الأربعاء، 16 مايو 2012

المعارضة السورية المنقسمة ...


تعيد انتخاب غليون

 رئيســـا لهــــــا


شباب المهجر (وكالات) -- أعادت المعارضة السورية المنقسمة يوم الثلاثاء انتخاب اكاديمي علماني مقيم في المنفى وينظر إليه باعتباره شخصية توافقية رئيسا لها لتعزيز سعيها لنيل اعتراف القوى الكبرى بها في كفاحها للاطاحة بالرئيس بشار الاسد. وفي تحرك مضاد يهدف لاعادة بناء الثقة قالت دمشق ان أكثر من نصف الناخبين الذين يحق لهم التصويت شاركوا في الانتخابات البرلمانية التي جرت الاسبوع الماضي في اطار اصلاحات تقول انها تظهر تصميم الاسد على إيجاد حل سلمي للانتفاضة ضد حكمه.../...

لكن العنف استمر بلا هوادة رغم وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه يوم  12 ابريل/نيسان بموجب اتفاق توسط فيه كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية. وقال معارضون ان القوات الحكومية قتلت اثنين من المعارضين المسلحين وواصلت حملة اعتقالات في منطقة رئيسية منتجة للنفط.

والبحث عن حل سياسي للخروج من العنف الدموي في سوريا هو هدف خطة عنان.

ودفع استمرار العنف السعودية إلى التحذير من ان الثقة في خطة عنان تتقلص. ومن شأن سقوط الاسد أن يوجه ضربة الى مؤيديه في ايران منافسة الرياض على النفوذ في الخليج.

ويكافح المجلس الوطني السوري وهو مظلة تجمع فصائل معارضة من اجل الحصول على اعتراف دولي كامل بأنه الممثل الشرعي الوحيد للمعارضة للاسد بسبب الصراع الداخلي وغياب التلاحم السياسي في صفوفه.

وقال شخصان حضرا التصويت في روما ان برهان غليون الذي يقيم في فرنسا منذ فترة طويلة فاز بثلثي الاصوات فيما يعكس القبول الذي يتمتع به بين العديد من الفصائل الاسلامية التي تتمتع بنفوذ واسع داخل المجلس الوطني السوري.

لكن غليون (67 عاما) الذي سيرأس المجلس لمدة ثلاثة أشهر أخرى تعرض لانتقادات من بعض شخصيات المعارضة لفشله في توحيد المجلس الوطني السوي واقامة علاقات وثيقة مع المعارضين داخل سوريا. واتهم أيضا بأنه يوفر غطاء ليبراليا لمعارضة اسلامية الى حد بعيد.

لكن مؤيديه في المجلس الوطني السوري يقولون ان غليون شخصية مقبولة لدى الاقليات العرقية والطائفية في سوريا ويتمتع بتأييد قطر التي تتحدث أيضا عن تسليح أعداء الاسد.

وقالت المصادر إن الليبرالي جورج صبرا وهو حليف للمعارض السوري البارز رياض الترك جاء في المركز الثاني.

والترك (81 عاما) يساري سابق أمضى 25 عاما كسجين سياسي وهو يعمل سرا داخل سوريا.

وفيما يتعلق بالمعارك قالت مصادر معارضة ان قوات الاسد قتلت اثنين من المعارضين المسلحين في دير الزور وهي بلدة نفطية قرب الحدود مع العراق حيث يقول ناشطون ان قوات تدعمها دبابات تقوم بمداهمات من منزل الى منزل واعتقلت المئات في الايام الاربعة الماضية.

ولم يتسن التحقق من التقرير من مصادر مستقلة. وتفرض سوريا قيودا على دخول الصحفيين الى البلاد اثناء الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا.

وتدعو الخطة التي قدمها عنان قبل نحو شهر لاخراج سوريا من العنف الى الافراج عن المعتقلين ضمن أمور اخرى كخطوة نحو حل سياسي عن طريق التفاوض.

وفسرت دمشق هذا العنصر على انه تصديق على حزمة الاصلاحات التي طرحتها اثناء الانتفاضة وتشمل مراجعة الدستور للسماح بتأسيس مزيد من الاحزاب السياسية وإجراء الانتخابات البرلمانية التي أعلنت نتيجتها أمس الثلاثاء.

وقال خلف العزاوي رئيس الهيئة القضائية التي اشرفت على الانتخابات ان 51 في المئة من الناخبين الذين يحق لهم التصويت أدلوا بأصواتهم بانخفاض بسيط عن انتخابات عام 2007 عندما كان حزب البعث الذي يتزعمه الاسد لا يواجه منافسة من أحد.

ووفقا للنتائج التي تلاها العزاوي في مؤتمر صحفي أذاعه التلفزيون في دمشق فاز مرشح مستقل واحد على الاقل. ولم يذكر ارقاما لحجم الاقبال على التصويت في والبلدات المدن التي تحاصرها القوات الحكومية.

وقال في المؤتمر الصحفي "العملية الانتخابية تمت بسهولة ويسر وقد عكست نتائجها أوسع تمثيل للشعب بمختلف احزابه وفئاته وقطاعاته."

وأضاف "مارست جماهير شعبنا حقها الانتخابي وواجبها الوطني في اختيار ممثليها لمجلس الشعب بمستوى عال من الوعي وفي جو تسوده الحرية والشعور بالمسؤولية ووسط اجواء من الديمقراطية والنزاهة والشفافية" واشرف عليها وراقبها مجالس قضائية مستقلة لم تتعرض لضغط من أي جانب.

ورفض زعماء المعارضة الانتخابات قبل اجرائها ووصفوها بأنها حيلة لكسب مزيد من الوقت لسحق المعارضة وقالوا انه لا يمكن اجراء انتخابات يعتد بها في مناطق مازالت تحت الحصار والقصف من جانب قوات الامن.

وقال الميجر جنرال روبرت مود "نرى ان المراقبين لهم تأثير مهديء حتى عندما تقع حوادث مثل التي وقعت في الرستن امس."

وقال متحدث باسم عنان في رسالة عبر موقع تويتر ان شحنة ناسفة بدائية الصنع انفجرت في قافلة تضم اربع سيارات تابعة لبعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا اليوم الثلاثاء وان اضرارا لحقت بثلاث سيارات.

وقال المتحدث احمد فوزي ان الانفجار وقع في خان شيخون قرب حماة في وسط سوريا. ولم يعط اي تفاصيل اخرى ولم يشر لسقوط خسائر بشرية.

وقال رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا الذين يتحققون من وقف إطلاق النار للصحفيين في دمشق ان المراقبين العسكريين يخففون من حدة الاوضاع. وكانت إحدى عربات الفريق اصيبت بالرصاص في بلدة الرستن في وسط سوريا أمس الاثنين.

وقال مبعوثون يوم الاثنين ان الامم المتحدة رفضت طلبا من دمشق بأن تدير هي عملية تسليم جميع المساعدات الانسانية لنحو مليون شخص في مناطق الصراع وان الامم المتحدة تصر على ان يكون لها بعض السيطرة.

وقال دبلوماسيي بالامم المتحدة "ذلك الموقف غير مقبول ... "

وأضاف "مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية لا يمكن ان يسمح للحكومة السورية باستخدامه وسيلة لاستدراج الاشخاص (الذين يريدون اعتقالهم) أو تسليم المساعدات فقط لمؤيدي الحكومة.


******
بيروت - (رويترز)

ليست هناك تعليقات: