السبت، 30 يونيو 2012

مصادر إسرائيلية وأردنية متطابقة تنفي علمها...


بما قاله موقع "ديبكا فايل" الإسرائيلي

عن حشود سعودية


الجيش الأردني لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على سوريا، وكان أعطى توجيهاته بعدم الرد حتى على إطلاق النار العرضي الذي يأتي من سوريا لأنه من"جيش شقيق"!؟

شباب المهجر (وكالات) -- نفت مصادر إسرائيلية وأردنية مطلعة علمها بما قاله موقع "ديبكا فايل" الإسرائيلي المقرب من جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" عن تحشدات سعودية على الحدود الأردنية تمهيدا لتدخل أميركي ـ خليجي خلال الـ48 ساعة القادمة. وكان الموقع نشر اليوم تقريرا زعم فيه أن الأزمة السورية بلغت مفترق طرق أو خيارين ، وأن الأمر سيجري حسمه خلال الساعات الـ48 القادمة، فإما اتفاق بين الدول الكبرى حول عملية نقل السلطة في سوريا ، وإما القيام بعملية عسكرية اليوم السبت ضد النظام السوري من قبل الدول الغربية والخليجية وتركيا..../...

ونقل الموقع عما أسماها بمصادر عسكرية قولها إن القوات السعودية " تدفقت إلى الحدود مع الأردن والعراق خلال الليلة الماضية بعد أن أمر الملك السعودي بوضع القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى".

وأضاف القول " إن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعدادات للمشاركة في العملية العسكرية المخطط لها في سوريا". 

وزعم الموقع أن القوات السعودية " ستدخل الأردن بفرقتين ، تعمل الأولى منهما على حماية الملك الأردني من أي رد فعل عسكري سوري أو إيراني يستهدف الأردن من الأراضي العراقية أو السورية، فيما تدخل الفرقة الثانية المنطقة الجنوبية الشرقية من سوريا ، حيث ستقام منطقة أمنية تحيط بدرعا ودير الزور والبوكمال". 

وذكر التقرير قراءه بأن القبيلة التي تسيطر على هذه المناطق هي قبيلة " شمر" التي تعود في أصولها إلى منطقة نجد في الجزيرة العربية. وأضاف الموقع القول" إن القوات الأردنية وضعت هي الأخرى في حالة تأهب قصوى".


في سياق ذلك، نقل الموقع عن العميد المنشق مصطفى الشيخ رئيس ما يسمى "المجلس العسكري" في "الجيش السوري الحر" قوله إن النظام السوري حشد 170 آلية ودبابة وحوالي 2500 عنصر على بعد 15 كم من الحدود التركية.

مصدر سياسي إسرائيلي مطلع أبلغ مراسلة "الحقيقة" في إسرائيل بأن تل أبيب " لا علم لها بهذه المعطيات"، مرجحا أنها " فقاعة إعلامية على غرار ما قام به الموقع في أوقات سابقة ". وذكّر  المصدر بالفعلة الشنيعة التي قام بها الموقع قبل عامين حين زعم أن مدينة نيويورك "على وشك التعرض لهجوم بالأسلحة الكيميائية، ما أثار الهلع في المدينة ، لاسيما وأن 70 بالمئة من قراء الموقع يهود أميركيون"! .

وقال المصدر "إن السعودية ، حتى بالمعنى التقني ، لا تستطيع نقل فرقتين خلال ليلة واحدة من أقرب موقعين تتمركز فيهما القوت السعودية وهما تبوك وحائل . وكلنا يذكر أن الحرس الملكي السعودي، وهو الأكثر تدريبا في السعودية، مني بهزيمة منكرة على أيدي بضع مئات من المسلحين الحوثيين الذين استطاعوا احتلال عدد من الأماكن السعودية خلال أيام قليلة . وكانت هزيمة بمثابة الفضيحة". 

وأوضح بالقول "إن أي تحرك من هذا النوع سيكون الروس أول من يلتقطه ويبلغ السوريين به، فهم يراقبون المنطقة على مدار الساعة بالأقمار الصناعية. 

أما من الناحية السياسية، فيعرف السعوديون أن تدخلا سعوديا مباشرا يعني تفجيرا للمنطقة ودخولها في مواجهة شاملة لن تلبث أن تأخذ منحنى مذهبيا سنيا ـ شيعيا لن تكون السعودية نفسها بعيدة عنه. 

وعلى العموم، إن السعوديين يكتفون الآن بالتدخل غير المباشر من خلال تمويل المعارضة السورية ونقل السلاح إليها عبر تركيا. 

وكان آخر ما كشف النقاب عنه في هذا السياق تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية أول أمس".

متقاطعا مع هذا الرأي ، قال مصدر سياسي أردني "هذا التقرير ينطوي على هراء حقيقي. فمن كتبه لا يعرف حتى أبجديات الاصطفاف السياسي في الأردن، بما في ذلك داخل المؤسسة الحاكمة، حيث يرفض الجيش الأردني رفضا قاطعا استخدام الأراضي الأردنية لمهاجمة سوريا ، وقد أبلغ ذلك إلى القصر الهاشمي". 

ودلل المصدر على ذلك بـ"واقعتين بسيطتين ، لكنهما ذات مغزى . فقائد الجيش الأردني يزور المنطقة الحدودية مع سوريا باستمرار ، ودائما تكون توجيهاته للعسكريين بوجوب ضبط النفس إلى الحد الأقصى وعدم الرد على أي إطلاق نار عرضي يحصل بين وقت وآخر من داخل سوريا خلال تعقب المعارضين المسلحين، لأن مصدر النيران جيش شقيق ، وفق ما قاله لهم حرفيا في زياته الأخيرة لهم.

ووصل الأمر بالجيش ، وهذه هي الواقعة الثانية، حد التدخل لمنع الرقيب المنشق من المخابرات الجوية السورية آفاق أحمد من الخروج من المعسكر بعد أن اكتشف علاقته بصحفية إسرائيلية تدعى هيلين ، وأنه يقوم بإرسال معلومات وصور لها عبر Skype يحصل عليها من سوريا"!.

ونفى المصدر أن يكون الجيش الأردني أعلن حالة التأهب القصوى في صفوفه خلال الساعات الماضية ، مشيرا إلى أن "الجيش الأردني في حتلة استنفار منذ أكثر من شهر ، وليس منذ يوم أو يومين فقط". 

وأوضح المصدر بالقول"صحيح أن هناك عمليات تجسس وتنصت تقوم بها أجهزة استخبارات أجنبية عبر الحدود الأردنية ، وأن الجيش أجرى مؤخرا مناورات مع الأميركيين والسعوديين وغيرهم، إلا أن الأمر ، وحين يصل إلى حد التدخل العسكري المباشر، فلن يسمح بذلك مطلقا. 

وهو ما أبلغه للمستوى السياسي. لأنه يعرف أن تدخلا من هذا النوع سيفجر الوضع في الأردن نفسه". 

وأضاف القول" عموما، عمليات التجسس المشار إليها تجري عبر المخابرات الأردنية المخترقة من كل حدب وصوب، بما في ذلك إسرائيل".

أما العقيد المتقاعد في الجيش السوري حسين كردي، فوصف ما قال العميد مصطفى الشيخ بأنه "مثير للسخرية وينطوي على سذاجة لافتة". وقال " إما أن الشيخ جاهل بما يجري على الحدود السورية ـ التركية، وتلك مصيبة، وإما أنه درويش، وتلك مصيبة أكبر. فهناك فرقتان من الجيش السوري على امتداد الحدود مع تركيا ومع لواء اسكندرونة المحتل.

 والحديث عن حشد 170 آلية و 2500 عسكري على بعد 15 كم من الحدود التركية لا معنى له من الناحية العسكرية في التصدي لأي اعتداء خارجي. هذا ناهيكم عن أن هذه القوات موجودة منذ كانون الأول / ديسمبر الماضي، وكان موقعكم أول من أشار إليها في سياق الحديث عن نقل الفرقة السابعة إلى الحدود مع لواء اسكندرونة ، ثم نقل وحدات من الفرقة الثالثة إلى حلب وريفها قبل أسابيع بقيادة اللواء موفق الأسعد".

وختم بالقول"صحيح أن الجيش السوري تلقى لضربات موجعة خلال الاسابيع الأخيرة في المنطقة الشمالية بالعتاد والأرواح، لاسيما في سلاح المدرعات الذي تعرض لمجازر حقيقية بفعل الأسلحة المضادة للدروع التي وصلت إلى أيدي المسلحين خلال الأسابيع الأخيرة من السعودية وقطر تحت إدارة المخابرات المركزية الأميركية، كما كشفت لوفيغارو قبل يومين، لكن التصدي السوري لأي اعتداء خارجي ، تركي أو سعودي أو غيره ، لن يكون بالمدرعات وحسب، بل بالأسلحة غير التقليدية . 

وهم يعرفون أن السلطة في سوريا ، وعندما تتعرض لهجوم من هذا النوع، ستخوض معركة شمشونية لن تتردد في استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية فيها إذا ما شعرت بخطر جدي يهدد مصيرها. 

وفي مطلق الأحوال، لا يزال الوقت مبكرا لأي تدخل خارجي منفرد ودون غطاء من الأمم المتحدة. فهذا يقتضي أولا إضعاف وإنهاك وتفكيك الوحدات العسكرية الأساسية في الجيش السوري، البري منها والجوي . وهو ما يجري العمل عليه حاليا من خلال تزويد المسلحين بأسلحة تستطيع تدمير النواة الأساسية للوحدات المدرعة التي خسرت حتى الآن حوالي 600 دبابة وعربة. ويحتاج إنهاك الجيش وتفكيكه إلى وقت ليس قصير، وسنشهد منه فصولا رهيبة على المدى المنظور والمتوسط قبل أن تفكر تلك القوى بالقيام بما قاله الموقع الإسرائيلي".

يشار أخيرا إلى أن تقرير"ديبكا فايل" انتشر منذ الصباح كما النار في الهشيم في المواقع الإلكترونية ، بما في ذلك مواقع وسائل إعلام رصينة ومحترمة . وذلك بعد أن قام موقع لبناني بترجمته إلى العربية. وهو ما أثار الهلع على نحو واسع في صفوف قطاع كبير من السوريين! 

******
تل أبيب، عمان : الحقيقة ( خاص من : ليا أبراموفيتش ، سامية حدادين + مكتب التحرير)

ليست هناك تعليقات: