الجمعة، 2 مارس 2012

البحرين لم تنته من 'غسيل' سجل حقوق الانسان


الحكومة البحرينية ترجيء زيارة محقق للأمم المتحدة وتحد من دخول الحقوقيين وتشدد قواعد التأشيرات السياحية.
 
قالت الأمم المتحدة وجماعات حقوقي الخميس ان البحرين فرضت قيودا على جماعات تحاول مراقبة اصلاحات تشمل تعامل الدولة الخليجية مع الاحتجاجات وطالبت محققا للأمم المتحدة في قضايا التعذيب بارجاء زيارة للمنامة.../...

وقال مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف ان البحرين طلبت رسميا أن تؤجل حتى يوليو/تموز زيارة المقرر الخاص بقضايا التعذيب والتي كانت مقررة يومي 17 و18 مارس/اذار.

وقال خابيير سيلايا المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان ان المحقق خوان منديز سيعبر عن أسفه لممثلي البحرين في اجتماعات الأسبوع المقبل بشأن هذا "التأجيل في اللحظة الأخيرة".

واضاف سيلايا انه سوف يسعى أيضا "لتحديد مواعيد جديدة نظرا لحرصه الشديد على القيام بهذه الزيارة المهمة".

وتابع المتحدث ان البحرين قالت انها "مازالت تجري اصلاحات هائلة وتريد ان تنفذ بعض الخطوات الهامة والحساسة لتفويض المقرر الخاص قبل زيارته ليكون بوسعه تقييم التقدم الذي أحرزته البحرين حتى الآن".

وتتعرض البحرين وهي حليف للولايات المتحدة لضغط غربي من أجل تحسين سجلها في حقوق الانسان واجراء اصلاحات سياسية بعد ان سحقت انتفاضة مؤيدة للديمقراطية العام الماضي وفرضت الأحكام العرفية لفترة.

وقالت فاطمة البلوشي وزيرة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة هذا الاسبوع ان المملكة استخلصت دروسا من الاضطرابات.

وقالت أمام المجلس في جنيف ان هناك أشياء خاطئة ارتكبت ووقعت أخطاء خطيرة مؤكدة ان البحرين توقن انها على الطريق الصحيح.

وأبلغت البحرين عددا من منظمات حقوق الانسان في يناير/كانون الثاني ان عليها ارجاء زياراتها للبلاد حتى بعد 22 فبراير/شباط وهو التاريخ الذي حددته الحكومة للمراجعة التي تجريها على الشرطة والقضاء والتعليم والاعلام واصلاحات أخرى مثل تعويض ضحايا التعذيب والمصالحة الوطنية بموجب توصيات فريق من الخبراء القانونيين الدوليين في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت الحكومة الخميس انها تحتاج ما يصل الى 20 يوما اضافية لتكمل خططها الخاصة بتنفيذ توصيات الخبراء التي أصدرت بشأنها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق تقرير ادانة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ان المحتجين وأغلبهم من الشيعة الذين يمثلون أغلبية سكان البحرين عانوا من عمليات تعذيب منظم واعترافات تحت الاكراه استغلت في اجراء محاكمات عسكرية لهم.

ولا تزال البحرين تشهد اضطرابات مع استمرار الاشتباكات بين شبان وشرطة مكافحة الشغب بشكل شبه يومي في الأحياء الشيعية. ويجاهد اقتصاد المملكة الذي يعتمد على البنوك والسياحة لينهض من كبوته لاسيما بعد تضرره من الأزمة المالية العالمية.

وقالت ثلاث منظمات دولية تهتم بحقوق الانسان بينها هيومن رايتس ووتش ان وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية البحرينية أبلغتهم الأسبوع الحالي بقواعد جديدة تقصر زيارات أعضائها على خمسة أيام بشرط ترتيبها عبر وسيط بحريني.

وقال بريان دولي مدير برنامج المدافعين عن حقوق الانسان التابع لمنظمة هيومن رايتس فرست الامريكية انه قام بثلاث زيارات للبحرين في العام الماضي دون مثل هذه القيود.

وأضاف "بعد تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق كان يفترض ان تحسن الحكومة البحرينية سجلها في مجال حقوق الانسان لكنها قيدت دخول المنظمات غير الحكومية في خطوة للوراء".

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش انها كانت تخطط لزيارة تستغرق ثلاثة اسابيع في مارس/اذار وتأمل منظمة العفو الدولية ايضا في ان ترسل فريقا للبحرين.

ولم ترد الوزارة على طلب للتعليق.

وتلت القواعد الجديدة اعلانا لوزارة الداخلية قالت فيه انها ستشدد قواعد اصدار التأشيرات السياحية بعد ان شارك نشطاء غربيون في مظاهرات مناهضة للحكومة الشهر الماضي احتفالا بالذكرى السنوية الاولى لانتفاضة 14 فبراير/شباط.

وجرى ترحيل 12 نشطا دخلوا البلاد بتأشيرات سياحية. ورفضت الحكومة ايضا منح تأشيرات لبعض المؤسسات الاعلامية قائلة انها تلقت طلبات كثيرة للغاية.

·       المنامة – (ميدل ايست أونلاين)

ليست هناك تعليقات: