نشط على تويتر، انه قلق حيال هذا الموقف الذى يعد جديدا على الموقع الذى كان له سبب كبير فى مساعدة الثوار فى إبداء ارائهم خلال الثورة.
 
وأشار إلى أن الدول التى تطلب حجب موضوعات أو تعليقات على موضوعات معينة قد تكون دول قمعية وترغب فى قمع أراء معارضيها من خلال تلك الخطوة ، متسائلا هل للأمير السعودى الوليد بن طلال دور فى هذا القرار خاصة بعد أن قام مؤخرا بشراء حصة  من الموقع ؟

ولم يستبعد المدون أحمد الدسوقي أن يكون للوليد بن طلال دخل فى القرار الذى تبناه موقع تويتر بعد استحواذه على حصة فى الشركة ، مؤكدا فى الوقت نفسه أن الوليد بن طلال وأمواله لن يستطيعوا السيطرة الفضاء الالكتروني مهما بلغ نفوذهم.
 
وكان الأمير السعودي اشترى حصة في تويتر تقدر  بـ 300 مليون دولار أواخر العام الماضي.

وذكر جيرومي تايلور الكاتب والمحلل بصحيفة  الإندبندنت البريطانية أن بيان الرقابة أثار الغضب من تويتر ويهدد بخروجه من قائمة الأدوات التي تقوم على دعم الثورات ونشر الحريات، خاصة حرية الرأي والتعبير وحق أي فرد في نشر ما يقوله ووصولها بأقصى درجة لأكبر عدد من الناس.

أحد الناشطين السعوديين على تويتر كتب "سأقاطع تويتر لأن تويتر لم يعد يحترم حريتي وحقي في التعبير".

وتساءل بعضهم ساخراً، عمّا إذا كانت تلك من «بركات» الوليد بن طلال المستثمر الجديد في موقع التواصل الاجتماعي المعروف. تزامن ذلك مع إحصائية نشرها موقع «أريبيان بيزنس» تشير إلى أنّ السعودية احتلت المرتبة الثالثة من بين الدول العربية استخداماً للإنترنت في 2010 مع نحو 9,800,000 مستخدم.

 
وقال الناشط عصام الزامل إنّ "تويتر صار بمثابة المطبخ الإخباري الذي رفع سقف الحرية الإعلامية بعيداً عن مقص الرقيب".

وكان المفتي العام للمملكة العربية السعودية عبدالعزيز آل الشيخ حذر من موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، معتبراً أن فيه "ترويجاً لأكاذيب باطلة.

وأضاف: "إن النقد الهادف وسائله معروفة، أما "تويتر" وغيره مما ينشر ففيه الافتراءات والأكاذيب.


·       العالم

ليست هناك تعليقات: