الاثنين، 23 أبريل 2012

المخابرات المغربية تختطف طالبا جامعيا ...


من تنسيقية الدفاع

عن الشيخ نهاري بوجدة


شباب المهجر (متابعة) -- في عهد الحديث عن الحكامة الأمنية ، حتى يؤدي الجهاز الأمني دوره المنوط به والمحدد سلفا في القانون ، وفي إطارروح الدستور وخطاب 9 مارس الذي طالب من خلاله العاهل المغربي بدسترة تقارير هيئة الإنصاف والمصالحة ، ولعلها أهمها الشق المتعلق بالحكامة الأمنية حتى تسود دولة حقوق الإنسان وحتى لاينزلق المغرب إلى ردة خطيرة في تدبيره للشأن الأمني ، وخصوصا الشق المخابراتي حيث وردت عدة توصيات في هذا المجال في تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة والتي تم دسترتها ، وتم تتويج هذا الزخم الحقوقي من خلال جعل المخابرات المغربية تابعة للقضاء عبر إعطائها صفة الضابطة القضائية ، لكن الوقائع تسجل انتصار ذوي الطرح الذي ذهب في اتجاه أن مقولة النقاش حول الدستور في مختلف أبعاده ، وفي مختلف زوايا النظر إليه ، إنما تدخل في إطار الترف الفكري ، فالأهم عند هؤلاء هو وجود الإرادة القوية اتجاه دمقرطة الحياة العامة للمغاربة على الواقع بدل تحوير النقاش إلى صالوناتالترف الفقهي التجريدي الذي سفهته حماقات الدولة المغربية؟؟؟.../...


وفي ظل هذا الحراك يتفاجأ الرأي العام الوجدي على إقدام فرقة من المخابرات المغربية على الهجوم على منزل أحد الطلبة المغاربة بجامعة محمد الأول بوجدة بطريقة العصابات، ليتم اختطافه بطريقة فضة رفقة حاسوبه الخاص وبعض الكتب المتوفرة لديه ، دون أي سند قانوني ، وهذا ماتجلى عندما طالبهم والد الطالب مجيد محمد 24 سنة بالإدلاء بأي قرار كتابي لإعتقاله لكنهم لجأو إلى مراوغته عبر مطالبته بالحديث إلى الوكيل العام للملك .

وبعد مرور 24 ساعة من اختطافه سمح للطالب مجيد محمد بمكالمة والدته التي فاجأها أنه موجود لدى الأمن السري بمدينة الدار البيضاء ، لتتوجه المسكينة على مضض إلى العاصمة الإقتصادية لتقابل ابنها لكنها عادت على وقع صدمة قوية نظرا لضبابية الصورة حول اعتقال الإبن والأسباب من وراء ذلك كما صرحت لزملائه .

وحري بالذكر أن الطالب مجيد محمد كان من ضمن المتعاطفين مع الشيخ نهاري في محنته، وكان يحضر بتواتر لكل الوقفات الإحتجاجية التي كانت تطالب بإرجاع الداعية إلى منبره ، وقد أكد لنا بعض أنصار الشيخ النهاري عن تفاجأهم بهذا الإعتقال ، لكون الطالب مجيد محمد كان انسان متدين ليست لديه أي ميولات سياسية ...كما هو الحال لمحبي الشيخ نهاري الذين لاينتمون لأي تيار ديني أو حزبي ...وكلهم من عامة الشعب الوجدي بل منهم من له ميولات حداثية لعدم تخندق الشيخ النهاري في أي تيار سياسي، وهذا ماجعله محط إجماع ساكنة المدينة الألفية .

وقد استبعد كل المتتبعين أن يكون سبب اختطافه يكمن في تعاطفه مع شيخ الدعاة المغاربة عبد الله نهاري ، لكون هذا الأخير يتم مقاربة مشكلته في إطار سلمي نظرا للخلفيات التي ينطلق منها.

يحدث هذا في عهد الإسلاميين ، وفي عهد الرمز الحقوقي للحركة الإسلامية مصطفى الرميد ، الذي وعد بتقديم استقالته إذا مست كرامة المغاربة ؟؟

ويعد هذا الإعتقال خرق سافر لكل القوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار وانتهاك صريح لروح الدستور ، كما يشكل هذا الإختطاف مدى حنين بعض الجهات في الدولة لسنوات الجمر والرصاص .

وفي هذا الإطار مطلوب من الحكومة ووزير العدل بالتدخل السريع لإطلاق سراح هذا الطالب حتى يكمل دراسته، وفتح تحقيق حول ملابسة اقتحام منزل المختطف بدون أي سند قانوني مكتوب؟؟؟ مما جعل عائلة المختطف تعيش على وقع رعب هستيري... قد يكون مؤشرا على توجه المغرب إلى ماكان يخشاه الجميع من دعاة التدرج وتحصين المكتسبات الحقوقية والسياسية.

******
فضائح الشرطة المغربية

ليست هناك تعليقات: