الاثنين، 23 أبريل 2012

منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ..


التنسيقية العامة


إلى السيد رئيس الحكومة المغربية

الموضوع : إحاطة علما بواقع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب

تحية تقدير و احترام و بعد :   

انطلاقا من حرصنا الدائم على تحسين سجل ملف حقوق الإنسان بالمغرب ، و انسجاما مع مواقفنا المبدئية في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وأخذا بعين الاعتبار كل المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة بالحقوق المدنية و السياسية و الحقوق الاقتصادية، و الاجتماعية و الثقافية وغيرها من الاتفاقيات الدولية و على رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة و الحاطة بالكرامة التي سبق للدولة المغربية أن صادقت عليها.../...

و أخدا بعين الاعتبار ما ورد في ديباجة الدستور الحالي في هدا الباب و ما نصت  عليه المادة عشرين من نفس الوثيقة الدستورية القاضية  بحماية الحق في الحياة.و بعد معاينتنا لما يشهده واقع حقوق الإنسان ببلادنا في الآونة الأخيرة من انزلاق خطير ينسف كل المكتسبات الحقوقية التي طالما ناضلت من أجلها الحركة الحقوقية و الديمقراطية بالمغرب، ويقوض أي مفهوم لدولة الحق و القانون الذي عملت الدولة و الحكومة المغربية على ترويجه وطنيا ودليا ،خاصة مع تصاعد وثيرة الانتهاكات و ارتقائها إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي فندت شعار الإنصاف و المصالحة و ما ترتب عنه من توصيات و التي طالما طالبت الحركة الحقوقية بتفعيلها . فإننا نجد أنفسنا من داخل منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب مطالبين بمراسلتكم حرصا على سلامة و سمعة هدا البلد الأمين وسعادة شعبه وحتى لا يؤاخذنا التاريخ على صمتنا أمام هول هده الانتهاكات التي رصدناها خاصة مند بداية السنة الجديدة 2012 وما صاحبها من صمت مطلق في شأنها من طرف حكومتكم و التي يمكن سرد البعض منها على الشكل التالي:

- صمتكم المطلق إزاء ملف الشهداء الخمسة لحركة 20 فبراير بالحسيمة الدين قتلوا حرقا داخل وكالة بنكية يوم 20 فبراير من سنة 2011 ورفض أي تحقيق نزيه ومستقل يكشف عن حقيقة ما جرى رغم مطالب عائلات الشهداء و الحركة الحقوقية في هدا الشأن و الكشف عن تسجيلات فيديو الوكالة بدل تشويه سمعتهم في مماتهم.

- التماطل الذي يشهده ملف الشهيد كمال الحساني العضو النشيط في حركة 20 فبراير و في تنسيقية حركة المعطلين ببني بو عياش الذي تم اغتياله يوم 27 أكتوبر 2011. بنفس البلدة و المحاولة الحثيثة  لتحريف الحقائق من خلال النية المبيتة التي عبر عنها وكيل الملك بالحسيمة في تصريحه حتى قبل استكمال التحقيق و الاستماع إلى شهود الدفاع التي اعتبر فيها القضية تصفية حسابات شخصية.

- الوفاة التي تعرض لها الشاب الرياضي نبيل الزهري دو التاسعة عشرة سنة بعد محاصرته من طرف القوى الأمنية وسقوطه من أعلى ثلة مشرفة  على حيه المسمى بحي الكوشة بمدينة تازة يوم 18 مارس 2012  و الذي كان مسرح احتجاجات واسعة طوال الثلاثة أشهر الماضية، و ما صاحب دلك من تهديد لأسرته وحصار لمنزل الضحية ولجيرانه من طرف القوى الأمنية التي عملت على تحريف الحقائق وتشويه سمعته في مماته باتهامه بتعاطي المخدرات.

- الإضراب عن الطعام الذي يخوضه سبعة و عشرون من معتقلي الرأي في مختلف السجون المغربية و الدين اعتقل جلهم على اثر الاحتجاجات السلمية التي تعيشها مختلف جهات الوطن بصفة عامة وجهة الريف الكبير بصفة خاصة ،و منهم من تجاوز الثلاثة أشهر من الإضراب عن الطعام ونخص بالذكر عز الدين الرويسي المعتقل بسجن تازة الذي بدأ إضرابه يوم 12 دجنبر من سنة 2011 ، ودلك من أجل مطالب بسيطة ومشروعة تتلخص في الحق في التسريع في محاكمتهم و تمكينهم من الحق في المحاكمة العادلة مع فتح تحقيق نزيه في شأن التعذيب الذي تعرضوا له سواء لدى الضابطة القضائية ، أو داخل السجون ، إضافة إلى مطالبهم العادلة القاضية بتحسين ظروفهم السجنية و احترام حقوقهم كمعتقلي الرأي.

- الاستعمال المفرط للقوة من طرف مختلف الأجهزة الأمنية في مواجهة الحركات الاحتجاجية السلمية ، الذي أقرت به حتى تقارير بعض لجان التحقيق الرسمية، في كل من الريف الأوسط / تازة – الحسيمة ( بني بو عياش ، بوكيدران و امزورن ) و الجنوب المغربي ( سيدي افني ) والجهة الوسطى (جامعة القنيطرة أيام 26-27 مارس2012 ) و ما ترتب عن دلك من إتلاف و نهب للممتلكات الخاصة من طرف هده الأجهزة ، إضافة إلى التهديد بالاغتصاب في حق النساء  و الأطفال و نعت المواطنين و المواطنات بأبشع النعوت العنصرية و الساقطة و كدا اعتقال العشرات من المناضلين المنتسبين إلى حركة 20 فبراير و جمعية المعطلين و الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
      
- الجريمة التي ارتكبت في حق تلامذة ثانوية المولى إسماعيل التأهيلية بامزورن و هم نيام  أيام14 -15 مارس 2012 بعد اقتحام مؤسستهم الداخلية ليلا من طرف العشرات من أفراد الأجهزة الأمنية في زي مدني و مسلحين بالعصي و السكاكين                      .

- استمرار المحاكمات و المتابعات في حق العشرات من المناضلين الدين اعتقلوا على اثر الحركات الاحتجاجية الأخيرة و دلك في ظروف تغيب عنها شروط المحاكمة العادلة و نخص بالذكر ما أصبح يصطلح عليه بمجموعة المناضل الحقوقي و الفبرايري الأستاذ محمد جلول بالحسيمة ، و مناضلي الحركة الطلابية بالقنيطرة الدين تعرضوا لسوء المعاملة و التعذيب أثناء اعتقالهم و لدى الضابطة القضائية حسب تقرير هيئة الدفاع و تصريحات المعتقلين الدين كانوا يحملون آثار التعذيب على أجسادهم.
  
- عدم التزام الدولة بالوعود التي قطعتها على نفسها أمام اللجان المحلية الممثلة للسكان المتضررين في كل من بني بو عياش و بوكيداران و امزورن و حي الكوشة القاضية بالتعويض عن الأضرار التي لحقت  بممتلكاتهم من طرف الأجهزة الأمنية و هو ما يرشح الأوضاع لمزيد من التصعيد و الاحتقان الاجتماعي و السياسي على مستوى جهة الريف الأوس.
  
إن ما تم استعراضه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان التي شهدتها  بداية سنة 2012 ،وغيرها كثير،لا يجب ما قبله ، ولكن فقط من أجل تذكيركم بمدى تدهور واقع حقوق الإنسان بالمغرب، و حتى تعملوا على استدراك  هدا الواقع الذي أصبح  يشكل نقطة سوداء في سجل حقوق الإنسان ببلادنا.وعليه فان منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب يطالبكم بالتدخل العاجل من أجل إطلاق حوار شامل على مختلف القضايا التي شكلت مطالب الحركة الاجتماعية الاحتجاجية السلمية بمختلف جهات الوطن و التي يشكل مدخلها الأساسي ما يلي:
                                            
- إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الدين اعتقلوا على خلفية الحركات الاحتجاجية السلمية في كل من جهة الريف الكبير و باقي جهات الوطن و إسقاط أية متابعة ضدهم ومن هم في حالة سراح.
   
- التحقيق في كل الجرائم التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية في حق المواطنين و المواطنات و في حق ممتلكاتهم و محاكمة المسؤولين عنها و تعويض المتضررين و المتضررات منهم   .

- التحقيق في كل جرائم الاغتيال السياسي الذي تعرض له المناضلون المنتسبون لحركة 20 فبراير بصفة خاصة و الحركة الاحتجاجية الاجتماعية بصفة عامة و إعمال مبدئي المسائلة و عدم الإفلات من العقاب للقائمين و المسؤولين عنها.

- التسريع بالاستجابة للمطالب العادلة للمعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام تفاديا لأي كارثة إنسانية إننا في التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب نعتبر أن ما يقع من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب الذي يقابله صمت مطلق من طرف حكومتكم لا يمكن إلا أن يؤجج الصراع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و يفتح الباب أمام مصير مجهول يتعارض والمصالح العليا للبلد ويهدد استقراره و سعادة مجتمعه خاصة عندما يتم تغليب منطق المقاربة الأمنية لاستعادة ما سميتموه « بهيبة الدولة » على حساب مقاربة الحوار الشامل الذي يستند إلى حق الشعب المغربي و جهاته التاريخية في تقرير مصيرها الاقتصادي والاجتماعي و السياسي.

و في الختام تقبلوا منا فائق التقدير و الاحترام و السلام.

المنسق العام:
د تدمري عبد الوهاب.

نسخة موجهة إلى كل من:

-         وزير العدل.

-         وزير الداخلية. 

-         رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان.

 بتاريخ : 14 أبريل 2012

وهذا بيان صادر عن نفس الهيئة الحقوقية:


بيــــــــــان
 صادر عن التنسيقية العامة

انعقدت التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب في اجتماعها العادي يوم السبت 7-04-2012 من أجل النظر في مختلف نقط جدول أعمالها التي تصدرتها تطورات ملف محاكمة ما أصبح يعرف بمجموعة المناضل الحقوقي محمد جلول أمام محكمة الاستئناف بالحسيمة، وتقييم القافلة الحقوقية المنظمة من طرف المنتدى يومي 24 و25 مارس 2012 تضامنا مع سكان الريف الأوسط، خاصة بإقليمي الحسيمة وتازة، فيما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة، وكذا تطورات ملف الاعتقال السياسي والإضراب عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون على خلفية الأحداث الاجتماعية الأخيرة في كل من تازة و فاس وأكادير و سيدي افني ....، إضافة إلى ملف التعويض عن الأضرار لصالح المتضررين الذين تعرضت ممتلكاتهم للتخريب والنهب من طرف الأجهزة الأمنية أثناء تدخلاتها من أجل قمع التظاهرات المطلبية السلمية في كل من تازة والحسيمة والتي كان قد سبق للدولة  أن التزمت بالتعويض عنها. كما وقفت التنسيقية العامة للمنتدى على مختلف انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب عموما، وعلى الخصوص ما تعرض له طلبة جامعة القنيطرة  من قمع واعتقال وتعذيب من طرف الأجهزة الأمنية بعد المظاهرة السلمية التي دعت إليها منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من أجل المطالبة بتحسين ظروف الدراسة و السكن.
                                                                                                                   
إن التنسيقية العامة للمنتدى وبعد وقوفها على مجمل ما يشهده الوضع الحقوقي بالمغرب من انتكاسة عامة وتمادي الدولة والحكومة في ممارسة الانتهاكات الجسيمة وذلك في غياب أي مقاربة تروم إلى القطع مع هذا النوع من الممارسات المذلة للكرامة الإنسانية والمستهدفة للحق في الحياة في حالات عديدة، وتلتزم بالمقابل بمبدأ الحوار الشامل لمعالجة المطالب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين والمواطنات واحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا بما فيها احترام الحق في التظاهر السلمي كما نصت عليه المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعمال مبدأي المساءلة وعدم الإفلات من العقاب في حق مقترفي هذه الانتهاكات، والذين كانوا موضع اتهام من طرف العديد من الشهود في تقارير لجان التحقيق حتى الرسمية منها، خاصة في كل من تازة والحسيمة، فإن التنسيقية العامة تسجل ما يلي:

- إدانتها لاستمرار الاعتقالات التعسفية و التعذيب داخل المعتقلات و السجون و نزع الاعترافات تحت الاكراه.
  
- إدانتها لصمت المسؤولين عن حركة الإضراب عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون على خلفية  الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة  في الكثير من السجون المغربية من أجل المطالبة بالمحاكمة العادلة وتحسين أوضاعهم السجنية وتمتيعهم بحقوقهم كمعتقلين سياسيين، والذي يهدد بكارثة إنسانية زشيكة.
.                                                                                                                     
- استنكارها لمماطلة الدولة في شأن جبر الضرر وتعويض المتضررين في ممتلكاتهم من طرف الأجهزة الأمنية في كل من إقليم الحسيمة (بني بوعياش، بوكيدارن ،امزورن) وإقليم تازة(خاصة حي الكوشة).

- استنكارها للتعذيب الذي تعرض له الطلبة المعتقلون بالقنيطرة و الأسلوب الوحشي الذي قمعت به حركتهم  الاضرابية.

 إن التنسيقية العامة، وهي تستنكر مجمل هذه الانتهاكات، تطالب الدولة بما يلي :
                                
- إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على خلفية الحركات الاحتجاجية الاجتماعية الأخيرة وعلى رأسهم المناضل الحقوقي الأستاذ محمد جلول، وإسقاط كل المتابعات في حقهم وفي حق  جميع المتابعين على خلفية هذه الأحداث.
  

- الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام تفاديا للكارثة   الإنسانية المحتملة.

- التسريع بعملية جبر الضرر والتعويض عن الخسائر المادية التي لحقت الممتلكات الخاصة للمواطنين من طرف الأجهزة  الأمنية ومحاسبة المسؤولين عنها في كل من  إقليمي تازة والحسيمة.

- الإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الاجتماعية الأخيرة، خاصة الطلبة الجامعيون بالقنيطرة، وإسقاط المتابعة القضائية في حقهم، وفتح تحقيق نزيه في شأن التعذيب الذي تعرضوا له ومساءلة كل مسؤول ثبت تورطه في ممارسة التعذيب عليهم.

 إن التنسيقية العامة، وهي تؤكد على مواقفها في شأن موضوع استمرارية الانتهاكات الجسيمة بالمغرب، فإنها تطالب الدولة باعتماد مقاربة عقلانية تستند إلى مبدأ الحوار من أجل حل المشاكل الاجتماعية والسياسية بدل المقاربة الأمنية، مع الامتثال لمقتضيات المواثيق الدولية ذات الصلة التي سبق وأن صادقت عليها.
                                     
عن التنسيقية العامة
المنسق العام :
د تدمري عبد الوهاب.



ليست هناك تعليقات: