الاثنين، 23 أبريل 2012

هولاند يحل أولاً ويقترب من قصر الإليزيه


وساركوزي على أبواب الرحيل


شباب المهجر (وكالات) -- أظهرت النتائج التي نشرها التليفزيون الفرنسي أمس أن المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند حل في طليعة المرشحين للانتخابات الفرنسية، ويبدو في موقع جيد لإبعاد نيكولا ساركوزي عن قصر الاليزيه.


وقال التلفزيون الفرنسي: إن النتائج النهائيّة تظهر حصول هولاند على 29.3% من الأصوات، فيما حصل ساركوزي على 26.0%. وهي المرة الأولى التي لا يكون فيها الرئيس المنتهية ولايته متقدما في الدورة الأولى.

وبهذه النتائج فإن الرجليْن سيتواجهان في السادس من مايو خلال الدورة الثانية من الانتخابات. ويبدو المرشح الاشتراكي قادرا على الاستفادة من تجيير أصوات اليسار الراديكالي وانصار البيئة له، في حين أن تجيير الأصوات اليمينية لساركوزي يبدو أضعف.

من جهتها، صرّحت رئيسة الحزب الاشتراكي مارتين اوبري معلقة على هذه النتائج بالقول: "لقد وجه الفرنسيون صفعة كبيرة إلى نيكولا ساركوزي".

وكسبت مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف الرهان الذي وضعته لنفسها محققة ما بين 18,2 و20%. وهي بذلك كسبت ما بين سبع وعشر نقاط مقارنة مع النتيجة التي حققها والدها جان ماري لوبن قبل خمس سنوات وهي 10,4%.

أما مرشح جبهة اليسار جان لوك ميلانشون فقد حصل على ما بين 10,8 و11,7% أي أقل بكثير مما كانت تعطيه استطلاعات الرأي ما بين 15 و17%. ونال المرشح الوسطي فرنسوا بايرو ما بين 8,5 و9,1% أي أقل بكثير من نتيجته للعام 2007 عندما حل في المرتبة الثالثة جامعا 18,57%.

وبحسب استطلاعات الرأي فإن أياً من المرشحين الباقين لن يحصل على خمسة بالمئة من الأصوات، ونالت مرشحة أنصار البيئة ايفا جولي ما بين 2 و2,2%. فيما بلغت نسبة المشاركة نحو 80% أي أقل بأربع نقاط من النسبة العالية التي سجلت العام 2007 وبلغت 83,77%.

وكان الإقبال على التصويت أفضل مما كان متوقعا حيث تجاوز الثمانين بالمئة بحسب تقديرات مؤسسات الاستطلاع وهي نسبة تبقى مرتفعة ولو كانت أقل من نسبة الـ 83,77 بالمئة التي سجلت عام 2007 وكانت استثنائية.

وبددت هذه الأرقام المخاوف التي كانت سائدة من ارتفاع نسبة الممتنعين عن التصويت.

وقد دُعي حوالى 44,5 مليون ناخب إلى التصويت لاختيار أحد عشر مرشحا في الدورة الأولى التي سيخرج منها مرشحا الدورة الثانية.

وبعد أسبوعين، سيختار الناخبون الفرنسيون المرشح الذي سيقود لخمس سنوات هذه القوة العالمية الكبرى والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي والتي تملك نفوذا خاصا قل نظيره في العالم.

وترجح استطلاعات الرأي منذ أشهر عدة فوز فرانسوا هولاند في الدورة الثانية بمعدل 55 بالمئة من الأصوات، وبذلك ينطلق المرشح الاشتراكي من موقع قوة في طريقه ليكون أول رئيس يساري لفرنسا منذ فرانسوا ميتران (1981-1995).

وقال عند إدلائه بصوته الأحد مع الصحافية فاليري تريرويلر في معقله تول ان كوريز (وسط): "إن اختبار الرئيس المقبل ليس انتخابات وطنية فحسب، بل هي انتخابات ستلقي بثقلها على مسار أوروبا".

وكان هولاند قد قال في آخر أسبوع من حملته: "لا شيء محسوما" بعد، داعيا إلى التعبئة لحشد الأصوات له خلال الدورة الأولى.

وخلال حملته الانتخابية منذ أكثر من سنة، شدد فرنسوا هولاند على أولوياته مثل إيجاد الوظائف للشبان، وتحقيق النمو، مؤكدا تصميمه على إعادة توازن الميزانية في العام 2017.

وقد نجح الرئيس السابق للحزب الاشتراكي (1997-2008) في حجب غياب خبرته الحكومية وتحويل الانتخاب إلى استفتاء ضد الرئيس المنتهية ولايته.

ليست هناك تعليقات: