الجمعة، 20 أبريل 2012

مشيخات الخليج يرفضون عنترة ...


ويتمسكون بكاليغولا

لتخريب سورية



شباب المهجر (تقارير سياسية) -- بين فروسية عنترة، وجنون الإمبراطور الروماني كاليغولا، الذي تربّع على عرش الإمبراطورية بين عامي 37 و41م، يبدو أن حكام الخليج، وتحديداً السعودية وقطر وأتباعهما، اختاروا أن يقلدوا حصان كاليغولا ومجلس شيوخه، فمالَهم وعنترة، فهو من عصر الجاهلية، وقصائده تخدش حياءهم، إذ كيف يقول في أحد أبرز قصائده: "فوددت تقبيل السيوف لأنها..... لمعت كبارق ثغرك المتبسم".. بينما كاليغولا قبل 1975 سنة أو أقل بأشهر، استطاع أن يجعل من حصانه عضواً في مجلس شيوخ الإمبراطورية الرومانية، وقد صفق الشيوخ الرومان طويلاً لهذه الحكمة والحنكة النادرتيْن.../...


وللإفادة، نشير إلى أن الإمبراطور المجنون دخل يوماً إلى قاعة مجلس الشيوخ، الذي يضم أعضاء من كل أنحاء الإمبراطورية الشاسعة، على ظهر حصانه، فاحتج أحد الأعضاء على هذه الإهانة، فرد عليه الإمبراطور: "يا حضرة العضو المحترم، إن حصاني العزيز مفيد لأنه يحملني، فما هي إفادتك وأنت لا تحمل شيئاً"؟! وعليه أخذ قراراً بتعيين حصانه "العزيز" عضواً في المجلس بدلاً من العضو الجريء، فصفق له بقية الأعضاء طويلاً، وهتفوا بحياته على حنكته وحكمته ورجاحة عقله.. ومكافأة لهم، دعا الإمبراطور كل أعضاء مجلس الشيوخ وأعيان الإمبراطورية إلى حفل غداء على شرف العضو الجديد في مجلس الشيوخ، فلبّوا الدعوة بكل حماس وتأييد، وشاركوا زميلهم الجديد طعامه، وهم يلهجون بحكمة قائدهم وزعيمهم الأرعن.

بصرف النظر عن المصير الذي آل إليه كاليغولا بعد أربع سنوات، فإن الشيوخ والأعيان الرومان كانوا يتوسلون بجنون العظمة من أجل بقائهم واستمرارهم في مراكزهم؛ تماماً كما بات حكام الغاز يستشعرون أن مدة صلاحياتهم عند سيدهم الكبير في واشنطن، قد انتهت، ولهذا فهم "يستبسلون" في إظهار الولاء والطاعة، ولعل أبرز ما يهم سيدهم، هو بقاء واستمرار "إسرائيل" قوة كبرى وسيدة في المنطقة، ولهذا كشفوا عن وجوههم، وحتى لا نبتعد كثيراً، كانت البداية في حرب تموز 2006، حينما اعتبر مجلس الوزراء السعودي أن المقاومين اللبنانيين "مغامرون"، ووافقه على ذلك شيخ العشيرة اللبنانية من اسطنبول التي كان يزورها، بأنه سيحاسب هؤلاء "المغامرين".

وفي الحرب على غزة نهاية عام 2008، لم يجد عرب أميركا ما يجعلهم ينددون بالعدوان، حتى أن مجلس جامعتهم العربية لم يستعجل الاجتماع إلا بعد مضي أربعة عشر يوماً من الحرب الصهيونية على أطفال غزة، وكان اجتماعه أشبه باجتماعه من أجل لبنان قبل أقل من سنتين، فلم يصدر حتى بيان إدانة للعدو الصهيوني وحماته.

أما في الحرب الأطلسية الرجعية على سورية، فقد تسارعت اجتماعات الأعراب، بحضور أحمد داود أغلو، الذي يحتار كيف يشبّه نفسه، فهو تارة يجد نفسه شبيهاً بالداهية العثماني فؤاد باشا، الذي كان وزيراً لخارجية الدولة العليا عام 1841، يوم تقرر جعل لبنان الصغير قائمقامتين، أو كسينجر اسطنبول، تيمّناً بالداهية الأميركي اليهودي زمن ريتشارد نيكسون عام 1973، لكنه في كلتا الحالتين لم ينتبه أن الدولة العلية كانت قد بدأت تفتك بها الأمراض المستعصية، وأن الدولة العظمى بدأت تظهر عليها الآن أمراض الكهولة، علماً أنها في العام 1974 ذاقت هزيمتها المرة في فيتنام.

المهم أن الأعراب ومعهم أوغلو، وبإشراف السيدة الشقراء هيلاري كلينتون، اجتمعوا على سورية، وما يزالون، لكنهم يجدون أنفسهم في كل مرة يصطدمون بالجدران السميكة، فلا يرتدعون بتاتاً، خصوصاً أنهم بدأوا يكتشفون أن سورية ثابتة وصامدة وقوية، فيما هم أخذوا يتعرون من ورقة التوت..

وتفيد المعلومات أنهم بعد أن أخذوا يتلمسون أن الأرض بفعل الصمود والقوة السورية تميد من تحت أقدامهم، ورفعوا من وتيرة مؤامراتهم، وأبلغوا الأميركيين قبولهم بتمركز مشاتهم وطائراتهم على أراضيهم، والأساطيل في مياههم، وإن كان قد فاتهم أن الأميركيين غير قادرين على مزيد من الخسارات في حروبهم، بعد درسيْ العراق وأفغانستان.

وفي الوقائع التآمرية، فإن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونسيبه رئيس حكومته ووزير خارجيته، يطيران من مكان إلى آخر يستجديان التدخل العسكري في سورية، لأهداف تخدم الرزنامة الأميركية – الإسرائيليةالغربية، فيما هما في كل حركاتهما تتبدى على ملامحهما نوازع الحقد والانتقام، ووصلت بالشيخ القطري الأول أن يعلن أن نسبة نجاح أنان في مهمته لا تتجاوز الـ3 في المئة، معرباً عن أمله باستمرار الفتنة في سورية، والتي ستؤدي برأيه إلى عشرات آلاف القتلى.

أما السعودية، فقد استقبلت ضابط موساد كبيراً، ووضعت معه خطة لزعزعة سورية وتقسيمها، وفي هذا اللقاء عُلم أن صوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية الأميركية للأراضي سورية، تم استعراضها، لكن لم تظهر فيها أية مواقع عسكرية واضحة، ولهذا وضعوا خطة شيطانية لاستهداف قلب العروبة النابض، أطلقوا عليها خطة "زهرة النسرين"، تقوم على عدة بنود أبرزها:

أولاً: زرع عملاء بين الهاربين من مناطق التوتر، مهمتهم القيام بأعمال تخريب وفوضى، لاتهام الحكومة السورية بذلك.

ثانياً :تنفيذ عمليات اغتيال وفق لوائح تم إعدادها، وتتناول شخصيات بارزة من علماء وأكاديميين وأساتذة جامعيين، ورجال دين وعسكريين، منهم من مازال في الخدمة، ومنهم من تقاعد، ورجال أعمال وشخصيات بارزة من دون إغفال شخصيات من المعارضة الداخلية.

ثالثاً: القيام بأعمال تخريبية ضد مؤسسات الدولة وشركات عامة وخاصة، خصوصاً الكبرى، وتتم طريقة التنفيذ بواسطة هويات مواطنين سبق للمجموعات الإرهابية أن اختطفتهم وقامت بتصفيتهم وسرقت ما في جيوبهم من أوراق ثبوتية.

رابعاً: وهو ما سيتم التركيز عليه في الفترة المقبلة، لاسيما بعد فشل المؤامرات الدبلوماسية والسياسية الدولية ضد سورية؛ دعوات للمشاركة في مظاهرات واعتصامات ليلية، خصوصاً عند منتصف الليل وبعده، في الساحات والباحات العامة، وتكرارها بشكل دائم.

خامساً: تركيز التحرك على ريفيْ حلب ودمشق بشكل دائم ومستمر، تمهيداً للانتقال إلى المدينتين.

سادساً :في كل هذه التحركات تحدَّد ساعات الصفر بواسطة محطات التلفزة، التي تلعب دوراً خطيراً في التضليل الإعلامي، إضافة إلى استغلال كل الوسائل والإمكانيات لتزويد العناصر الإرهابية في الداخل، والتي ماتزال غير مكشوفة، بأحدث وسائل الاتصال، من هواتف الثريا والتصوير الرقمي (ديجتال)، من أجل نجاح الخطة.

سابعاً: محاولة تحريك الحدود السورية الشمالية (مع تركيا) والغربية (مع لبنان) لافتعال أحداث ومشاكل، والقيام بأعمال اغتيالات متنوعة، خصوصاً أن هناك عملاء للمخابرات الأميركية والإسرائيلية والسعودية والقطرية على هذه الحدود جاهزون لكل الاحتمالات، ولجعل من "الحبة قبة"، مع ما يستلحق ذلك من أعمال تحريض ضد دمشق.

ثامناً: توفير ملاذات آمنة للمجرمين الهاربين، سواء من خلال مستشفيات ميدانية، أو من خلال مستشفيات على الحدود المذكورة، والكل قرأ ما أوردته صحيفة "دير شبيغل" عن جرحى سوريين في إحدى مستشفيات الشمال، اعترفوا كيف كانوا يذبحون ضحاياهم كذبح النعاج، مقابل مبالغ مالية عن كل إنسان سوري يتم ذبحه.

وفعلاً، فقد ترافق ذلك مع سعي قطري وسعودي محموم لتمويل ودعم العصابات الإرهابية المسلحة، وفق ما نشرته صحيفة "الصنداي تايمز" البريطانية.

أمام هذه التطورات الخطيرة والمذهلة، فقد عُلم أن الجهات السورية المختصة تقوم بإعداد ملفات تحت إشراف خبراء في القانون الدولي، توثّق الجرائم البشعة التي ارتكبها، وما يزال، حكام قطر والسعودية من أجل تقديمها للمحافل والمؤسسات الدولية والحقوقية والقانونية.. وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الملفات تتضمن اعترافات ووثائق تدين وتجرم هؤلاء الحكام الذين يخوضون حرباً قذرة ضد الشعب السوري نيابة عن أميركا و"إسرائيل".

وأشارت المصادر إلى أن كبار المسؤولين في السعودية وقطر متورطون في هذه الجرائم التي فاقت كل التصورات، وهناك اعترافات من عناصر إرهابية لها ارتباطات وثيقة مع الرياض والدوحة، تدين آل ثاني وآل سعود وتمويلهم للإرهاب الذي يمارس ضد الشعب السوري، كذلك تمتلك القيادة السورية قرائن ودلائل وتسجيلات هاتفية بين حكام الإرهاب هؤلاء وعناصر إرهابية داخل سورية، وعلى حدودها، تتضمن هذه التسجيلات تعليمات لمزيد من التفجيرات، ومواصلة حصد المزيد من أرواح المدنيين والعسكريين، وتخريب المنشآت.. وعُلم أيضاً أن هذا الملف المتضمن جرائم آل سعود وآل ثاني سيُنشر ويوزَّع في دول عربية عديدة، لتطلع عليه جماهير الأمة التي يتآمر عليها هؤلاء الحكام.

******
متابعة اياد الجاجة - (دام برس)

ليست هناك تعليقات: