الاثنين، 21 مايو 2012

إسرائيل توافق على استمرار تخصيب اليورانيوم في إيران


بنسبة 3.5%


شباب المهجر (وكالات) -- ذكرت صحيفة (هآرتس) الاثنين إن إسرائيل توافق على استمرار تخصيب اليورانيوم في إيران بنسبة 3.5% برغم تصريحات القيادة الإسرائيلية المتشددة حول وقف كامل لتخصيب اليورانيوم. واعتبرت الصحيفة أنه تم التعبير عن "حيز الليونة" الإسرائيلي من خلال بيان خطي نشره وزير الدفاع إيهود باراك قبل عدة أسابيع ويظهر فيه أن إسرائيل ستوافق على استمرار تخصيب اليورانيوم في إيران بمستوى 3.5% وعلى إبقاء مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% في إيران.../...

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن أقوال باراك التي تم نقلها خلال محادثات سرية مع الإدارة الأمريكية جاءت متناقضة مع الخط المعلن المتشدد الذي عبر عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يتعين على إيران بموجبه وقف كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم من دون استثناء والتنازل عن جميع كميات اليورانيوم المخصب الموجود بحوزتها.

ورغم أن تصريحات باراك في ما يتعلق بالموضوع النووي الإيراني كانت متجانسة مع موقف نتنياهو، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن التقديرات هي أن بيان باراك يمثل "التنازل" الذي من شأن إسرائيل أن توافق عليه من أجل تمكين الدول العظمى من التقدم في محادثاتها مع إيران.

ويذكر أن جولة محادثات ثانية بين الدول الست، الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وبين إيران حول البرنامج النووي للأخيرة ستعقد في بغداد الأربعاء.

ورجحت (هآرتس) أن الدول العظمى وإيران تسعيان حاليا إلى اتفاق مرحلي، يقضي بأن توقف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، الذي من شأنه أن يقربها من صنع قنبلة نووية، وإخراج 100 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% من إيران.

وأضافت الصحيفة أنه في المقابل ستوافق الدول العظمى على وقف جزء من العقوبات المفروضة على إيران، رغم أن الحظر الأوروبي على النفط الإيراني سيدخل حيز التنفيذ في الأول من تموز/ يوليو المقبل وكذلك العقوبات الأميركية ضد البنك المركزي الإيراني، لكن لن يتم فرض عقوبات أخرى ،وأن تحصل إيران على شحنة قضبان وقود نووي لمفاعلتها النووية لغرض الأبحاث.

وقال موظف حكومي إسرائيلي للصحيفة إن الخط الإسرائيلي العلني تجاه المفاوضات بين الدول العظمى وإيران سيبقى متشددا وصارما من أجل التأكد من ألا يجري الغرب بسرعة نحو اتفاق مع إيران.

وأضاف الموظف الإسرائيلي "نحن الجناح اليميني ونعي أن الدول العظمى تريد التوصل إلى اتفاق مع إيران ولذلك فإننا نحذر من مصيدة وشعور بالنشوة لأن الأجواء الجيدة في المفاوضات مع إيران قد تكون مخدرا يدفع نحو الإدمان".

ورأت الصحيفة أنه في الوضع الناشئ يكاد لا يكون هناك تأثير لإسرائيل على مجرى المفاوضات مع إيران، كما أن إيران والدول العظمى تعي أنه طالما المحادثات جارية فإن احتمال هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية ليس واردا بالحسبان ولذلك فإن ما تبقى لإسرائيل أن تفعله هو تحذير الدول الست من السقوط في "مصيدة عسل إيرانية".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الأمن الوطني الأمريكي جانيت نابولتينو في القدس أمس "إننا لا نرى أية رغبة إيرانية بالتنازل عن طموحاتهم" وأنه "لا أعتقد أنه توجد أوهام لدى المجتمع الدولي بشأن استعداد الإيرانيين للتنازل عن برنامجهم النووي، وسوف نتابع المحادثات وبعدها سنقول رأينا".

من جانبه قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون "آمل أن من يجري المفاوضات الآن، لن يسقط في المصيدة الإيرانية مثلما حدث في مناورات دبلوماسية سابقة بهدف كسب الوقت".

وأضاف يعلون أنه "ينبغي اتخاذ الحذر من المناورات الإيرانية التي ستبدو كتضحية بجندي في لعبة شطرنج من أجل إنقاذ الملك، والطريق تكمن في مواصلة ممارسة الضغط وعدم التنازل عن عقوبات حتى بدون تنازل إيراني".

وكرر يعلون القول بأن البرنامج النووي الإيراني هو "تهديد على العالم الغربي وليس على إسرائيل فقط" وأنه بالإمكان وقف البرنامج النووي "ويفضل ألا يتم تحقيق ذلك بعملية عسكرية".

لكنه أضاف أن "من خبر الحروب يدرك أن الحرب هي الإمكانية الأخيرة، رغم أنه ينبغي الاستعداد لها".

******
تل أبيب -  (يو بي اي)

ليست هناك تعليقات: