الاثنين، 28 مايو 2012

رئيس المحكمة العليا الموريتانية يرفض قرارا رئاسيا بعزله


شباب المهجر (وكالات) -- فجر رئيس المحكمة العليا الموريتانية السيد ولد الغيلاني قنبلة قضائية من العيار الثقيل برفضه قرار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تعيينه سفيرا في اليمن وتعيين بديل له في رئاسة المحكمة. وجرت أحداث غير عادية لأول مرة في تاريخ العلاقة بين السلطتين القضائية والتنفيذية في موريتانيا.../...

وعند مدخل المحكمة العليا تمسك ولد الغيلاني بشرعيته كرئيس للمحكمة رغم قرار الرئيس الموريتاني ورغم منعه من الدخول إليها اصلا.

وقال ولد الغيلاني لقد عرض علي رئيس الدولة أن اكون سفيرا في اليمن ورفضت التعيين فقرر تعيين رئيس اخر للمحكمة العليا انني اتمسك بشرعية ماموريتي التى تستمر خمس سنوا قضيت منها اثنتين وما زالت ثلاث انا لم استقيل ولن استقيل.
 
واعتبر ولد الغيلاني في تصريح صحفي ان قرار فصله "إجراء تعسفي"، مؤكداً أنه "الرئيس الشرعي للمحكمة العليا ولن يقدم استقالته"، مضيفاً بأن "كل أحرار العالم سيقفون في وجه هذا الإجراء التعسفي"، حسب تعبيره.

واشار ولد الغيلاني إلى أن هذ الاجراء المتخذ في حقه غير دستوري ولا قانوني واصفا ما حدث بأنه انقلاب.

ويبدو ان العلاقة المتوترة بين رئيس المحكمة العليا ووزير العدل في الحكومة الموريتانية القت بظلالها على العلاقة التى كانت الى عهد قريب راسخة بين الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ورئيس المحكمة العليا.

ويرى مراقبون ان البلاد في مثل هذه الظروف قد تكون مقبلة على فصول ساخنة من الصراع بين المؤسسات الدستورية خصوصا بين السلطة التنفيذية والقضائية.
 
وتشهد الاجهزة القضائية في موريتانيا حاليا منذ مدة صراعا صامتا طرفاه الرئيسيان وزارة العدل من جهة والمحكمة العليا من جهة أخرى.

ويتهم وزير العدل الموريتاني عابدين ولد الخير ورئيس المحكمة العليا السيد ولد الغيلاني كل منهما الاخر ، بالسعي لسحب الصلاحيات والثقة من الآخر.

وتعود جذور الخلاف الى مجموعة نصوص قانونية يعكف كان اعدادها رئيس المحكمة ولد الغيلاني من شانها توسيع صلاحياته بشكل كبير.

وهي تقضي في احد اكثر بنودها اثارة للجدل بتخويل رئيس المحكمة العليا رئاسة المجلس الإعلى للقضاء نيابة عن رئيس الجمهورية، وهو قرار من شانه تبعا لذلك ان يمنح رئيس المحكمة صلاحيات واسعة فيما يتعلق بتعيين القضاة وتمديد مأموريتهم والاعتماد على المتقاعدين منهم بالإضافة الى امتيازات مالية ووظيفية اخرى.

وينص القانون الجديد في احدى بنوده على تمديد سن تقاعد قضاة المحكمة العليا الى 86 سنة قابلة للتجديد؛ والسماح بتمديد مأمورية رئيس المحكمة خمس سنوات قابلة للتجديد؛ فيما تذهب المادة الثالثة الى جعل رئيس المحكمة العليا في الرتبة الثالثة بعد رئيسي غرفتي البرلمان في البروتوكول.

وتشير المصادر في الاطار ذاته الى امتعاض رئيس المحكمة العليا من القرارات الاخيرة التي اتخذها المجلس الاعلى للقضاء بإيعاز من وزير العدل وسمحت بعودة القضاة المفصولين الى وظائفهم .

وتؤكد مصادرقضائية موريتانية وجود امتعاض لدى وزير العدل الموريتاني من الإجراءات التى تعكف عليها المحكمة العليا كهذه من خلال محاولاته المتكررة للوقوف في وجهها، وفي إطار معركة لي الذراع بين الطرفين تتحدث المصادر عن وقوف الرئيس محمد ولد عبد العزيز الى جانب أحد الطرفين دون ان يعطي المصدر توضيحات أكثر.

وكان رئيس المحكمة العليا عاد من زيارة الى السودان التقى خلالها الاجهزة القضائية في ذلك البلد حيث يعتقد انه استقى منها معظم النصوص والتطبيقات القانونية التى اعتمد عليها في صياغة الوثيقة الجديدة.

وجاء قرار تعيين رئيس جديد للمحكمة العليا وابعاد ولد الغيلاني عنه في وقت تم تشكيل جمعية لقضاة محسوبة على وزير العدل وهي الهيئة التى كان يعترض عليها رئيس المحكمة العليا.

******
(وكالات – العرب أونلاين)

ليست هناك تعليقات: