الجمعة، 20 أبريل 2012

مشكل الصحراء : كلمة السرّ "ممنوع الحل"


شعوب المغرب العربي

تدرك بفطرتها أهمية ايجاد حل معقول

الرباط ترد على اهتزاز الموقف الأممي من مشكل الصحراء


شباب المهجر (وكالات) -- ردّت المملكة المغربية على اتهامات أممية لها بعرقلة عمل بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء.. وقالت الرباط على لسان يوسف العمراني معاون وزير الخارجية "إن المغرب يشدد على ضرورة المحافظة على مسلسل المفاوضات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية لقضية الصحراء".../...

ويأتي كلام العمراني ردا على تقرير أممي عرض الاربعاء خلال اجتماع عقده مجلس الامن الدولي حول مشكل الصحراء وتضمن اتهامات للرباط باختراق عمل البعثة الأممية المكلفة معالجة القضية واجبار أفرادها على استخدام عربات بلوحات مغربية ما يشكك حسب التقرير في حياديتهم.

ولقي التقرير عاصفة من النقد داخل المغرب وخارجه باعتباره يركز على مسائل شكلية وإجرائية للتغطية على فشل جوهري في تحريك قضية الصحراء.

ورأى ملاحظون أن الأمم المتحدة أرادت بالتركيز على تلك الشكليات التغطية على عجزها عن زحزحة عوامل خارجية تحول دون حل المشكل.

ومن أبرز تلك العوامل الموقف الجزائري المساند لأقلية من الصحراويين يرفضون الإصغاء لمقترحات المغرب لأجل حل القضية، ويتمسكون بحل غير واقعي يضعونه تحت يافطة "تقرير المصير" في قفز واضح على حقائق التاريخ التي تؤكد مغربية الصحراء، وعلى حقائق الجغرافيا التي تؤكد عدم توفر تلك القطعة من الأرض على أي من مقومات الدولة المستقلة.

ويذهب متابعون لملف الصحراء إلى أن القضية أكثر تعقيدا مما يبدو على السطح مؤكدين أن قوى غربية تضع الملف تحت عنوان "ممنوع الحل" ليظل عقبة في طريق بناء اتحاد مغرب عربي يمتلك كل مقومات المنافس الجدي للاتحاد الأوروبي.

ويؤكد هؤلاء أن الطبقة الحاكمة في الجزائر تعرف اختلافات داخلية بشأن الملف، بين من يتعاطون معه في ظل غايات مضمرة وأفكار مسبقة، ومن يتعاطون معه بواقعية ويسلّمون بمغربية الصحراء ولا يرون مصلحة للجزائر في تركيز كيان ضعيف بالمنطقة يكون سهل الاختراق على قوى خارجة عنها.

ويستشعر هؤلاء نبض الشارع الذي لا يرى نفعا في الإبقاء على نزاع مع المغرب بشأن قضية الصحراء والحال أن الجزائر تمتلك مجالا بحجم قارة وتواجه أحيانا صعوبات في مراقبة كل حدوده الممتدة على قرابة الأربعة ملايين كلم.

كما يرى أغلب الجزائريين أن إيواء بلادهم لآلاف من اللاجئين الصحراويين بمخيم تندوف حيث الظروف المزرية لسكانه، وتحمّلها مصاريف "حكومة" وهمية صحراوية مجرد عبء بلا فائدة.

وفي الطرف المقابل يتمسك قسم من حكام الجزائر وجلّهم من الحرس القديم، ومن كبار ضباط الجيش تحديدا بقضية الصحراء باعتبارها "قضية شرف" يعني التفريط بها الهزيمة أمام المغرب.

وكثيرا ما يُتّهم هؤلاء بتنفيذ رغبة باريس في الإبقاء على قضية الصحراء مفتوحة إلى ما لا نهاية.

وتقف هذه العوامل خلف الجمود الذي يعرفه ملف الصحراء، بينما يُعتبر طرح المغرب خيار الحكم الذاتي للصحراء تحت سيادته الحل العملي الأقرب الى المنطق والأكثر قابلية للتطبيق على الأرض.

وذكّر الوزير العمراني بهذا الطرح خلال رده على التقرير الأممي، مؤكدا أن بلاده عملت على الدوام "بحسن نية مع كافة الأطراف من أجل التوصل إلى تسوية سياسية وفقا لقرارات مجلس الأمن"٬ ومذكرا بأهمية المبادرة المغربية للحكم الذاتي "التي وصفها المجتمع الدولي بأنها مبادرة جدية وذات مصداقية".

******
من زهير دراجي (العرب أونلاين)

ليست هناك تعليقات: