الأربعاء، 18 أبريل 2012

مصر: المواجهة تشتد بين «الإخوان» وسليمان ...


القضاء يعطي الضوء الأخضر

لترشيح أبو إسماعيل

مصري «صلب» نفسه في ميدان التحرير أمس بسبب اضطهاده من قبل الاستخبارات على حد قوله.


شباب المهجر (وكالات) -- تواصل التصعيد في معركة السباق الرئاسي المصري أمس، مع شن جماعة «الإخوان المسلمين» حربا قانونية على المرشح عمر سليمان النائب السابق للرئيس المخلوع حسني مبارك إضافة إلى إعلانها مشاركتها غدا في «مليونية حماية الثورة» الموجهة بالدرجة الاولى ضد سليمان الذي قد يلغى ترشيحه في حال أقرّ مجلس الشعب قانون «عزل الفلول» خلال استئناف مناقشته اليوم، بعدما شهدت مشادات ساخنة أمس.../...

في الوقت نفسه، تنحت دائرة في محكمة القضاء الإداري عن النظر في دعوى منع مرشح «الإخوان» خيرت الشاطر، نزولا عند طلب محاميه، ما يبقي الشكوك قائمة حول شرعية ترشحه من عدمها، فيما قضت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة مساء بعدم حصول والدة حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح لرئاسة الجمهورية على الجنسية الأميركية، وأكدت أنها مصرية 100 في المئة ولم تحصل على أي جنسية أخرى، وبالتالي يحق لأبو إسماعيل الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وفور النطق بالحكم تعالت هتافات مؤيدي أبو إسماعيل داخل القاعة وخارجها بـ«الله أكبر الله أكبر... الصحافة فين الرئيس أهوه»، و«الشعب يريد حازم أبو إسماعيل». وكان أبو إسماعيل قد تقدم بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بإلزام وزير الداخلية بتسليمه وثيقة رسمية تفيد بأن والدته لم تحمل الجنسية الأميركية أو أي جنسية لدولة أخرى غير المصرية.

وفي بداية الجلسة سأل رئيس المحكمة المستشار عبد السلام النجار حازم صلاح أبو إسماعيل عن هيئة الدفاع فأجاب أنه سيقوم بالدفاع عن نفسه ومعه آخرون، وبدأ أبو إسماعيل مرافعته بتأكيد طلب إلزام الداخلية بتقديم شهادة تفيد بأن والدته تتمتع بالجنسية المصرية وغير مزدوجة الجنسية، وقال إن وزارة الداخلية لم تتمكن من إثبات ازدواج جنسية والدته، بينما قال أحد المحامين من هيئــة الدفــاع عـن أبو إسماعيل إن أميركا هي الخصم فى الدعوى وإن أبو إسماعيل خصم مباشر لأميركا، وهي التي أرسلت أوراق سفر والدته إلى لجنة الرئاسة ولم تستطع الداخلية المصرية إثبات صحة هذه الأوراق.

وأكد دفاع المرشح الرئاسي أن مسألة الجنسية تخص فى المقام الأول والأخير الحكومة المصرية وليس أي جهة أخرى لأنها وحدها صاحبة الاختصاص في منح أو إسقاط الجنسية، وقدم ما يفيد بأن والدته توفيت ودفنت في مصر. وكان المئات من أنصار أبو إسماعيل احتشدوا منذ الصباح الباكر أمام مقر مجلس الدولة، انتظاراً للنطق بالحكم، مرددين هتافات «يسقط يسقط حكم العسكر.. قول ما تخافش الشيخ مبيكدبش.. حي على الجهاد لو فيها فساد».


«الإخوان» وسليمان
وفتحت جماعة «الإخوان» جبهة جديدة في حربها ضد سليمان وقررت النزول إلى الشارع غدا في «مليونية» في ميدان التحرير «لحماية الثورة من محاولات فلول النظام السابق إعادة النظام والعودة لما قبل 25 يناير». وقال عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة مصطفى محمد، إن الفعالية التي تأتي رداً على ترشح سليمان لن تشهد رفع أي شعارات انتخابية لخيرت الشاطر، مرشح «الإخوان» للرئاسة.

في المقابل، أعلنت قوى شبابية وحركات سياسية ثورية رفضها المشاركة في المليونية. وقال المتحدث باسم اتحاد شباب الثورة هيثم الخطيب إن «الجماعة رفضت النزول في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء، وهاجمت شباب الثورة، والآن تطلب دعم الميدان من أجل مطالب خاصة»، بينما شدد عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة خالد السيد، على رفض الائتلاف المشاركة، معتبراً ما يجري «خناقة» على السلطة.

من ناحية أخرى، أعلنت حركة «شباب 6 أبريل»، عدم مشاركتها في «المليونية» مؤكدة أنها «لن تشارك في صراع سياسي على سلطة يسعى إليها بعض الفاعلين في المشهد السياسي».

وذكر بيان صدر عن الحركة أنها ملتزمة بالدعوة والمشاركة في فعاليات جمعة «تقرير المصير» في 20 نيسان الحالي في ميدان التحرير، والميادين الرئيسية لمختلف المحافظات لرفض المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تحصن لجنة انتخابات الرئاسة بشكل يفتح الباب أمام الشكوك في نزاهة العملية الانتخابية.

من جانبه، قال الشاطر «لا ندري ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية ستكتمل أم لا، ولا ندري أيضاً ما إذا سيكون لدينا بعد الانتخابات حكومة تعبر عن الأغلبية أم لا، وما إذا ستتم كتابة الدستور أم لا، فالوضع غامض».

وتقدم القيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» جمال نصار، ببلاغ إلى النائب العام ضد عمر سليمان، يتهمه فيه بالبلاغ والادعاء الكاذب، وذلك لاتهامه الجماعة بتهديده بالقتل عقب إعلان ترشحه للرئاسة. وقال نصار: «إنه كاذب، ولم يحدث أي شيء مما ادعاه، وربما تكون محاولة منه لعمل استعراض إعلامي، لأن الجماعة لا ترى فيه منافساً لها، وأمثاله مكانهم الحقيقي في السجن»، بينما ردت حملة سليمان مؤكدة أن مرشحها «لا يحتاج لاستعراض، لأنه بالفعل أكثر المرشحين حضوراً وشعبية، وبمجرد نزوله أحدث زلزلة لبعض المرتجفين والمرتعشين ممن فقدوا شعبيتهم».

في المقابل، قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، التنحي عن نظر الدعوى القضائية المقامة من النائب أبو العز الحريري عضو مجلس الشعب، باستبعاد خيرت الشاطر من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية وإلغاء قرار المجلس العسكري بالعفو عنه. وقال المستشار محمد حسن رئيس المكتب الفني لمحاكم القضاء الإداري إن قرار المحكمة جاء استشعارا منها للحرج عن استكمال نظر القضية، مشيرا إلى أنه سيتم عرض ملف القضية على رئيس محاكم القضاء الإداري لتحديد دائرة أخرى من دوائر محكمة القضاء الإداري كي تنظر القضية.

وكان المحامي عن خيرت الشاطر صبحي صالح قد طالب هيئة المحكمة خلال مرافعته بالتنحي عن نظر الدعوى وإحالتها لدائرة اخرى، مبررا طلبه هذا باعتبار أن المحكمة أفصحت عن رأيها من خلال حكمها الصادر قبل أيام في قضية أيمن نور والذي كان قد قضى بعدم السماح لنور بخوض الانتخابات الرئاسية نظرا لعدم إدراج اسمه في قاعدة بيانات الناخبين.


«عزل الفلول»
وانتهت جلسة مجلس الشعب الاستثنائية أمس، التي تم تخصيصها لمناقشة مشروع قانون «العزل السياسي» المقدم من النائب عصام سلطان، بإحالة عدد من الاقتراحات الخاصة، بعزل رموز النظام السابق إلى جلسة مشتركة بين لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية، والاقتراحات والشكاوى، على أن تخصص جلسة صباح اليوم لمجلس الشعب لمناقشة هذه الاقتراحات.

وكانت الجلسة قد شهدت طرح اقتراح من النائب حسين إبراهيم، المتحدث باسم غالبية حزب الحرية والعدالة، بأن يتم استبدال القانون المقدم من النائب عصام سلطان، بتعديل في «المادة الثانية» من قانون مباشرة الحقوق السياسية لمنع قيادات الحزب الوطني السابقين ورموز النظام السابق من الترشح لانتخابات الرئاسة.

وقال رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني بعد مناقشات مكثفة، إن «هناك أكثر من اتجاه، أولها هناك اتجاه يرى أن هذا القانون به شبهة عدم دستورية، والاتجاه الثاني هو عدم صياغة قانون، والشعب هو كفيل برموز النظام السابق، أما الرأي الثالث فيؤيد تعديل المادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية منعاً لوجود شبهات غير دستورية».

وقال الكتاتنى إن النائب عصام سلطان عبر عن وجهة نظره، و قرر الانضمام للزملاء، وأعلن تأييده لاقتراح حزب الحرية والعدالة الخاص بتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وقال النائب المستقل عمرو حمزاوي «إننا كبرلمان منتخب ينبغي أن نوظف كافة الأدوات المتاحة لنا لمنع إعادة إنتاج النظام القديم (لكننا) لا يمكن أن نقبل أن نتحول إلى من يفصلون قوانين ضد أشخاص بعينهم». واقترح حمزاوي نصا قال إنه يعتقد أن من الصعب الطعن عليه بعدم الدستورية خاصة إذا ألحق بقانون مباشرة الحقوق السياسية وليس بقانون انتخاب رئيس الجمهورية.

ويقول التعديل المقترح من حمزاوي وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة القاهرة «يحرم من مباشرة الحقوق السياسية لمدة عشر سنوات تحتسب ابتداء من 11 شباط 2011 كل من عمل خلال السنوات العشر السابقة على التاريخ المشار إليه رئيسا للجمهورية أو نائبا لرئيس الجمهورية أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للحزب الوطني المنحل أو أمينا عاما له أو كان عضوا بالمكتب السياسي له». وقال «بهذه الصيغة نحن لا نفصل (قانونا) ضد شخص واحد ولا نضع أعيننا على مرشح واحد فقط بل نفصل على من أفسد الحياة السياسية. الاستثناء (في عقد جلسة لمناقشة التعديل) هنا مقبول».

وقال النائب عمرو مجدي «أوجه رسالة إلى المجلس العسكري وأقول له هل هذه هي الهدية والمكافأة والجزاء لهذا الشعب... الذي حملك أمانة إدارة البلاد... أن (تحاول) فرض سليمان وشفيق رئيسا ونائبا له؟.» وقال النائب عن حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي «لم تعلق (الثورة) مشانق لمن قامت ضدهم. لم تشكل محاكم ثورية ولا استثنائية.

لكن من غير المعقول أن تكون ثورة ساذجة إلى حد أن تسمح لمن قامت ضدهم بأن يقودوا مسيرة الوطن ويعتلوا منصة السلطة». وأضاف أن «التعديل استثنائي بكل شرف (لأنه) لا بد أن يكون استثنائيا لأن قضية العزل السياسي ضد المجرمين هي قضية (لها أهمية) استثنائية)». وتابع البلتاجي قائلا «سيكون البديل أن ينزل هذا الشعب إلى الميادين مرة ثانية».

  • («السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ش أ)

ليست هناك تعليقات: