الجمعة، 20 أبريل 2012

استقلالنا غير قابل للسرقة!..


لأجل عيون اسرائيل..

 يذبح العرب


شباب المهجر (مقالات سياسية) بقلم: د. رغداء ماردريني -- قالت له: كان من الممكن أن أصدقك لو كنت تتناول الملَكيات المتعفنة، ولا تهاجم الجمهوريات، إذ إنه من الأسبوع الأول دخل الـ «ناتو» في ليبيا، ودخل معه مشروع تقسيمها، أنتم تحطمون الجمهوريات العربية، حتى تُرجعوا العالم العربي إلى عالم الملَكيات.. ثم إنه ما هذه الظاهرة، في هذا الربيع العربي، يخرج العلم القديم، «ليبيا، سورية»، لا تقل لي إن هذا عفوي وتلقائي.. كنت أصدقك، لو لم تكن أنت على رأس هذا المشروع، مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي تسعى ألا تكون فيه، إلا الكلمة الأولى لإسرائيل.. كنت أصدقك، لو تحدثت عن أسوأ بلد هو المملكة السعودية التي لا وجود لحقوق الإنسان فيها!!.../...

بهذه الكلمات الساخنة، واجهت المجاهدة الجزائرية زهرة ظريف بيطاط، الصهيوني الفرنسي برنار هنري ليفي، وهي التي وصفت كتاباته ومناظرته بالحاقدة، عندما أكدت ذلك بقولها: إنها كتابات رجل مليء بالحقد والرغبة في الانتقام، مثلما وصفته إحدى المواطنات الجزائريات أيضاً بالمجرم، وذلك بمناسبة قيام ملتقى جزائري فرنسي حول (50 عاماً على استقلال الجزائر) في باريس.

الصهيوني الفرنسي الذي عرفه الشعب السوري والعربي جيداً، وعرف دوره المغرق في تدمير الوطن العربي، وتقسيمه –حسبما رسم لويس برنار في مشروعه السرّي الذي صدّق عليه بالكونغرس عام 1982- اعترف بفشله الذريع أمام المجاهدة الجزائرية، لأنه لم يستطع الرد، بالمنطق والقدرة على المواجهة التي أحاطته بها، بعد أن كان قد اعتبر أنه في ذكرى الاستقلال الخمسين، أن العلاقات الجزائرية- الفرنسية، يجب أن تقوم على ما يسميه (تصفية الذاكرة)، لكن التآمر الذي دمّر ليبيا، وكان هو عرابه الأول، جعله يؤكد وبصراحة (الإرهابي المخضرم) أنه متمسك بمواقفه تجاه «إسرائيل»، لأن ما يفعله في مصلحتها، وبخاصة لأنه مرتبط بها بعلاقات متينة، وذلك عندما سألته إحدى الحاضرات عن عدم مطالبته الناتو لوقف مجازر الإسرائيليين في حق الفلسطينيين!!

المجاهدة زهرة ظريف، أشارت بدلالة بالغة، وبسؤال أعتقد أن الجميع يدرك ماهيته، لماذا يخرج العلم القديم فيما يسمى الربيع العربي، وأكدت أن هذا لا يمكن أن يكون عفوياً وتلقائياً.

ولعل المتمعن مثلاً، بما سارعت فيه الأزلام المعارضة في الخارج السوري على لفه حول رقبة مرشحي الرئاسة الأميركية ليبرمان وماكين، وهما يبتسمان، وعلم الانتداب يزين العنق، كطوق نجاة من المقاومة الشريفة، مفهوماً، ومعنى وتكويناً وممانعة، يعرف ما يعنيه هذا العلم، الذي صدر تشكيله بقرار حمل الرقم (3111) من المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان السيد (هنري بونسو) يقضي فيه بوضع دستور دولة سورية، وجاء في المادة الرابعة من الباب الأول، أنه يقسم لثلاثة ألوان، بداخل الأبيض فيها ثلاثة كواكب حمراء ذات خمسة أشعة ترمز إلى الدويلات الطائفية الثلاث التي شكلت سورية، بحسب تقسيم الاستعمار الفرنسي: وسمي هذا العلم علم الانتداب، لأن الفرنسيين هم من صممه وأخرجه ووضع رمزيته الطائفية.

وهنا، يتضح السؤال الأهم: معارضة الخارج التي تتشدق بالديمقراطية والحرية، وخلفها يرفرف علم الطائفية بالتصميم الفرنسي، هل تعرف إلى أين تتجه بوصلات عقولها؟ أم أن الحنين إلى الإرهاب المخضرم بالعمالة يسري في الدماء المحقون بالبترودولار. زهرة ظريف قالتها، ليس عفوياً ولا تلقائياً، وعليه أطلقت نداءها: هيا لنفعل شيئاً مختلفاً، إن استقلالنا غير قابل للسرقة والتحول، جميعاً، مع المثقفين، والصحفيين والمؤرخين، والمفكرين والشباب، والجمعيات، في تظاهرة حضارية.. أيها المواطنون نظموا أنفسكم.. لندافع عن ذاكرتنا، (وليس عن تصفيتها كما يريد ليفي عراب الربيع الدموي)!!.

******
(جهينة نيوز)


ليست هناك تعليقات: