الاثنين، 28 مايو 2012

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ..


 - بيــــــان -

       
شباب المهجر (بريد الموقع) --  تناقلت مؤخرا مجموعة من وسائل الإعلام الاليكترونية والمكتوبة والمواقع الاجتماعية، شريطا مصورا للسيد  ياسين المهيلي، بعد خروجه من السجن المحلي بمدينة أسفي، يدلي فيه بتصريحات تفيد بأنه تعرض للتعذيب مما نجم عنه إعاقة ذهنية وجسدية. وكان المواطن الشاب ياسين المهيلي، المعتقل السابق والمزداد سنة 1984، والذي أمضى 10 أشهر سجنا (تحت تهمة " إحراق وتخريب مؤسسات حكومية" )على إثر اعتقاله في الأحداث التي عرفتها مدينة أسفي السنة الماضية، قد صرح لوسائل الإعلام الاليكترونية وللهيئات الحقوقية التي زارته- ومن ضمنها فرع الهيئة بأسفي-، أنه تعرض للتعنيف والضرب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة نتج عنها إصابته بعاهات نفسية وعقلية وجسدية.../...

       وجدير بالذكر أن الدستور المغربي الجديد ينص في ديباجته أنه يقوم ب "حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحـقوق، وعدم قابليتها للتجزيء"؛ وفي الفصل 22 منه "لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أية جهة كانت، خاصة أو عامة؛ ولا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية؛ وممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد،جريمة يعاقب عليها القانون"..كما ينص في الفصل 23 على"يتمتع كل شخص معتقل بحقوق أساسية، وبظروف اعتقال إنسانية، ويمكنه أن يستفيد من برامج للتكوين وإعادة الإدماج".. 

       والمفارقة أن هناك حالات للتعذيب تمت دون مساءلة ومحاسبة مقترفيها علما أن المغرب صادق على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في يونيو 1993. مما يطرح مدى الالتزام بمضمون هذه الاتفاقية.

     وبناء عليه، فالهيئة المغربية لحقوق الإنسان، إذ تدين التعذيب بكافة صنوفه وأشكاله وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة أو الحاطة من الكرامة الإنسانية، تطالب الحكومة المغربية ب: 

v فتح تحقيق مستقل ونزيه، بخصوص تصريحات السيد ياسين المهيلي حول تعرضه للتعذيب، واعتماد مبدأ عدم الإفلات من العقاب ضد كل من يثبت التحقيق مسؤوليته على ذلك؛

v اتخاذ كل التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية والقضائية لمنع وقوع حالات التعذيب في جميع مراكز الاعتقال؛

v تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب تجاه فعل ممارسة التعذيب، مع إقرار الضمانات الكفيلة بتحقق المتابعة والمساءلة في هذا الباب؛

v الإسراع باعتماد البروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمنشئة للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.


عن المكتب التنفيذي
 للهيئة المغربية لحقوق الإنسان

ليست هناك تعليقات: